العدد: 803

تعيش تحت سقف من الزينكو

عائلة حمودة.. شتاؤها "غير"!!
2012-10-10   23:38

الاستقلال/ عمر اللوح

 

في منزل كئيب مظلم, تقطن عائلة أبو محمد حمودة، التي تخفيها جدران البيوت وتسترها بعيداً عن أعين الناس، أفراد العائلة التي تبدو على محياهم قسوة الحياة، يعيشون فقرا مدقعا، ولا يجدون من يدق بابهم أو يسأل عنهم، ليرى موائدهم خاوية ومعيشتهم بالية، يستفيقون على الحرمان ويتقاسمون الفقر فيما بينهم، فهم ممن قال فيهم الله عز وجل: (لا يسألون الناس إلحافا).

 

يقول رب العائلة التي تقطن قرب مقبرة الشجاعية شرق مدينة غزة، التي تفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة، الحاج أحمد حمودة (51 عاماً): اسكن أنا وزوجتي وأبنائي السبعة في هذا المنزل، المسقوف من الأسبست المتهالك، ولا يتجاوز مساحته 80 متراً، مؤكداً أنه لا يصلح للعيش الكريم، حيث يتحول في فصل الصيف إلى مقبرة من شدة الحرارة، وفي فصل الشتاء لا يختلف كثيراً  حيث يصبح بركة مياه. 

 

وواصل حمودة حديثه، وقلبه يتفطر ألما وحزناً على حال عائلته التي تعيش في أسوأ أوضاعها: كنت أعمل في محل للحدادة، ولكنه أغلق بسبب الحصار وعدم إدخال الحديد وإغلاق المعابر، الأمر الذي أدى إلى جلوسي في البيت وأصبحت الآن بلا عمل، متمنياً من الحكومة توفير فرصة عمل له حتى يتمكن من إعانة إفراد عائلته الفقيرة.

 

 وحول مساعدة وزارة الشئون الاجتماعية والجمعيات الخيرية، قال حمودة: المبلغ الذي تصرفه الوزارة والجمعيات الخيرية لا يسد الرمق أبداً، حيث تقدم هذه الجمعيات مساعدات بسيطة لنا في فترات متقطعة وهي لا تكفي لسد الاحتياجات الأولية لعائلتي، مناشداً هذه الجمعيات وكافة الجهات المعنية، النظر إلى معاناة عائلته والعمل على إعادة ترميم منزله المتهالك، الذي يفتقر إلى ادني مقومات الحياة.

 

بيت لا يسع

 

وتصف زوجة حمودة، منزل عائلتها المكونة من تسعة أفراد, وهو عبارة عن غرفتين صغيرتي الحجم، واحدة للأبناء الستة إلى بجانب الابنة ذات الثمانية عشر عاماً، وتحتوى الغرفة على خمس فرشات بالية ينامون عليها الأخوة السبعة، أما الغرفة الثانية فهي للأبوين، ولا يختلف وصفها كثيراً عن سابقتها حيث لا يوجد فيها عفش سوى "موكيتة" مفروشة على الأرض، إلى جانب ممر مقسم إلى حمام ومطبخ يفتقر إلى أدنى أساسيات المطبخ بما فيها الثلاجة.

 

وأوضحت الأم، أن أبنائها الستة لا يستطيعون العمل أو إعالة أسرتهم لصغر سنهم وعدم خبرتهم بالحياة، مناشدة أصحاب الضمائر الحية النظر إلى معاناتهم ومد يد العون لمساعدتهم.

تحلم بإكمال دراستها.

 

أما ألاء حمودة ( 18 عاماً) فتقول إنها تحلم بإكمال دراستها الجامعية، بعد أن أنهت دراستها في الثانوية العامة، مشيرة إلى أنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب عدم قدرة والدها على دفع الرسوم الجامعية، مضيفة " أنا الآن أجلس في المنزل لمساعدة أمي في أعمال المنزل، معربة عن أملها في إكمال دراستها كباقي الطالبات.

 

أحلم بحياة أفضل

 

وقبل مغادرتنا المنزل، أصر أحد أطفال العائلة على الحديث معنا، وهو محمد البالغ من العمر ( 15 عاماً )، والذي يعاني من شلل نصفي ولا يقدر على الحركة، قائلا: أتمنى أن اجلس على كرسي متحرك خاص بي، لكي استطيع الحركة بيسر وسهولة، وأن يكون لي غرفة خاصة كباقي الأطفال تحتوى على ألعاب كثيرة وكمبيوتر وكتب للقراءة.

 

التعليقات

مواضيع مميزة

أقلام وآراء

  • كيري في عمان لإجهاض الانتفاضة

    ليس ثمة من شك. ولا يجوز لأحد أن يشك أو يشكك في الانتصار الذي حققته..

  • خواطر قلبٍ لا يموت

    مهما تظاهرنا بالرضا إلا أن هناك من يتكفّل بالكشف عن تصبّرنا المعطوب ، وابتساماتنا الحائرة..

  • انحدار رسمي

    المسار الرسمي العربي يسير بانحدار شديد تجاه القضية الفلسطينية, وينذر بكارثة حقيقية تجاه ما تشهده..

  • لماذا عملية القدس نوعية ؟

    جاءت العملية البطولية في القدس ضمن سلسلة عمليات بدأت خلال الاشهر القليلة الماضية في المدينة..

الصحافة العبرية

  • نفس الحيلة دائما

    قام نتنياهو أمس بفعل شيء استثنائي بل ونادر بمفاهيم السياسة الإسرائيلية: قام بتسمية رؤساء الأحزاب..

  • النظرة المحدودة من قمة عمان

    لقد تم ترتيب لقاء القمة في عمان على عجل في تاريخ 13/11/2014 وقد منح المشاركين..

  • يفقدون السيطرة

    إن ما يحدث الآن "هو الشريط التسجيلي سيء الذكر لأيام الانتفاضة. فقبل أن تستوعب العملية..

كاريكاتير

  • 2014-11-10

  • 2014-03-24

  • 2014-03-23

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-22

  • 2014-03-19

  • 2014-03-17

  • 2014-02-17