الرئيسية      من نحن     راسلنا
      غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر "كل عام وأنتم بخير"     |     الإعدام لتجار المخدرات بعد 19 سبتمبر في غزة     |     نتنياهو : لا توجد أية ضمانة لنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين     |     قوات الاحتلال تغلق معابر قطاع غزة     |     عمرو موسى : لن نقدم تنازلات مجانية للاحتلال دون مقابل     |     جيش الاحتلال يبحث آلية جديدة للرد على إطلاق صواريخ المقاومة     |     حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات اليوم وغدا     |     " مساء غد" عيد أمهات الأسرى والمتضامنين في مقر الصليب الأحمر بقطاع غزة     |     غضب عالمي ضد جريمة حرق القرآن الكريم     |     (القرآن الكريم) يستصرخ أمة المليار والنصف لمنع حرقه السبت المقبل     |     أبو شعر يندد بتكريم ألمانيا صاحب الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام     |     الأسير أحمد شكري قضى كل الأعياد في العزل الإنفرادي منذ اعتقاله قبل 21 عاماً     |
Skip Navigation Links
مواقع صديقةExpand مواقع صديقة
  
   
 
 
الإسرائيليون إذ يكشفون حكاية الجدار الفولاذي وأهدافه!! ياسر الزعاترة
2/8/2010

سال حبر كثير في الحديث عن قضية الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة. قال علماء وسياسيون مصريون معارضون الكثير ، ورد عليهم مؤيدو النظام وسياسيوه ، وكان العنوان الأبرز لردودهم هو ذلك المتمثل بـ"السيادة والأمن القومي".

الإسرائيليون الذين يعمل الجدار لمصلحتهم أكثر من أي طرف آخر ، قالوا الكثير بدورهم ، لا سيما أنهم يتميزون بالكثير من الصراحة في الحديث عن حلفائهم وأعدائهم في آن ، وهم (صحافتهم تحديدا) لا تتورع عن كشف أية قضية ، الأمر الذي لا يفسّر تماما بحكاية الحرية (رغم حضورها في السياق) ، إذ يُردّ جزء منه إلى الاستخفاف بالدول والجهات التي تتعاون مع دولتهم.

ما نحن بصدده اليوم ليس تجميعا لما قاله الإسرائيليون طوال أسابيع فيما يتصل بملف الجدار ، بل هو خلاصة تقرير واحد لا أكثر ، كتبه مراسل صحيفة القدس العربي اللندنية في الأراضي المحتلة عام 48 (زهير أندراوس) ، ونشر في الثالث من الشهر الجاري ، وفيه يكشف سياسيون وصحافيون إسرائيليون حكاية الجدار بكل تفاصيلها ، وهي تفاصيل لا تختلف البتة عما سبق وذكرناه مرارا ، كما ذكره كثيرون سوانا ، من بينهم مصريون من دوائر مختلفة ، وخلفيات أيديولوجية متباينة.

الصحافي الإسرائيلي (إليكس فيشمان) ، وهو خبير في الشؤون الأمنية ومقرب من دوائر صنع القرار ، كشف بداية انطلاقة المشروع عندما توصلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة (ليفني) مع نظيرتها الأمريكية (رايس) على تسيير دوريات بحرية أمريكية أوروبية إسرائيلية في البحر المتوسط والممرات المائية المؤدية إليه لمنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة ، كما تم الاتفاق على منع التهريب عبر البر ، الأمر الذي احتج عليه النظام المصري (بسبب عدم التشاور معه) ، لكنه سرعان ما أبلغ الأمريكيين باستعداده للمشاركة والتعاون (السلاح إذن هو القضية الأهم).

ينقل التقرير أيضا عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" قولها إن صناع القرار العسكري والسياسي في الدولة العبرية يحصلون على صور جوية وتقارير عن سير العمل في الجدار ، وكلها تؤكد جدية مصر في "سد منافذ تهريب السلاح". وتنقل الصحيفة عن ضابط كبير إعجابه الشديد بالجهد المصري ، مضيفا أن الحديث لا يدور عن مجرد جدار ، بل منظومة متكاملة من العوائق المترابطة والمتشابكة التي جاءت بدورها خلاصة مخطط أمريكي أعدته وزارة الدفاع الأمريكية ، ودربت الطواقم المصرية على تنفيذه.

فيما يتصل بالدوافع المصرية الكامنة خلف إقامة الجدار ، ينقل التقرير كلاما لدوري غولد ورد في حديث له مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي ، وغولد هو ممثل إسرائيل السابق في الأمم المتحدة والمستشار السياسي السابق لنتنياهو ، ومما قاله إن العوامل الداخلية الخاصة بالنظام المصري كانت حاسمة في دفع القاهرة للتعاون مع واشنطن وتل أبيب في إقامة الجدار ، مشيرا إلى القضية الأهم في هذا السياق ممثلة في "ضمان انتقال الحكم من الرئيس لنجله جمال بسلاسة ودون مشاكل".

لكن آخرين ، بحسب التقرير يشيرون إلى سبب آخر لإقامة الجدار ، يتمثل في كونه وسيلة أخرى من الوسائل المستخدمة لإسقاط حكم حماس في قطاع غزة ، وهو ما نقله التقرير عن "تسفي بارئيل" معلق الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس".

تبقى المفارقة المرة في التقرير ، ممثلة فيما نقله عن كاتبين إسرائيليين ، الأول هو "عاموس جلبوع" الذي كتب في "معاريف" يقول: "عندما تقوم الدولة العربية الأكبر بخنق الفلسطينيين على هذا النحو ، لماذا يتوقع منا أي أحد أن نتعامل معهم برفق. هل جدير بنا أن نكون ملوكا أكثرمن الملك ، العرب يخنقون العرب ، لماذا لا نتعلم هذا الدرس؟". أما الثاني فهو "يسرائيل هارئيل" الذي كتب في "هآرتس" يقول: "واضح لكل من له عينان في رأسه أن الذي يقوم بمحاصرة الفلسطينيين وتجويعهم ومحاولة قتلهم هي مصر وليس إسرائيل ، هذا ما يتوجب أن نقوله للعالم بدون خجل ومواربة ، لماذا ندفع نحن ثمن ما يقوم به مبارك؟".

بعد ذلك كله ، يأتي من يحدثك عن السيادة والحقوق الوطنية ، وسوى ذلك من الكلام الذي يدين أصحابه أكثر مما يدافع عنهم ، لا سيما أن كل العقلاء سيسألون لماذا لا يبنى جدار مماثل على الحدود مع الكيان الصهيوني؟،.

 

طباعة المقال

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة الاستقلال © 1994-2009
الرئيسية   |  من نحن   |   راسلنا