أقلام وآراء

مأساة مسلمي بورما .. قراءة موضوعية أقلام وآراء

مأساة مسلمي بورما .. قراءة موضوعية

ماذا عليكم القول حول مأساة مسلمي بورما؟ وماذا بإمكاننا أن نكتب حول الملايين الذين حرموا من الحق في حياة طبيعية ، مجرد حياة طبيعية ؟ وكيف يمكن أن تتوزع المسؤوليات حول ما يجري ؟ وهل من جديد يقال حول واجب الدول العربية والإسلامية ؟ وهل مئات ملايين المسلمين مغيبون من أي دور مسؤولية ؟ وأين يغيب القانون الدولي وحق الفرد في اختيار معتقده؟ أسئلة عديدة تتزاحم بزحمة طوابير النازحين المساكين في بورما ، وكيف لا يمكننا أن نتذكر الآية القرآنية التي تختصر المشهد في إقليم أراكان «وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ» لأنه لا توجد ذريعة أخرى لتسويغ المجازر وحملة القمع والتنكيل المستمرة منذ سنين ففي أوقات كثيرة كان يجري الحديث عن التطرف والتشدد الذي تسعى مكونات العالم لمواجهته والتصدي لامتداداته، في البداية نحن نؤكد أن الإسلام لا يمكن أن يقبل التطرف في أي شيء ولا يمكن أن يقبل مصادرة حق الآخرين لمجرد أنهم ينتمون لعقائد أخرى ، ولا يجيز أبداً أعمال القتل العشوائي حتى لو كان خلفيتها سياسة القمع والنهب والسيطرة والاستئصال التي مورست وبشكل واسع ضد شعوب الأمة العربية والإسلامية ،وقد قدم الإسلام رؤيته الواضحة والنزيهة للتعامل مع غير المسلمين حتى أن قرآناً كان ينزل لتبرئة يهودي من تهمة السرقة مديناً مسلماً ينتمي لعائلة كبيرة في المدينة وفي حياة النبي «صلى الله عليه وسلم» وإذا نظرنا إلى الوثيقة التي أقرها النبي عند قدومه إلى يثرب والتي سعى من خلالها لتنظيم العلاقة بين مكونات الدولة ستشعر بالانبهار حيث تقول الوثيقة في إحدى فقراتها: «وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين و لا متناصر عليهم ...». 

بعض الأجانب يقاطعون إسرائيل وأكثر العرب يحالفونها... حماد صبح أقلام وآراء

بعض الأجانب يقاطعون إسرائيل وأكثر العرب يحالفونها... حماد صبح

من غرائب التحولات الكبيرة التي تُبتلى بها القضية الفلسطينية الآن أن التفهم لها والتعاطف مع عدالتها وإنسانيتها ؛ يأتي من قوى أجنبية بعيدة عنها في نواحٍ كثيرة ، وأن التجاهل لحقائقها والتخلي عنها يأتي من أولى الناس بها فلسطينيين وعربا حتى بات في قدرتنا القول إن أكثر العرب يتخلون عن فلسطين ويحالفون إسرائيل ، وإن بعض الأجانب الشرفاء أهل الضمائر الإنسانية النبيلة يقاطعون إسرائيل لظلمها للشعب الفلسطيني ظلما واسعا نادرا يستهدف إبادته في الجغرافيا والتاريخ .

أدركوني ، أدركوني!  سامي أبو عجوة أقلام وآراء

أدركوني ، أدركوني! سامي أبو عجوة

ميانمار ، بورما ، أراكان ، الروهينغا ، من منا لم يسمع اليوم بهذه الأسماء والله إنه لذلة ومهانة وخزي وعار علينا عندما نتحدث عنها ونحن نشاهد ونتفرج على الشاشات والفضائيات والإذاعات وشتى وسائل الإعلام الأخرى ما يحدث لإخواننا المسلمين هناك على يد البوذيين الانجاس من حرق وقتل وسلب وتعذيب يدنى لها والله جبين الإنسانية فماذا عسانا فاعلين يا الله كم باتت الدنيا تسيطر على قلوبنا وعقولنا حتى أنستنا أن هناك إخوانا لنا يستصرخون فينا النخوة والدين والإسلام يقولون بصوت واحد أدركوني .. أدركوني .. ولكن بداية دعوني أسلط الضوء على ما يحدث هناك وعلى اصل القصة بورما هي دولة تسمى أيضا ميانمار وتقع بجانب الصين والهند.

حــالــة تــرف...      رأي الاستقلال العدد (1088) أقلام وآراء

حــالــة تــرف... رأي الاستقلال العدد (1088)

المواقف الأمريكية الداعمة والمنحازة كليا لصالح الاحتلال الصهيوني, جعلت إسرائيل تعيش في حالة ترف سياسية غير مسبوقة, هذه الحالة التي تعيشها إسرائيل انعكست على مواقفها من السلطة الفلسطينية, التي تمثل الحلقة الأضعف في مواجهة الاحتلال, وجعلت الحكومة الصهيونية تملي مواقفها على الإدارة الأمريكية لإحباط لقاء متوقع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, فمجرد اللقاء أصبح يحتاج إلى تنازلات من السلطة وشروط يجب عليها ان تلتزم بها, وأولها وقف أي خطوات ضد إسرائيل أمام المنظمات الدولية تلبية لطلب من الوفد الأمريكي للسلام وقد التزمت السلطة بذلك, والتعهد بعدم ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية, وكذلك ان يلتزم رئيس السلطة بعدم إلقائه لأية خطابات هجومية في الأمم المتحدة تجاه «إسرائيل», في مقابل السماح له بلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, والغريب ان الإدارة الأمريكية وافقت على هذه الشروط الإسرائيلية, دون ان تتحفظ على أي منها, وهذا ما جعل «إسرائيل» تعيش حالة من الترف السياسي غير مسبوقة, وهو ما دفعها أيضا للحديث بصراحة عن أطماعها في الضفة الغربية, واستمرارها في سياسة الاستيطان وإقامة دولة إسرائيل العظمى بشكلها النهائي بضم الضفة الغربية.  

ماذا ترك لنا الحج وعيد الأضحى؟! أقلام وآراء

ماذا ترك لنا الحج وعيد الأضحى؟!

عندما نتحدث عن الإسلام، فهذا يعني اننا نتحدث عن الحياة والناس والقيم وكل ما من شأنه ان يجعل الكون افضل، ولا نظن أن هذا الدين العظيم جاء ليعالج حياة الفرد بمعزل عن أمور الجماعة، ولا نظن كذلك أن شعائر الإسلام وطقوسه تموت بمجرد الانتهاء منه ولا يجوز لنا ان نظن لحظة ان الاحتفاء بالطقوس والشعائر يتعلق بالشكل والمظهر فقط، فالحقيقة المستمدة من القرآن الكريم ومن حياة النبي الكريم واحاديثه تؤكد أن الطقوس جزء لا يتجزأ من رسالة الإسلام وفي ذات الوقت تخدم تلك الشعائر الأهداف الكبرى للإسلام وتعزز الالتزام بالقيم والمثل التي لا يقوم الدين بدونها.

الانــتــحــار... د.وليد القططي أقلام وآراء

الانــتــحــار... د.وليد القططي

عندما يتخذ شخصٌ ما قرار الانتحار ، فيُقدم على إزهاق روحه , ويرتكب جريمة قتل نفسه ، وفي تلك اللحظة البائسة يكون قد أدرك واهماً أن الموت أفضل من الحياة أو مثلان، وأن العدم أجدى من الوجود أو سيان ، وأن باطن الأرض خيرٌ من ظاهرها أو يتساويان . أما وقد وصل إلى ذلك القرار التعيس بالانتحار فعندها يكون اليأس قد تقدم عنده على الأمل ، والجزع لديه قد سبق الصبر ، والقنوط  داخله قد تفوق على الرجاء. وعند ذلك القدر من البؤس فلاشك أن الحزن قد تمكن من نفسه ، والإحباط قد بلغ مبلغه , والعجز قد وصل نهايته .

بـيـن أن يـقـتـلـوك أو تـقـتـل نـفـسـك... عبد الله الشاعر أقلام وآراء

بـيـن أن يـقـتـلـوك أو تـقـتـل نـفـسـك... عبد الله الشاعر

"«قتل أصحاب الأخدود، النار ذات الوقود، إذ هم عليها قعود»، فمن منا الشاهد يا روهينجا، وما المشهود من الأهوال والكرب؟ هم وحدهم شهود، ونحن القاعدون على لظى آفاتنا، يذوق بعضنا بأس بعض، وهم البريئون حدّ القعود على النار، وفي النار، نحن المتشككون الظانون ببعضنا ظنّ السَوْء، وهم المتيقنون حد انتظار أن يسكب عليهم الوقود، وأن تحضر لهم الشرارة، وأن تشعل فيهم النار. نحن المتفذلكون أمام شاشات هواتفنا، نتشدّق بالآراء، وهم المخذلون حدّ التحديق في عين النار وهي تأكل أجسادهم، تكاد من فرط استسلامهم للمصير تحسبها برداً وسلاما، ولم لا، وهم القابضون على هويتهم ، في الزمن الأصمّ؟ ونحن المترفون في ربيعنا، نرعى كقطيع وادع عشب الطائفية، ونشرب من مستنقع التعصب والتكفير، ومشغولون حدّ الانهماك في مقارعة بعضنا، فيما تمتدّ يد الغدر إلى أعراضنا، وأوطاننا، وأموالنا، ومصيرنا، وتقطع سكاكين الطغاة طرق البلاد طولاً وعرضاً، وتوزع حصتنا من التراب على قراصنة الدول، نؤجج الخلافات، ونحلب للصراعات اللئيمة دم أبنائنا، فيما يستلقي الروهينجا بصمت لتُنشر رقابهم، أو يخرجون إلى الشوارع بشجاعة، فرداً فرداً، لتكسر عظامهم هراوات البورميين، حتى يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، فمتى سنصحو من ذهولنا، لنستشعر الألم في كرامتنا المخدّرة بالأحقاد الصغيرة؟.

تـحـصـيـن الـجـبـهـة الـداخـلـيـة... جميل عبد النبي أقلام وآراء

تـحـصـيـن الـجـبـهـة الـداخـلـيـة... جميل عبد النبي

لا يقتصر الحديث عن حماية وتأمين الجبهة الداخلية فقط في حالات الحرب، وإنما أيضا في أي حالة يمكن للدولة أن تتعرض فيها لأي أزمة من شأنها أن تمس حياة المواطنين، وإن كان لحالات الحرب أولوية خاصة كونها حالات استثنائية، ذات مؤثرات استثنائية، يمكنها أن تمس وجود الدولة أو قدرتها على البقاء، إلا أن السعي لتأمين وحماية وتحصين الجبهة الداخلية، يبقى هو شاغل المسئولين المنتمين لشعوبهم.

إعــدام مـيّــت.... رأي الاستقلال العدد (1087) أقلام وآراء

إعــدام مـيّــت.... رأي الاستقلال العدد (1087)

ألقت إسرائيل بأدران جديدة على جثة مسيرة التسوية الميته منذ زمن بعيد, وأرادت ان تؤكد للجميع ان المرحومة «مسيرة التسوية» شبعت موتا ولم يتبق منها إلا رائحتها النتنة, فاتخذت قرارات عدة منها تشكيل مجلس إقليمي لإدارة شؤون المستوطنات في الخليل, مما يعني ان إسرائيل تتزايد أطماعها في الخليل, وتسعى لفرض أمر واقع جديد, يعطي المستوطنين حق إدارة أوضاعهم وشؤونهم الداخلية عبر هذا المجلس, وهو يعني ان الخليل تحولت لمستوطنة يديرها المستوطنون ويسعون لإحكام السيطرة عليها, وهذا ما أكده بيان حركة فتح التي اعتبرت قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتشكيل مجلس لإدارة شؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل «أمرا خطيرا جدا، ونسفاً  لكل الاتفاقيات الدولية الموقعة، وتطبيقا عمليا لنظام عنصري، ومحاولة لترسيخ فصل قلب المدينة وبلدتها القديمة، ومحاولة لتنفيذ مخطط التهويد للبلدة القديمة برمتها.

يوم عرفة.. مطلوب مراجعة أمينة للنفس... الشيخ نافذ عزام أقلام وآراء

يوم عرفة.. مطلوب مراجعة أمينة للنفس... الشيخ نافذ عزام

سيُنشر هذا المقال في صباح يوم عرفة بإذن الله، ويوم عرفة من خير الأيام يشعر الإنسان فيه بخشوع كبير، سواء كان من الذين يسّر الله لهم أداء فريضة الحج، أم كان من الذين ينتظرون ذلك الشرف، هو اليوم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة»، وهي الغاية الأسمى لكل إنسان منذ أن وُجد الإنسان على وجه الأرض أن يفوز برضوان الله والعتق من النار، لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هنا: ما هو السبيل للعتق من النار؟، كيف هو الفوز برضوان الله؟ وهل يتحقق ذلك الهدف الكبير بالدعاء وحده؟.