أقلام وآراء

خطاب د. شلّح وضوح الموقف والخيار...   هيثم أبو الغزلان أقلام وآراء

خطاب د. شلّح وضوح الموقف والخيار... هيثم أبو الغزلان

إن المتتبع لسياق فكر وممارسة "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، منذ انطلاقتها يدرك جيدًا أن هذه الحركة تنطلق في سياساتها من فهمها وإدراكها للواقع والمتغيرات فيه سعيًا لتغييره، دون أن تخضع له.

تغيير صورة الصراع العربي الصهيوني... د.علي فخرو أقلام وآراء

تغيير صورة الصراع العربي الصهيوني... د.علي فخرو

عند التعامل مع الموضوع الصهيوني نحتاج إلى أن نعطي اهتماماً خاصاً لعدة جوانب، إذ إن عدم مواجهة انعكاساتها على مسيرة الصراع العربي - الصهيوني سيكون كارثياً على نتائج الصراع في المدى البعيد. أولاً: قبل اجتماع لبحث «مستقبل المشروع الفلسطيني» من قبل مجموعة من السياسيين والكتاب والإعلاميين منذ بضعة أيام، همست في أذن أخ يجلس بجانبي: «ها نحن نجتمع للمرة الألف لبحث موضوع هذا الصراع»، وأضفت: «عقبال من سيحضرون للمرة المليون».

القلق الإسرائيلي من أولويات ترامب الخارجية... إسماعيل مهرة أقلام وآراء

القلق الإسرائيلي من أولويات ترامب الخارجية... إسماعيل مهرة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن الخيار الأمثل لإسرائيل أو لمنظمة الايباك الصهيونية، من بين المرشحين الجمهوريين ماركو روبيو وتيد كروز، ولفترة ما شعر يهود أمريكا وإسرائيل أيضًا بحالة من عدم الارتياح تجاه صعود نجم ترامب أثناء الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، وذلك نظرًا لما يمثله ترامب. عدم الارتياح لدى الحكومة الإسرائيلية، ولدى من يقف على رأسها، تقريبًا لم ينتهِ، وضبابية الموقف لم تتبدد تمامًا، حتى بعد القمة الحميمية التي جمعت بين نتنياهو وترامب، وما يهم حكومة نتنياهو من سياسات ترامب الخارجية هو ما يتعلق بخمسة ملفات رئيسية: الملف الإيراني، الملف الإقليمي، الملف السوري، الملف الدولي، والملف الفلسطيني. في الملف الإيراني يوجد ما يشبه التماثل والتطابق التام بين الموقف الإسرائيلي والموقف الأمريكي، وباختصار فأن الموقف الذي تتبناه إسرائيل وتحث إدارة ترامب على تبنيه – ويبدوا أنها نجحت في ذلك إلى حد بعيد - يتمثل في تشديد أنظمة الرقابة ومتابعة التزامها بتعهداتها، والتهديد الدائم بسيف العقوبات والخيار العسكري ومحاربة "النفوذ الإيراني" وتطويقه. في الملف الإقليمي، إسرائيل تبدي قلقًا وتخوفًا من ربط الملف الإقليمي مع الدول العربية بالملف الفلسطيني، وتحاول ان تفصل بين الملفين، وتتطلع إلى إقامة تحالف ضد إيران، وتحييد الموقف العربي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وتعزيز التعاون. أما في الملف السوري، تطمح إسرائيل لأن يساعدها الموقف الأمريكي في تأكيد مصالحها، وفي الاستجابة لأطماعها وتحقيق أهدافها. في إسرائيل يرغبون بأن تنخرط أمريكا أكثر فأكثر في الملف السوري، لأسباب لها علاقة بتخوف إسرائيل من تفرد روسيا وإيران بالملف السوري، في إسرائيل يعتقدون بأن الملف السوري بات قريبًا من الحسم، ولابدّ من تدخل أمريكي قوي، يمكن لإسرائيل من خلاله التأكيد على ضمان مصالحها الأمنية والسياسية، وفي مقدمتها التسليم بضم الهضبة وإبعاد "النفوذ الإيراني" عن الحدود، وتحديدًا منطقة القنيطرة - درعا. تدخل أمريكي قوي في الملف السوري سيجعل أمريكا تحتاج التنسيق كثيرًا مع إسرائيل، لما تمتلكه الأخيرة من نفوذ وقدرات أمنية وعلاقة قوية مع الروس، وعلاقات تنسيقية مع العرب في الملف السوري، وهذا يجعل إسرائيل تأمل ان يلفت أنظار واهتمام الإدارة الأمريكية عن الانشغال بملف الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ويجعل أمريكا تضطر للصدام على أكثر من مستوى مع إيران وحزب الله، ممّا قد يخلق أجواءً مشجعة لحلف ذو رصيد قوي بين إسرائيل وبعض الدول العربية وأمريكا، وهو في النهاية سيخدم الخطاب الإسرائيلي بالتقدم بتعزيز الثقة والسلام والتعاون الإقليمي بين دول المنطقة. في الملف الدولي، تطمح إسرائيل لأن تساعدها أمريكا بالتصدي للنشاط الفلسطيني في الساحة الدولية، بما في ذلك ممارسة الضغوط على الدول وعلى المنظمات الدولية، ومحاصرة أنشطة وتوسع حركة الـ "بي دي اس". الملف الفلسطيني من الواضح ان إسرائيل - المتحمسة لترامب في معظم ملفات المنطقة - تبدي عدم ارتياح فيما يتعلق بما يظهره ترامب من اهتمام كبير بحل قضية الصراع المركزية، وعلى الرغم من الانحياز الترامبي الواضح والمعلن لصالح إسرائيل وتنصله من أي التزام تجاه نتائج التسوية (دولتين أو دولة) وإعلانه عن عزمه نقل السفارة وموقفه الخجول من التوسع الاستيطاني؛ إلا ان حكومة نتنياهو قلقة مما يظهره من زخم الجهد والاهتمام الكبيريْن بالتوصل إلى الصفقة الكبرى. القلق الإسرائيلي له علاقة بأمرين: الأول ان إسرائيل ليست في وارد أي حل سياسي، وهي تدرك ان أي حل سياسي لابدّ سيمنح الفلسطينيين دولة على معظم أراضي الضفة، ويمنحهم موطئ قدم في القدس، وهو الأمر غير المقبول على إسرائيل نتنياهو وائتلافه اليميني. الثاني ان ترامب ليس من السهل التحريض عليه كما كان الأمر مع إدارة أوباما، وليس من السهل تحمل مسؤولية إفشال رغبته في التوصل للصفقة الكبرى، وهي تخشى من حقيقة انكشاف موقفها المتمسك باستمرار الضم والتوسع الاستيطاني والرافض لأي تسوية سياسية. لذلك فإن إسرائيل ستسعى لوضع المزيد من الاشتراطات على مسار التسوية مع الفلسطينيين، ومن بينها ما بات مطلبًا قويًا، والمتمثل بوقف بتمويل الأسرى وعائلات الشهداء، باعتبار ذلك المعيار الحقيقي للرغبة في السلام. مزيد من الشروط لتحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل، وربما ستتبنى لجمًا ما للتوسع الاستيطاني، لجم متفق عليه مسبقا مع الإدارة الأمريكية. إما فيما يتعلق بموضوع نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، فنعتقد بأن نتنياهو ربما هو من يقوم بالدفع لإرجاء هذا الأمر، فهو من الذكاء بحيث لا يعرض للخطر كل الاستثمار الدبلوماسي الإسرائيلي مع الأنظمة العربية، وهو يدرك أن نقل السفارة لن يكون في مصلحة إسرائيل في هذه الظروف، حيث ثمة احتمال كبير لأن يشكل نقلها سببًا لاشتعال حريق وردود فعل وتداعيات لا يمكن السيطرة عليها، تخرب على الأقل على كل جهود التقارب الإسرائيلي مع بعض الأنظمة العربية. في النهاية، فإن إسرائيل تفضل إغراق إدارة ترامب في الملفيْن الإيراني والسوري باعتبارهما من أولويات الحكومة الإسرائيلية، وإبقاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في حالة تبريد مع المحافظة على سياسة إدارة الصراع، إدارة شكلية غير فاعلة لتسوية ما، تتيح استمرار التوسع الاستيطاني. كما ان إسرائيل سوف تعمل على توظيف واستثمار الانحياز الأمريكي على جبهة المنظمات الدولية، وعلى مستوى حث التقارب العربي مع إسرائيل.مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن الخيار الأمثل لإسرائيل أو لمنظمة الايباك الصهيونية، من بين المرشحين الجمهوريين ماركو روبيو وتيد كروز، ولفترة ما شعر يهود أمريكا وإسرائيل أيضًا بحالة من عدم الارتياح تجاه صعود نجم ترامب أثناء الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، وذلك نظرًا لما يمثله ترامب.

مؤتمر الثوابت .. دعوة للمقاومة وتأجيج المعارك   خالد صادق أقلام وآراء

مؤتمر الثوابت .. دعوة للمقاومة وتأجيج المعارك خالد صادق

بالأمس انعقد المؤتمر الحادي عشر للحفاظ على الثوابت الفلسطينية, والذي ينظم كل عام للتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته, وعدم القبول بالمساومة, وأنصاف الحلول, والوصاية الدولية على حقوق الفلسطينيين, ولأن المؤتمر يؤكد في كل عام على الثوابت الأربعة, الإنسان, الأرض, العقيدة, المقدسات, ويعتبرها أساسا ومنطلقا لرحلة النضال والكفاح الفلسطيني, فانه انعقد هذا العام في ظروف خاصة جدا, وصعبة ومعقدة, بعد ان أصبح الحديث عن التفريط في الثوابت الفلسطينية علنيا, والقبول بأجزاء الحلول مقبولا, والمساومة على الثوابت تخضع لمعايير التغير العربي والإقليمي والدولي, وكأن فلسطين أصبحت عرضة للبيع والشراء, وقابلة للتجزئة والتقطيع, ويمكن ان تتسع لأصحاب الأرض الحقيقيين وأعدائهم.

 التعاطف الأوروبي الشعبي مع الفلسطينيين  بقلم : حماد صبح أقلام وآراء

التعاطف الأوروبي الشعبي مع الفلسطينيين  بقلم : حماد صبح

لا يتوقف التعاطف الأوروبي على المستوى الشعبي مع الفلسطينيين ، ويقوى حراكه في مناسبات المآسي الفلسطينية المختلفة التي توالدت دون توقف منذ المأساة الأولى في 1948 . في هذه الأيام ، تجتمع ذكرى تلك المأساة أو النكبة مع الذكرى الخمسين لمأساة احتلال غزة والضفة في 1967 ، وإضراب الأسرى في سجون الاحتلال الذي هو من مظاهر الحصاد الأسود لتلكما المأساتين .

انزياحات أقلام وآراء

انزياحات "حماس"....    بقلم: جميل عبد النبي                       

حماس: ليست تنظيما هامشيا في الساحة الفلسطينية كي نتجاهل انزياحاتها السياسية أو الفكرية، وإنما مؤثر كبير في كل تفاصيل القضية الفلسطينية، ما يعني بالضرورة أن أي تغيير حمساوي لا بد وأن يكون له أثر ما على واقعنا السياسي والحياتي أيضا.

أسلوب حل المشكلات بافتعال المشكلات   د.عبد المجيد العيلة أقلام وآراء

أسلوب حل المشكلات بافتعال المشكلات د.عبد المجيد العيلة

الحالة الفلسطينية فريدة من نوعها ويخطئ من يظن_ ناهيك أن يعتقد، بأن ما جرى أو يجري تطبيقه في بلد ما، يمكن أو يصلح أن يطبق في فلسطين. وحتى في علوم السياسة والاجتماع وما يقترحه البعض بأنه يمكن حل مشكلة باستحداث مشكلة أخرى تدفع أطراف المشكلة الأولى إلى الإسراع في حل المشكلة التي باتت عصية على الحل. ففي الحلة الفلسطينية هناك من هو حاضر وان غابت كل الأطراف، وهو أساس المشكلة، بل أساس كل المشكلات التي تعاني منها الحالة الفلسطينية، ومخطئ من أراد تحييده أو تجاهله، لأن حساباته تختلف عن حسابات الآخرين، ومصالحة عادة تتناقض وتتعارض مع مصالحة الآخرين على تنوعهم وتشتتهم، ولكنها في بعض الأحيان قد تتقاطع مع مصلحة هذا الطرف أو ذاك، فيظن البعض أنه يبارك عمل هذا الطرف أو ذاك.

بين أقلام وآراء

بين "النكبة" وإضراب الأسرى.. الاشتباك المستمر هيثم أبو الغزلان

كتب الروائي المغربي "الطاهر بن جلون" في روايته "تلك العتمة الباهرة": "الكرامة هي ما تبقّى لي.. هي ما تبقى لنا.. كلٌّ منا يبذل ما بوسعه لكي لا تمس كرامته.. وتلك هي مهمتي أن البث واقفاً أن أكون رجلاً". وتناول الأسير المحرر "هيثم جابر" في روايته "الأسير 1578"، أخطر ما يواجه المعتقل وهي مسألة الوقت فكتب: "الوقت/الزمن من العناصر التي تؤذي الإنسان خاصة عندما لا يقدر أن يتحكم فيه، فيكون الوقت هو الحاكم والإنسان هو المحكوم، مفروض عليه أن يخضع له: "لا عين لنهار .. ولا نور شمس، عقارب الساعة تأبى أن تدور، وزمن متوقف في صمت القبور، هنا.. المكان مكفهر وقاتم".. فالوقت في المعتقل هو أصعب الأشياء؛ إن مرّ بسرعة فمروره صعب، وإن ضنّ على الأسير فهو قاتل بطيء. وفي الحالتين لا يستطيع المعتقل التحكم بهذا الوقت الذي ينغّص عليه تفاصيل حياته.

فوبيا.. معروف الطيب أقلام وآراء

فوبيا.. معروف الطيب

في طفولتي كانت الجلدة السوداء على عين أحدهم توحي لي دائماً بأنَّهُ شرير.. وتردعني عن الاقتراب منه لمسافة قريبةٍ.. وكذلك النمش في وجه أيِّ طفل أو طفلة يستفزُّني حتى آخر قشعريرة.. لم أكن أعتقد أن خلف تلك الجلدة السوداء أو تلك البقع البنيَّةِ ثمَّ شخصٌ عاديٌّ يمتلك نفسَ أحاسيسنا ومشاعرنا.. ولا أدري لماذا هو متهم عندي دونما اتِّهام ..ربَّما الزمن يعالج الأشياء، ويكسر الحواجز النفسيَّة المفتعلة التي لا مبرر لبقائها.

انقذوا الأسرى قبل فوات الاوان... رضوان أبو جاموس أقلام وآراء

انقذوا الأسرى قبل فوات الاوان... رضوان أبو جاموس

دّخل الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني المضربون عن الطعام اسبوعهم الرابع، وسط حالة تدهور خطير لأوضاعهم الصحية وتصعيد إسرائيلي واضح في الاجراءات والعقوبات التعسفية ضدهم، في محاولة فاشلة لثنيهم عن مواصلة اضرابهم . منذ اللحظات الأولى لبدء الأسرى اضرابهم عن الطعام، صّعدت إدارة مصلحة السجون من سياساتها العقابية بحق الأسرى المضربين وفرضت عليهم عقوبات تعسفية كالحرمان من الزيارة، والمحاكمات الجماعية، والنقل والعزل الانفرادي في زنازين مظلمة، وفرض غرامات مالية، والاعتداء على الأسرى المضربين رغم تردي أوضاعهم الصحية والتعمّد بعدم تقديم الرعاية الطبية لهم. و تأتي هذه الاجراءات العقابية التي تتنافى مع المواثيق والأعراف الدولية، بقرار سياسي من حكومة الاحتلال ضاربة بعرض الحائط كل المناشدات والقرارات الدولية الداعمة للأسرى، وذلك بسبب عدم تقديم أي من قادة الاحتلال وسجانيه للعدالة الدولية .