الرئيسية      من نحن     راسلنا
      غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر "كل عام وأنتم بخير"     |     الإعدام لتجار المخدرات بعد 19 سبتمبر في غزة     |     نتنياهو : لا توجد أية ضمانة لنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين     |     قوات الاحتلال تغلق معابر قطاع غزة     |     عمرو موسى : لن نقدم تنازلات مجانية للاحتلال دون مقابل     |     جيش الاحتلال يبحث آلية جديدة للرد على إطلاق صواريخ المقاومة     |     حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات اليوم وغدا     |     " مساء غد" عيد أمهات الأسرى والمتضامنين في مقر الصليب الأحمر بقطاع غزة     |     غضب عالمي ضد جريمة حرق القرآن الكريم     |     (القرآن الكريم) يستصرخ أمة المليار والنصف لمنع حرقه السبت المقبل     |     أبو شعر يندد بتكريم ألمانيا صاحب الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام     |     الأسير أحمد شكري قضى كل الأعياد في العزل الإنفرادي منذ اعتقاله قبل 21 عاماً     |
Skip Navigation Links
مواقع صديقةExpand مواقع صديقة
  
   
 
                                                          
 
اللعبة الايرانية: احمدي نجاد نعم، ولا– اسرائيل اليوم - بوعاز بسموت
2/8/2010

(المضمون: احمدي نجاد يسوف ويحاول خداع الغرب. في غضون 24 ساعة نجده قادرا على ان يبث رسائل المصالحة ويطلق  التهديدات في نفس الوقت  - المصدر).

 

          محمود احمدي نجاد صرح يوم الثلاثاء الماضي، مقابلة مع التلفزيون الرسمي الايراني بأن بلاده مستعدة ان تخصب اليورانيوم خارج اراضيها مقابل الوقود النووي. بالضبط مثلما اقترحت القوى العظمى بتشجيع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر تشرين الاول. فهل من المفاجىء الا يلقى بيان  الرئيس عنوانا كبيرا في الصحف  العالمية؟ هل من المفاجىء الا يأخذ احد احمدي نجاد على محمل الجد؟

          ربما كان هذا لانه قبل يوم من ذلك تحدث الرئيس الايراني عن "مفاجأة:" يعدها للغرب بل وحتى عن "ضربة شديدة" في اطار 11 شباط، يوم الذكرى السنوية الواحد والثلاثين للثورة الايرانية، وأمس عاد ليهدد. عمليا، احمدي نجاد يسوف ويحاول خداع الغرب في الوقت الذي يسجل علماء الذرة لديه الساعات كل اليوم.

          في غضون 24 ساعة نجده قادرا ايضا على ان يبث نزعة مصالحة وان يهدد بنفس الوقت بتخصيب اليورانيوم كما يشاء.

          ايران، كما ينبغي ان نذكركم، سبق ان ردت في الشهر الماضي اقتراح الغرب. بل انها، دون خجل، طرحت ردا على ذلك انذارا من جانبها: اذا كان الغرب يطالب ايران بأن تنقل 75 في المائة من اليورانيوم المخصب لديها الى روسيا وفرنسا (قبل ان يعاد الى ايران في شكل قضبان وقود للاستخدام في مفاعلها البحثي في طهران)، فان الايرانيين يطالبون بأن يتم نقل اليورانيوم بكميات صغيرة وبشكل متبادل. من ناحيتهم فقط، ايران ستنقل الى القوى العظمى يورانيوم مخصب بنسة 3.5 في المائة مقابل يورانيوم مخصب بمستوى 20 في المائة. والا فان كما تهدد ايران فانها ستنتج بنفسها يورانيوم بمستوى تخصيب عال؟

          القوى العظمى لا تريد السماح لايران بان تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم في اراضيها، لاسباب واضحة. من هنا ينبع المطلب باخراج 75 في المائة من كميات اليورانيوم في الاراضي الايرانية (على الاقل هذا ما هو معروف للغرب).

          ولكن اعتمدوا على احمدي  نجاد في ان يواصل المناورة. في الاسبوع الماضي اعلن فجأة بأن "ليس لدي مشكلة" في الاستجابة لعرض القوى العظمى. وبالذات الموافقة المفاجئة من جانبه تثير الاشتباه. ربما لان الرئيس لم يفصل كم هي الكميات التي يبدي استعداده في ان ينقلها وكذلك لم يتحدث عن جدول زمني. يكسب وقت، سبق ان قلنا...

          احمدي نجاد يرى كيف ان واشنطن تشدد نبرتها وتعمل على تحقيق اجماع في اوساط خمسة اعضاء مجلس الامن كي يصوتوا في صالح عقوبات جديدة ضد ايران. احمدي نجاد يعرف بان الصين وروسيا لا تسارعان الى الموافقة على عقوبات جديدة. كما انه يعرف بان التصريحات الايجابية من جهته ستمنح "وقودا" (وان لم تكن نووية) للصينيين كي يطالبوا الولايات المتحدة بمواصلة العمل بقنوات دبلوماسية. وعليه فانه يحرص على التلويح ايضا بالجزرة وبالعصا على حد سواء. لا يوجد للصينيين، المتعلقين جدا بالنفط الايراني ولديهم مشاريع مشتركة عديدة مع ايران، اي رغبة في اغضاب طهران. ناهيك عن ان ليس لبيجين اي سبب يدعوها لان تعزز المصالح الامريكية. هكذا كانت الامور قبل ان تقرر واشنطن بيع السلاح الى تايوان. اما الان فان هذه على الاطلاق تصبح قصة ثأر.

          السؤال هو اذا كان الصينيون سيسيرون بعيدا ويوافقون على استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن على اقتراح امريكي لتشديد العقوبات ضد ايران. موسكو، التي تدعوا ايران الى قبول اقتراح القوى العظمى، قررت السير في خط واشنطن. الروس سيكونون مستعدين لتشديد العقوبات ضد ايران مقابل اتفاقات وتفاهمات مع الامريكيين. وعليه فان الامر الهام لواشنطن هو عزل الحلقة الضعيفة، بيجين. الصينيون لا يحبون ان يكونوا وحدهم. كما ان هذا ليس مريحا. صحيح انهم متعلقون بالنفط الايراني، ولكن لقاء مخططات النمو الهائلة لديهم – فان ايران لا تكفي. يوجد في الخليج منتجون اخرون للنفط. السعودية مثلا. وهؤلاء سيوضحون للصينيين لماذا من غير المجدي لهم ان يساعدوا ايران اكثر مما ينبغي. وهذا بالطبع سيتم في  الغرف المغلقة دون ان نعرف.

          الصحيفة الهامة "واشنطن بوست" استنتجت بأنه لايبدو ان الصين "ستصد عقوبات جديدة ضد ايران".

          في هذه الاثناء تحاول بيجين منع لقاء بين الرئيس اوباما والزعيم الروحي من التبت الدلاي لاما، بدعوى ان الحديث يدور عن تدخل في الشؤون الداخلية للصين. وتأمل بيجين ألا يقع اللقاء على الاقل حتى نيسان، حيث سيزور الرئيس الصيني واشنطن. نأمل بأن يتخذ القرار في  الموضوع الايراني قبل ان يبعث الصاروخان اللذان بعثت بهما طهران الى الفضاء بالرسائل الى الكرة الارضية.

 

طباعة المقال

جميع الحقوق محفوظة لـ صحيفة الاستقلال © 1994-2009
الرئيسية   |  من نحن   |   راسلنا