الرئيسية      من نحن     راسلنا
      غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر "كل عام وأنتم بخير"     |     الإعدام لتجار المخدرات بعد 19 سبتمبر في غزة     |     نتنياهو : لا توجد أية ضمانة لنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين     |     قوات الاحتلال تغلق معابر قطاع غزة     |     عمرو موسى : لن نقدم تنازلات مجانية للاحتلال دون مقابل     |     جيش الاحتلال يبحث آلية جديدة للرد على إطلاق صواريخ المقاومة     |     حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات اليوم وغدا     |     " مساء غد" عيد أمهات الأسرى والمتضامنين في مقر الصليب الأحمر بقطاع غزة     |     غضب عالمي ضد جريمة حرق القرآن الكريم     |     (القرآن الكريم) يستصرخ أمة المليار والنصف لمنع حرقه السبت المقبل     |     أبو شعر يندد بتكريم ألمانيا صاحب الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام     |     الأسير أحمد شكري قضى كل الأعياد في العزل الإنفرادي منذ اعتقاله قبل 21 عاماً     |
Skip Navigation Links
مواقع صديقةExpand مواقع صديقة
  
   
 
                                                          
 
ليس هكذا يخلق الردع– هآرتس - عاموس جلبوع
2/8/2010

(المضمون: دمشق تهدد بضرب مواطني اسرائيل ولكن السياسيين ووسائل الاعلام معنيون اكثر بالدفاع عن الطاغية السوري ومهاجمة تصريحات ليبرمان - المصدر).

 

          اليكم قصة التوتر الوهمي الاخير بين اسرائيل وسوريا حسب ترتيب الامور ومعناها. الفصل الاول: قصة فعل وزير الدفاع الاسرائيلي. الوزير باراك يتوق الى تسوية مع السوريين ويحاول دفع رئيس الوزراء الى ذلك بوسائل مختلفة. احدى الوسائل كانت في مؤتمر الطاقم القيادي الاعلى للجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي. باراك شرح بأنه اذا لم تكن تسوية مع السوريين، فقد تقع هنا حرب شاملة، وفي نهايتها سندخل الى مفاوضات مع دمشق "وسنبحث بالضبط في ذات الامور التي نبحث فيها منذ 15 سنة".

          بداية، الوزير يقدر بأن سوريا ستبادر الى حرب اذا لم تسترجع هضبة الجولان. هل يستند هذا التقدير الى معلومات استخبارية تتوقع المستقبل؟ هل التقدير الشخصي للوزير هو ان اسرائيل ستفقد قوة الردع ولاول مرة في تاريخها ستبادر سوريا الى حرب؟ للوزير حلول، ولكن اذا كان في نيته تخويف شعب اسرائيل، فلينهض ويبرر. ثانيا، الوزير لا يتوقع للجيش الاسرائيلي نصرا جارفا يمنح اسرائيل موقع قوة سياسية حيال سوريا في نهاية الحرب. عمليا، يقول للضابطية العليا: هيا ندفع للسوريين خاوة في شكل هضبة الجولان وهكذا نضمن مستقبل غوش دان من الغضب العسكري لسوريا.

          وزير الدفاع في اسرائيل كان ينبغي له ان يقول للجيش الاسرائيلي الامور التالية: اذا رغم ذلك فرضت سوريا علينا الحرب، فان الانجاز المطلوب من الجيش الاسرائيلي هو خلق وضع يسمح للقيادة الساسية بدخول في حرب من موقع افضل من الموقع القائم.

          الفصل الثاني هو قصة فعل وزير الخارجية السوري. فقد قفز على الفور لالتقاط الفرصة التي منحته اياها تصريحات باراك، وأكملها وعززها من زاوية النظر السورية. المبادرة الى الحرب لم يعزوها الى سوريا بل الى اسرائيل "العدوانية"، وشدد بأن على الدولتين أن  تشرع الان في مفاوضات سلمية (حسب الاسد)، في مقابلة في ذات الزمن، كل غايتها هو اعادة هضبة الجولان الى سوريا وليس اكثر من ذلك). اذا رفضت اسرائيل وشرعت في حرب، اضاف الوزير، فان الحرب ستنقل "الى داخل مدن اسرائيل"، وبعدها لن يكون مجال لمفاوضات على السلام.

          بتعبير آخر، يقول لاسرائيل: تنازلوا مسبقا، اذا كنتم تريدون منع الدمار الذي سيلحق بمدنكم. بشكل نادر للغاية تهدد شخصية سورية رسمية ورفيعة المستوى بأن تضرب عن قصد السكان المدنيين الاسرائيليين في زمن الحرب. وزير الخارجية السوري يتحدث هنا مثل رئيس منظمة ارهابية، وكأن سوريا ليست مقيدة بقوانين الحرب على الاطلاق. أولم تسمع عن غولدستون؟

          الفصل الثالث هو قصة فعل الرد الاسرائيلي. على تصريحات وزير الخارجية السوري هذه، مجرم الحرب بالقوة، لم يأت عمليا أي رد اسرائيلي. وسائل الاعلام ومحللوها صمتوا، وبيبي أعرب عن أسفه. وعندها في رد ربما ليس الطريقة والشكل المناسبين، جاء ليبرمان ورد: اذا كانت مدننا ستكون أهدافا، فان الحرب ستنتهي باسقاط حكم الاسد وعائلته. وعلى الفور ضجت البلاد وبدأت منافسة سخيفة من سيشتمه ويسبه أكثر. فجأة بات الطاغية السوري عزيزا أكثر على وسائل الاعلام والسياسيين الصغار من مواطني اسرائيل الذين هددهم وزير الخارجية السوري. ليس هكذا ينتج الردع.

 

طباعة المقال

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة الاستقلال © 1994-2009
الرئيسية   |  من نحن   |   راسلنا