أقلام وآراء

ترامب ليس أميركا... حماد صبح أقلام وآراء

ترامب ليس أميركا... حماد صبح

وقد يكون بعض الأميركيين متشائمين إزاء مستقبل بلادهم إلا أنني بوصفي أوروبيا أحسب كل ما يحدث في أميركا الآن  رمزا مؤثرا دالا على عنفوان المجتمع الأميركي والديمقراطية الأميركية ، فترامب ليس أميركا ، والمؤكد أنه تصور أن رئاسته أسهل كثيرا مما بان حتى الآن يوم ألقى خطاب استهلال رئاسته المظلم قبل عام على درجات مبنى الكابيتول في واشنطن ؛ إذ وعد يومئذ أن يفعل كل شيء بطريقة مختلفة ، وأن يجدد أميركا تجديدا كليا في السياسة والاقتصاد والمجتمع ، وأعلن ثورة ترامب الجوهرية الكبرى ، ولكن ما رأيناه حتى الآن لا يتعدى  في أحسن الأحوال وصفه ب " ثورة صغرى " .

 مقال: الحروب الموجّهة إعلاميًا أقلام وآراء

مقال: الحروب الموجّهة إعلاميًا

أما الاعتداءات الثلاثة على غزة، فقد كشف الكتاب هزيمة الجيش بالتفصيل، والتيه في البحث عن صورة النصر. يعترف الكاتب بكيفية تغلب المقاومة الفلسطينية على إمكانيات إسرائيل الهائلة ومنعها من صناعة صورة تعزز روايتها، ولا حتى صورة تصنع نصرها. رغم كل استخلاصات العبر من كل معركة، التعطش الاسرائيلي للدم بمصطلحات توراتية صنع فشلًا ذريعًا لصالح الرواية الفلسطينية عندما تم إطلاق اسم "الرصاص المصبوب" على عدوان (2008/2009)، والإخفاق الثاني للمؤسسة العسكرية وإعلامها كان أسلوب النعامة الذي انتهجه الجيش، وهو إغلاق القطاع أمام الإعلام الأجنبي، فقدم المصور الفلسطيني الصورة التي يريد تسليط الضوء عليها. أما عدوان 2012 فقد استخلص الجيش الاسرائيلي العبر، ولكن لم يكن أمامه إلا الإستفادة من الهدف الذاتي الذي سددته المقاومة في نفسها، وهو صورة إعدام العملاء؛ ورغم ذلك فقد استخلصت المقاومة العبر وتوازت مع الجيش الاسرائيلي في هذا المجال، فكانت لها اليد الطولى في السيطرة على الهاشتاغ والمحاصرة لمواقع الناطق باسم الجيش الإسرائيلي من خلال إدماج المجتمع في المعركة وتشغيل جيش الكتروني ساهم فيه حتى مواطنون أوروبيون، انتصروا على الجيش الالكتروني الإسرائيلي، حتى في ضرب مواقع العدو وتهكيرها، ونشر بيانات على صفحات العدو ومحطاته وقنواته، فخلال عدوان 2014، ورغم ان الجيش الإسرائيلي طوّر نفسه وأنشأ "سلاح المرئيات" و"وحدة الموثقين" واستخدم أسلوب الانفتاح التام؛ إلا أنه استجابة لتعطش المجتمع الإسرائيلي المتطرف للانتقام أكثر من تصدير صور الدمار التي خلفها، فأقنع المقتنع بروايته وفشل في إقناع آخرين بالرواية، وهنا كانت نقطة ضعفه وانتصار المقاومة، وقد تبين لاحقًا ان الكثيرين اطلعوا على رواية الجيش الإسرائيلي، لكن القليلين هم الذين غيروا قناعتهم بعد قراءة الرسالة، فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية أن توصل رسالة بأنها داوود الذي يقاتل جالوت الإسرائيلي، وقد استطاعت حماس ان تقنع جمهورها بأنها تنتصر، فيما الجيش أخفق في إقناع الإسرائيليين بأنه المنتصر.

أمريكا: إعادة التمويل مقابل تعديل مناهج التعليم... مصطفى أبو السعود أقلام وآراء

أمريكا: إعادة التمويل مقابل تعديل مناهج التعليم... مصطفى أبو السعود

إن فكرة تعديل المناهج تعني تعديلا لآليات التربوية التعليمية والمضامين العلمية التي تُعطَّى للأطفال الذين هم عصب المجتمع ونواة مستقبله، وهنا تتحقق رغبة الصهاينة بأن ( الكبار يموتون والصغار ينسون) فتغيير المناهج  يعني ان الطفل لن يعلم عن تاريخ بلده وجغرافيتها، إلا ما سُيسمح له ويُوافق عليه من قبل المُمول، فبدل أن تكون القدس عاصمة فلسطين ستصبح عاصمة للكيان الصهيوني،  و(بلفور) سُيدرس على أنه شخصية عظيمة، ووعده على أنه تحقيق لوعد الله لليهود، وأن السلطان  العثماني عبد الحميد الثاني هو من أيد وشجع اليهود على الهجرة لفلسطين، وأن حرب 1967 كانت دفاعاً عن النفس وليس اغتصاباً لأرضٍ جديدة، وأن المقاومة هي  عنفٌ وارهابٌ يرفضه كل العالم.

من يعرفِ الإسلام الحقيقي يُسلِمْ... حماد صبح  أقلام وآراء

من يعرفِ الإسلام الحقيقي يُسلِمْ... حماد صبح 

 ليس من الإسلام أن يحث إمام في خطبة الجمعة الناس على الصبر على جور الحاكم « لينالوا ثواب الصابرين « ، الحاكم الجائر ليس مسلما ، ولا حق له في أن يحكم الناس ، وهذا مفهوم يجمع عليه كل البشر ، ومن يخالفه منهم لا يجرؤ على الاعتراف  بمخالفته لشعوره أنه سيء ومنكر . فكيف يقتنع مسلم بأن للصبر على حاكمه الظالم ثوابا ؟! الله _ جل ثناؤه _ حرم الظلم على نفسه ، وجعله بين عباده محرما ، ومشوهو الإسلام من العرب والمسلمين يتفلتون من الالتزام بما حرم الله آملين مع المتآمرين الغربيين والإسرائيليين أن ينفر الناس في العالم من الإسلام ، فمن سيعتنق دينا يحث أتباعه على السكوت والصبر على ظلم حاكمهم خاصة إذا كانوا انتخبوه بأنفسهم ، وهو ما يحدث الآن في أكثر دول العالم الآخذة بالنظام الديمقراطي مهما كان حظها من الديمقراطية الحقيقية ؟!  الإسلام في صفوته نور من الله _ جلت رحمته وهديه _ إلى الناس كافة ، وتعهد ، ومن أصدق من الله عهدا ، أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، وما نسمعه يوميا عن اعتناق الناس للإسلام في مختلف دول العالم تنفيذ للتعهد الإلهي الكريم بإتمام نوره الهادي إلى خير الإنسان وسعادته في دنياه وآخرته .

اللغة بين الحداثة وجدلية الاستعمار... نجلاء أبو شلبك أقلام وآراء

اللغة بين الحداثة وجدلية الاستعمار... نجلاء أبو شلبك

إنّ كل هذه الإسقاطات المختلفة على اللغة التي تمس اليهود الشرقيين بكل ما تحمله من سلبيات، تكاد تكون أكثر رحمة وإنصافًا إذا ما قورنت باللغة المستخدمة تجاه الفلسطينيين. فهنا يتم تحوير اللغة ليس فقط بمصطلحاتها، وإنما أيضًا بلفظ وتهجئة كلماتها وبالاستخفاف بحروفها وتفخيمها وترقيقها حسب ما يقتضيه التهكم حينها.

وحدتكم هي خلاصكم أقلام وآراء

وحدتكم هي خلاصكم

وتعد وحدة الصف الفلسطيني أقوى رد وأمضى سلاح يدفع به الفلسطينيون الشر والتآمر عن أنفسهم وقضيتهم، غير أنها ـ للأسف ـ لا تزال تراوح مكانها رغم الدعوات والمناشدات والمسيرات من الشعب الفلسطيني إلى الفصائل المتسببة في الانقسام الفلسطيني، والتنافر بينهم، ونعني بها هنا تحديدًا حركتي فتح وحماس اللتين لم ترتقيا بعد إلى مستوى الآمال والطموحات للشعب الفلسطيني، ولا تزالان ـ بكل أسف ـ تخيبان هذه الآمال والطموحات لديه، وتبعثان إلى أعداء الشعب الفلسطيني وقضيته رسائل مغلوطة، تدفع هؤلاء الأعداء إلى مزيد من العمل والتحرك ليس نحو إبقاء الانقسام الفلسطيني وتعميق شرخه فحسب، وإنما نحو إنجاز ما اشتغلوا عليه من صفقات تآمرية تهدف إلى القضاء على كل ما هو فلسطيني، وتسطو على كل ما له هوية عربية ـ فلسطينية وإسلامية، حيث لا دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية، ولا القدس عاصمة لها، ولا عودة للاجئين الفلسطينيين؛ أي أن ما يجري الآن ويطبخ على نيران التآمر والإرهاب الإسرائيلي داخل فلسطين المحتلة وشقيقه خارجها، هو تنفيذ لاءات بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي لا بد أن يصار إلى الوطن الفلسطيني البديل، ويبدو هذا كله هو ما ستتضمنه “صفعة القرن” التي بانتظار الأميركي أن يعلن عنها خلال هذا العام.

هل يتخذ العرب القرار المطلوب؟!...  الشيخ : نافذ عزام أقلام وآراء

هل يتخذ العرب القرار المطلوب؟!...  الشيخ : نافذ عزام

وهنا يأتي دور الدول العربية والإسلامية, صحيح أن الموقف الفلسطيني هو حجر الزاوية, لكن الموقف العربي والإسلامي مطلوب وبشدة لإشعار أمريكا ان القضية الفلسطينية لا يمكن ان تكون مستباحة إلى هذا الحد.

ورحل العلمي القائد والقدوة والعلم... خالد صادق أقلام وآراء

ورحل العلمي القائد والقدوة والعلم... خالد صادق

لقد تحققت أمنيتك أبا همام بعد ان أبعدوك عن وطنك, بأن تحظى بشرف الرباط على أرضك, وتدفن في ثراها, وقد قمت بواجبك الوطني تجاه شعبك وقضيتك على خير ما يكون, والتحقت بركب الشهداء الأبرار وأنت محاصر في غزة, تعاني مما يعانيه أبناء شعبك, بعد ان تركت كل الساحات العربية والإسلامية لتحظى بشرف الرباط على ارض فلسطين, وكما نعاه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبدالله شلح فقد كان رحمه الله في حياته « نموذجاً في العمل الدؤوب لخدمة دينه وقضيته، وكان باراً بفلسطين وشعبها وقاوم الاحتلال دفاعاً عن الأرض والمقدسات»  مؤكدا أن المصاب بفقد القائد أبي همام هو مصاب واحد ، إذ فقدنا وفقدت فلسطين رجلا من رجالها الصادقين والأوفياء ، وأحد أعمدة الحركة الوطنية والإسلامية), كما نعته رحمه الله كل فصائل العمل الوطني وخرجت جماهير غفيرة من شعبنا في موكب التشييع, لتؤكد انها تنسب الفضل لأهل الفضل, وان العطاء والتضحيات الجسام يقابلها شعبنا بالوفاء والثبات على العهد وحماية القادة الذين يحملون هموم الشعب ويتبنون قضاياه, رحم الله الشهيد القائد عماد العلمي أبا همام واسكنه فسيح جناته, وقدرنا الله عز وجل على حمل الأمانة والسير على خطا القادة العظام, حتى تكتمل الرسالة التي سطرت بالدماء وعظيم التضحيات, فنم قرير العين ابا همام ونحن سنواصل المسير إلى ان يتحقق النصر المبين بإذن الله عز وجل.   

التوطين ليس قدراً واقعاً... تيسير الغوطي أقلام وآراء

التوطين ليس قدراً واقعاً... تيسير الغوطي

الوقائع على الأرض وما ذكر سابقا تؤكد أن الأنظمة العربية لم تتخل عن الفلسطينيين وقضيتهم فقط، بل تحاول من وراء الكواليس التساوق مع الرؤية الصهيوأمريكية لحل القضية الفلسطينية والضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته الرسمية للتساوق مع هذه الرؤية، وهذا يؤكد ما يذهب إليه كثير من المفكرين أن هذه الأنظمة والكيان الصهيوني وجهان لعملة واحدة، هي الهجمة الغربية الاستعمارية على العالم الإسلامي والعربي.

الإعلام الإسرائيلي وصناعة الفتنة... عبد الله الشاعر أقلام وآراء

الإعلام الإسرائيلي وصناعة الفتنة... عبد الله الشاعر

ينشر في صحافته الصفراء الكاسدة دسائسه، فيتلقّفها رعاة الفتنة، من طرفي الانقسام ليعيروا بها بعضهم، ثم يمرروها  ككرة مهترئة للمتصيّدين في الماء العكر، من هواة الندب على الحال من الاعلاميّين الصغار، الذين لا يجدون الشجاعة لتغطية أخبارنا المشرّفة، فيلتقطونها بشباكهم ويعاملونها كحجارة كريمة، وكأنّهم بتلك الأخبار الصهيونيّة المفتعلة، قد حازوا السر! ويبيعونها للمؤمنين بنظريّة المؤامرة، ليتشدّقوا بامتلاكهم مفتاح الحكاية، ثم يتخلصون منها كملابس قديمة يلقيها البسطاء على أجساد أحلامهم العارية، فيبدو المستقبل رثّاً باليا!.