رأي الاستقلال

بـيـن جـدران الـزنـازيـن رأي الاستقلال

بـيـن جـدران الـزنـازيـن

مصلحة السجون الصهيونية شرعت بنقل نحو 90 أسيرا من أصل 120 يقبعون في سجن الرامون من قسم 7 إلى قسم 1 , وذلك بعد ان تم تركيب ونصب أجهزة تشويش مسرطنة داخله, وقد رفض الأسرى نقل أمتعتهم من قسم 7 , واصرروا على العودة لقسم 1 لحين نزع أجهزة التشويش المسرطنة من فوق قسم 1 , وهذا أدى إلى اعتداء وحشي من مصلحة السجون على الأسرى,  وابلغوا إدارة السجن أنهم سيشرعون بخطوات احتجاجية في حال اجبارهم على المكوث في قسم 1, وشرعوا بحرق الأثاث المتواجد داخل الغرف وسط صيحات التكبير والتهليل, فتصاعد الدخان الأسود بكثافة من داخل سجن الرامون, وهو ما أدى إلى تمدد الأحداث وانتقالها سريعا إلى قسم 7 الذي كان بقية الأسرى ينتظرون نقلهم أيضا إلى داخل قسم1, ويبدو ان مصلحة السجون الصهيونية تحاول ان تفرض واقعا جديدا على الأسرى يحرمهم من حقوقهم التي انتزعوها بالتضحيات الجسام, فمثل هذه الأحداث تكررت في الأيام الماضية بسجن عوفر والنقب والرامون.

عـلـى خـطـا غـولـدشـتـايـن رأي الاستقلال

عـلـى خـطـا غـولـدشـتـايـن

أول ما يتبادر إلى ذهنك وأنت ترى ذاك الإرهابي المجرم الذي عرّف نفسه باسم “براندون تارانت” مرتكب مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف المجرم باروخ غولدشتاين, كلاهما استخدم نفس الأسلوب, وقتل بنفس السلاح, وارتكب جريمته النكراء داخل حرم المسجد, واستهدف المصلين الأبرياء الذين لا يملكون بأيديهم ما يدفعون به الموت عن أنفسهم, فوقعوا فريسة سهلة لنازية هؤلاء المجرمين, وإرهابهم وإجرامهم وفكرهم المنحرف, الغريزية الحيوانية التي تعمقت بداخلهم, فما فعلة غولدشتاين بقتله لتسعة وعشرين فلسطينيا وهم يصلون صلاة الفجر في الخامس عشر من رمضان 1414هجري, فعله الاسترالي المجرم ترانت بقتله لأكثر من خمسين مصليا مسلما في مسجد النور بنيوزيلندا, فالإرهاب منبعه الاحتلال الصهيوني وتغذيه العقلية الصهيونية المتطرفة والقائمة على القتل وسفك الدماء وإزهاق الأرواح وتفشي العنصرية بأبشع صورها, فالمجرم غولدشتاين شخصية «مقدسة» لدى اليهود, وله نصب تذكاري يحج إليه المستوطنون ليل نهار.

الـضـفـة تـوقـظـنا عـلـى بـطـولـة رأي الاستقلال

الـضـفـة تـوقـظـنا عـلـى بـطـولـة

عودتنا الضفة الغربية ان نصحو على ملحمة بطولية لأحد رجالاتها المجاهدين الأطهار, فمن ينسى العمليات الاستشهادية التي كانت تخرج من الضفة, ومن ينسى معركة مخيم جنين البطولية, ومن ينسى عمليات الخليل النوعية وغيرها المئات من العمليات التي أربكت الاحتلال وأوقعت في صفوفه خسائر فادحة, بالأمس استطاع احد المجاهدين الأطهار اختراق نظرية الأمن الصهيونية, حيث اقتحم بسكينه ثكنة عسكرية وطعن بها احد الجنود واختطف منه سلاحه وقتل جنديا آخر ولاحق مستوطنين صهاينة وأطلق عليهم الرصاص, وأصاب ستة منهم, ولم يستطع الاحتلال إلى هذا الوقت الوصول إلى المجاهد البطل, رغم انه حاصر بلدة برقين الواقعة قرب مغتصبة ارئيل التي نفذت فيها العملية,  واستدعى قوات الاحتياط, واستخدم الطائرات والمدرعات والكلاب البوليسية المدربة للبحث عن منفذ العملية البطولية لكنه إلى وقت كتابة هذه الكلمات لم يعثر له على اثر.

فـوق الـجـراح رأي الاستقلال

فـوق الـجـراح

السؤال الذي يطرح نفسه الآن, ماذا لو تخلت حماس عن إدارة شؤون قطاع غزة, هل يمكن للسلطة ان تأتي لإدارة الأوضاع وتحمل مسؤولية الناس, والإجابة بوضوح بالطبع لا, لأن حماس سبق وان عرضت على السلطة تسلم قطاع غزة بلا أي شروط. لكن السلطة رفضت لأنها تريد ان تتسلم قطاع غزة بشروطها هي, بمعنى ان تتسلم قطاع غزة خالياً من السلاح, وبلا أجنحة عسكرية, وبلا مقاومة للاحتلال, وقابل للتنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني, وسبيله الوحيد لمقاومة الاحتلال هو «طريق السلام» ولا شيء غير السلام, أليس هذا ما قاله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أكثر من مناسبة, ويؤكد عليه باستمرار, إذن المطلوب حسب رؤية السلطة ليس تحسين أوضاع الناس الاقتصادية, بدليل أنها تفرض عقوبات اقتصادية على قطاع غزة, وترفض مد وزارات غزة كالتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والتشغيل بالميزانيات المطلوبة لمساعدة المواطنين, وتقطع رواتب الموظفين, وتوقف كفالات الأيتام, وتحرم أهلنا في قطاع غزة من الضرائب التي يدفعونها لتحسين أوضاعهم, انه الواقع المر الذي يجب ان نقف أمامه ونصارح أنفسنا به.  

ترقب الوصول رأي الاستقلال

ترقب الوصول

لم يصل المشهد بعد إلى الإخوة العرب والمسلمين, لم يشاهدوا الجنود وهم يدوسون بساط مسجد باب الرحمة ببساطيرهم النجسة, لم يشاهدوا صور الحاخامات الصهاينة وهم يمارسون طقوس الأفراح لليهود المتزوجين حديثا داخل باحات الأقصى, لم يشاهدوا زجاجات الخمر التي دخلت لباحات الأقصى المبارك مع المستوطنين, ولم يشاهدوا الاعتداء على النساء وسحلهن واعتقالهن, وضرب حراس وسدنة المسجد الأقصى بالهراوات واعتقالهم, وإبعاد مشايخ القدس وحماتها عن المدينة لفترات متباعدة, ومنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك, ولم يشاهدوا الجنود الصهاينة وهم يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص على المصلين.

مــنــطــق الــطــغــاة رأي الاستقلال

مــنــطــق الــطــغــاة

يجب ان يؤخذ التصريح كما هو, ولا يجوز الوقوف مع جزء منه وإهمال الجزء الآخر ان كانت السلطة جادة بالفعل في إنهاء الانقسام الفلسطيني, كلنا يدرك نوايا الاحتلال وأساليبه الخبيثة في منع وحدة الموقف الفلسطيني, والسعي لتقسيم الوطن جغرافيا, وتغذية الخلافات الداخلية,  ومصلحة شعبنا تقتضي ألا نمنح الاحتلال الفرصة لتحقيق ذلك باستمرار خلافاتنا, خاصة أننا مقبلون على مرحلة جديدة داخليا وخارجيا, فداخليا هناك حكومة الأمر الواقع التي فرضها رئيس السلطة الفلسطينية على الشعب الفلسطيني بقرار فردي, ومن شأن هذا ان يوسع الفجوة بين السلطة وحماس ويعزز من فرص الانقسام, وخارجيا هناك حكومة صهيونية جديدة قد يرأسها بنيامين نتنياهو, وهي حكومة تتسم بالمواقف المتشددة تجاه الفلسطينيين, ووضعت أمامها مخططات خطيرة وصعبة, أبرزها التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتهويد القدس, وتوسيع الاستيطان في الضفة وتنفيذ مخطط اخلاء الخان الأحمر من سكانه الأصليين,  وشن عدوان جديد على غزة في محاولة للقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية, وبغض النظر عن إمكانية تحقيق ذلك, فالمطلوب سريعا توحيد الموقف الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية واستخدام كل الخيارات الممكنة لإحباط مخططات الاحتلال. 

حكومة سيادة الرئيس رأي الاستقلال

حكومة سيادة الرئيس

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل بإمكان حكومة اشتية ذات اللون الواحد ان تواجه الأزمات التي يصنعها ويفتعلها الاحتلال وتحل المشكلات الفلسطينية؟ هل هي قادرة على دعم حق شعبنا بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة؟ هل ستتصدى لإطماع الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة؟ هل ستوقف الاستيطان في الضفة وتمنع عمليات الإعدام الميداني التي يرتكبها الاحتلال بشكل يومي, هل ستحل الأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف يشعبنا الفلسطيني في كل مكان, وكيف ستنتزع أموال المقاصة المقرصنة من الاحتلال الصهيوني؟ وماذا عن رواتب الشهداء والأسرى في قطاع غزة؟ وماذا عن نصف الراتب للموظفين, أو قطع رواتب أكثر من خمسة آلاف موظف, هل حكومة اشتية قادرة على حل هذه المشكلات, وهل هي قادرة وحدها على التصدي للاحتلال؟ ان فعلت ذلك فإننا سنتجاوز عن دكتاتورية القرار ونساندها وندعمها بقوة؟ لكننا ندرك جيدا ان هذه المهام ليست موكلة إليها, وأنها غير قادرة على تجاوز الأزمات, وان وجودها بروتوكولي فقط وهى مرتهنة تماما بقرار الرئيس وسياساته؟ حتى الحديث عن دورها في الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية هو نوع من العبث فهو مجرد رتوش لتجميل وجه الحكومة فقط.

نـار تـحـت الـرمـاد رأي الاستقلال

نـار تـحـت الـرمـاد

أما القدس بؤرة الصراع فالأحداث المتلاحقة بها تنذر بانفجار كبير في وجه الاحتلال, خاصة ان المستهدف هو الإنسان المقدسي الذي يهجر من بيته ويمنع من الصلاة في أقصاه, وتسن ضده القوانين العنصرية الجائرة التي تحرمه من ابسط حقوقه, كما ان المسجد الأقصى المبارك أصبح عرضة للتقسيم الزماني والمكاني وفق مخطط ممنهج يسلكه الاحتلال, وبدأت إرهاصاته بوضوح في معركة البوابات, عندما حاول الاحتلال السيطرة على أبواب الأقصى وتركيب كاميرات مراقبة بداخله, فتصدى له المقدسيون وافشلوا مخططه, واليوم يحاول الاحتلال السيطرة على باب الرحمة المغلق في وجه المصلين الفلسطينيين منذ ستة عشر عاما, وذلك تمهيدا لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاضه وهو احد الهياكل الثلاثة التي يسعى الاحتلال لإقامتها داخل باحات المسجد الأقصى, وقد ظن الاحتلال ان مجرد اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة موحدة «لإسرائيل» يعطيه الحق في بناء الهياكل الثلاثة داخل الأقصى, لكنه فوجيء بانتفاضة المقدسيين وأهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48م دفاعا عن القدس والأقصى, ولا زالت معركة باب الرحمة مستمرة, في ظل الاقتحامات اليومية لقطعان المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية وحراسة جيش الاحتلال والشرطة الصهيونية .

غـاراتـهـم وهـى تُـرعـبـهـم رأي الاستقلال

غـاراتـهـم وهـى تُـرعـبـهـم

الوفد المصري أجرى لقاءات مع قيادة حماس في غزة, واستمع لمطالب فصائل المقاومة الفلسطينية من اجل استمرار التهدئة, وقد عاد كما أظهرت بعض وسائل الإعلام بحلول جزئية للحفاظ على التهدئة, وان هذه الحلول قدمت للوفد المصري لأجل إتاحة الفرصة لإجراء انتخابات للكنيست الصهيوني في أجواء هادئة بعيدا عن التوتر والإرباك وتعكير الأجواء, لأن أي مواجهة عسكرية مع فصائل المقاومة الفلسطينية في هذا الوقت لن تكون في صالح نتنياهو وحكومته حسب الإعلام العبري, لذلك قد يتم حل بعض الإشكاليات الضرورية الآن, كإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة, وتوسيع مساحة الصيد, وفتح المعابر التجارية مع الاحتلال والاستمرار في الاستيراد والتصدير, وتحسين الكهرباء بإدخال كميات إضافية من الوقود لمحطة توليد الكهرباء, ويبدو ان هذا ما عاد به الوفد الأمني المصري إلى غزة ولا ندري هل هناك حديث عن تطبيق للمرحلة الثالثة من اتفاق التهدئة, أم ان هذا تم تأخيره إلى ما بعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية حسب ما رجحت بعض وسائل الإعلام, والسؤال الآن هل سنشهد  انفراجة جزئية ولو مؤقته خلال الأيام القادمة أم سيتنكر الاحتلال لتعهداته؟. 

تــثــبــيــت الــمُــثــبَـــت رأي الاستقلال

تــثــبــيــت الــمُــثــبَـــت

  مصر تسعى لتثبيت المثبت, فهي سبق وان ثبتت التهدئة مرارا عندما انتهكها الاحتلال من قبل, وحتى نسهل على الأشقاء المصريين مهمتهم, فيجب علينا كفلسطينيين تخفيف الأعباء عن الوفد المصري من خلال الاستجابة للأطروحات المصرية لإنهاء الانقسام, والشروع بخطوات عملية لتطبيق المصالحة وفق الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سابقا برعاية مصر, يجب ان نتوافق داخليا حتى نظهر بقوتنا الحقيقية أمام الاحتلال الصهيوني, وحتى يدرك العدو الصهيوني ان الفلسطينيين لديهم هدف واحد وبرنامج وطني وموقف واحد يجمعهم لمواجهة هذا الاحتلال بكل الطرق الممكنة, فكلما كان الموقف الفلسطيني متماسكا كانت الاستجابة من الاحتلال أكثر, خوفا من الانفجار وتوسيع رقعة المواجهة, فماذا لو التحقت الضفة المحتلة بمسيرات العودة الكبرى, أليس هذا يمثل قلقا متزيدا «لإسرائيل», وحرصا اكبر على الالتزام بالتهدئة, يجب ان نساعد أنفسنا أولا, حتى يمكن للآخرين ان يساعدونا, لا نريد مزيداً من التباين في المواقف الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة, ان أهم وسائل الضغط على الاحتلال التمسك بمقاومتنا ووحدتنا, وهى السبيل الوحيد لإلزام الاحتلال الصهيوني بتطبيق شروط المقاومة الفلسطينية التي ستصب حتما في مصلحة الجميع بما فيها السلطة الفلسطينية.