الرئيسية      من نحن     راسلنا
      غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر "كل عام وأنتم بخير"     |     الإعدام لتجار المخدرات بعد 19 سبتمبر في غزة     |     نتنياهو : لا توجد أية ضمانة لنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين     |     قوات الاحتلال تغلق معابر قطاع غزة     |     عمرو موسى : لن نقدم تنازلات مجانية للاحتلال دون مقابل     |     جيش الاحتلال يبحث آلية جديدة للرد على إطلاق صواريخ المقاومة     |     حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات اليوم وغدا     |     " مساء غد" عيد أمهات الأسرى والمتضامنين في مقر الصليب الأحمر بقطاع غزة     |     غضب عالمي ضد جريمة حرق القرآن الكريم     |     (القرآن الكريم) يستصرخ أمة المليار والنصف لمنع حرقه السبت المقبل     |     أبو شعر يندد بتكريم ألمانيا صاحب الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام     |     الأسير أحمد شكري قضى كل الأعياد في العزل الإنفرادي منذ اعتقاله قبل 21 عاماً     |
Skip Navigation Links
مواقع صديقةExpand مواقع صديقة
  
   
 
                                                          
 
اذهب وتصدى لذلك*- معاريف - بقلم: جدعون سامت
11/25/2009

اذهب وتصدى لذلك*- معاريف - بقلم: جدعون سامت

الاستقلال:الصحافة العبرية

 

        (المضمون: سيناريوهان خطيران في الضفة الاول رفض واسع للاوامر بين الجنود حتى التمرد والثاني دولة فلسطينية مدعومة من العالم تحرج اسرائيل وتربكها - المصدر).

        سيناريوها رعب يرتبطان الواحد بالاخر. الاول: ماذا سيحصل اذا ما كثر الجنود المتدينون الرافضون لاخلاء مستوطنين؟ رئيس الوزراء قال ان الدولة ستنهار. لديه ميل للدراما. ولكن مجرد امكانية عصيان كهذا هي مرحلة جديدة في الحروب الدينية في البلاد.

        في اطاعة امر قلوبهم، اصبح خريجو مدارس التسوية رأس الحربة. المتدينون الوطنيون هم نحو ربع جنود وحدات المشاة. في دورات الضباط معدلهم يصل الى 40 في المائة. فقد ورثوا الكيبوتسيين. التأثير المتعاظم ليهودية الشريعة في رسم وجه الدولة يتسلل ايضا الى الرمز الوطني الاكثر وضوحا. بعض الرافضين عوقبوا وعلى الفور تلقوا من منظمة دينية 1000 شيكل لكل يوم حبس. اذا استمر اخلاء البؤر الاستيطانية – ومع قدوم الوقت، المستوطنات – فان مائة رافض متدين سيثيرون جنون الجيش الاسرائيلي. مائتان سيبدون مثل الانقلاب تقريبا. العقوبات لن تردع. لدينا هنا شأن مع شريحة متماسكة ونوعية في معظمها، تستمد اوامرها من مكان آخر.

        في اخلاء غزة لم يسجل رفض فظ للجنود. هذا بدأ بالتنقيط. ولكن المصادر العميقة ستغذي تيار رفضي متعاظم. لديه جبهة داخلية واسعة، لم يتوفر في حينه للجنود مؤيدي اليسار. حفنة من رافضي التجنيد او الخدمة في المناطق ذابت في حينه لانها جاءت من معسكر سياسي متقلص.

        سيناريو الرفض هو بالتالي جزء من التغيير شديد القوة المقدم بحقنات متراكمة. يهودية متزمتة حققت انجازات لم يتوقعها احد عندما اتفق بن غوريون مع القيادة الدينية قبيل اقامة الدولة على حفاظ متواضع لـ "الوضع الراهن"، كالحفاظ على السبت والحلال في الجيش. وزير الدفاع ورئيس الاركان محرجان هذه الايام من امكانية خرق جماعي للاوامر. على مدى الزمن لن يكون لهما مفر غير ابعاد جنود مدارس التسوية عن الضفة.

        وهذا سيكون مطلوبا بسبب سيناريو اخر: المشروع الابداعي لسلام فياض. رئيس الوزراء الفلسطيني يسعى الى اعلان من طرف واحد عن دولة في حدود 1967. وستجد الخطوة دعما دوليا. فلسطين ستصبح حبيبة أمم العالم. والسيطرة الاسرائيلية على اجزاء من الضفة ستتشوش. والمقاومة الفلسطينية ستكون مسألة وقت. هذه حرب عالمية ضد اسرائيل مع رئيس امريكي لن يسارع، بل ولا يستطيع، الى انقاذنا منها.

        هكذا سيكون اذا ما عارض بنيامين نتنياهو البدء بقيام فلسطين ولم يمهد التربة لاخلاء المستوطنات. شمعون بيرس عمل منذ الان على صيغة خاصة به للمبادرة وجلب لها ايهود باراك كشريك. على جانبي رئيس الوزراء، المقصود هو الموافقة على مفاوضات على نحو نصف الضفة كدولة في حدود مؤقتة، ونقل البحث على الحدود النهائية والقدس الى المرحلة الثانية. حتى لو لم يوافق الحكم الفلسطيني على الحديث في مثل هذه الصيغة، فان بيرس وباراك يفترضان بأن استعدادا اسرائيليا سيضعهما في الساحة التي يدار فيها من الان فصاعدا كل نقاش عن تسوية.

        والان دور نتنياهو. ليس لديه اقتراح افضل؛ ليس لديه في واقع الامر أي اقتراح اخر. عليه ان يحطم السيناريو أ وان يستوعب الخطر والأمل الذي في السيناريوهات. ضمن امور اخرى، يتعين عليه ان يستعد لازالة مستوطنات مثلما فهم هذا الاسبوع اخيرا الواجب في تجميد البناء فيها.

        كل هذا سيضع بحدة مسألة اذا كان هو قادرا على تغيير جذري في نهجه. سيكون هذا صعبا وسيتطلب شجاعة زعيم – والا فلن يحصل ولكن حتى الان لم تطرح ذات مرة مبادرة فلسطينية ترسم لاسرائيل مخرجا من ورطة مسيرة قديمة انطفأت. فجوة واسعة بين الطرفين؟ نعم، افضل من سحب الارجل والحصار الدولي؟ نعم، بالتأكيد.

طباعة المقال

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة الاستقلال © 1994-2009
الرئيسية   |  من نحن   |   راسلنا