رأي الاستقلال

نضالات الأسرى وتلبية الشعب رأي الاستقلال

نضالات الأسرى وتلبية الشعب

فصائل المقاومة الفلسطينية تحركت سريعاً لمناصرة الأسرى, وبدأت الوقفات التضامنية تتفاعل في الكثير من المدن الفلسطينية, والأيام القادمة حبلى بالأحداث والمفاجآت ما لم يرتدع الاحتلال ويتراجع عن خطواته القمعية وعقوباته بحق الأسرى الفلسطينيين, ثم إن ما يشهده سجن عوفر هو مقدمة لما ستشهده باقي السجون التي يقبع فيها الأسرى الفلسطينيين, وكلما امتدت الأحداث إلى السجون الصهيونية الأخرى, كلما ازدادت الأمور تعقيدا, وتعاظمت فرص اندلاع انتفاضة الأسرى في وجه الاحتلال البغيض, يجب ان يعلم هذا الكيان المجرم ان الشعب الفلسطيني يراقب عن كثب كل الأحداث خاصة تلك التي تعنى بالأسرى, ويتفاعل معها وينتظر الأوامر بالانطلاق بانتفاضته المرتقبة, وهذا الأمر سيكون بإجماع فصائلي كبير, لأن قضية الأسرى والتضامن معهم والالتفاف حولهم عليها إجماع فلسطيني كبير, وكل فصيل يعرف دوره وواجبه الوطني في نصرة الأسرى والتضامن معهم, ولن يتخلى عن أداء هذا الواجب, فمعاناة الأسرى تجمعنا وتوحدنا, كما وحدتنا من قبل دماء الشهداء الأطهار وتضحياتهم في الميدان عندما تصدت المقاومة لعدوان الاحتلال.

تشاد في الوقت والميعاد رأي الاستقلال

تشاد في الوقت والميعاد

«اسرائيل» التي لا تستطيع حماية نفسها أمام الفلسطينيين, وتعجز عن وقف مسيرات العودة الكبرى, وتخسر معاركها العسكرية أمام الفلسطينيين, يعتقد الواهمون أنها تستطيع حمايتهم والدفاع عنهم, «إسرائيل» لا تنوب عن احد في الدفاع عنه, لكنها تبحث عمن يتحالف معها ليدافع عنها, تماما كما التنسيق الأمني, فالعلاقة مع السلطة تقوم على التنسيق الأمني مع الاحتلال, وهذا هو مبرر وجود السلطة في رام الله, أما في حال توقف التنسيق الأمني, فسوف تتوقف الحياة عن السلطة, هذا منطق «إسرائيل» في الدفاع عن الضعفاء, وهذه هي طريقتها في التعامل مع من يظنون أنفسهم «حلفاء», «إسرائيل» لا تعطي بسخاء وان أعطت فهي لا تعطي بدون مقابل, والمقابل دائما يكون باهظ الثمن, وسترون عما قريب كيف ستبتزكم «إسرائيل» بحجة حمايتكم من شعوبكم الغاضبة, وكيف ستثير القلاقل في بلدانكم حتى تبقوا تحت عباءتها ولا تبحثو عن بديل. 

خـطـوات مـتـدرجـة رأي الاستقلال

خـطـوات مـتـدرجـة

وقد جاءت تلك الخطوات في أعقاب قرار وقف المساعدات المالية الأميركية المقدمة للوكالة الأممية التي يعمل فيها آلاف الفلسطينيين وتوفر خدمات صحية وتعليمية وغذائية للاجئين الفلسطينيين، وقد تزامن ذلك مع مساعي أميركية «إسرائيلية» إلى تغيير تعريف اللاجئين الفلسطينيين، ليقتصر على الجيل الأول من اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من بلداتهم الفلسطينية قسرًا عام 1948، دون الالتفات إلى الأجيال التالية, بحيث لا يتجاوز تعدادهم الأربعين ألف لأجيء فلسطيني, وقد تم الاتفاق على هذا القرار الجائر في لقاءات جمعت مسؤولين إسرائيليين وآخرين أمريكيين, وقالت الإدارة الأمريكية إنها لا تقبل تعريف مهمة الأونروا، والذي يتم بموجبه نقل مكانة اللاجئ من جيل إلى جيل, ولم يقتصر الدور الأمريكي على ذلك بل سعى صهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنير، للضغط على الأردن لحرمان مليوني فلسطيني يعيشون على أراضيه من مكانة اللاجئ, وهناك ضغوطات تمارس على دول عربية للقبول بمبدأ التوطين, أي توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يعيشون فيها ومنحهم جنسيات تلك الأوطان وسحب الهوية الفلسطينية عنهم.

عرب التبرع لإسرائيل رأي الاستقلال

عرب التبرع لإسرائيل

لا يمكن لأحد ان يتصور ان حجم هذا الخذلان والتخلي عن القضية الفلسطينية وصل إلى هذا الحد, هناك من العرب من يتبرع لإسرائيل حتى دون ان تطلب منه, بأن يساهم في تثبيت القدس كعاصمة موحدة لهذا الكيان المجرم, وهناك من العرب من يلهث وراء إسرائيل لإقامة علاقات مباشرة معها رغما عن عدم رضى شعبه عن ذلك, وهناك من يحاول اشراك «اسرائيل» في حلف عبري لمواجهة ما يسمى بالخطر «الإيراني» على اعتبار ان إيران اخطر عليهم من «اسرائيل»   وكما قال الشيخ كمال الخطيب في تعليقه على زيارة الشخصيات الإماراتية لـ»إسرائيل»، «ان حاجز الخوف والتستر كسر، وبات العمل على المكشوف»، مؤكدا أن «قضية القدس والمسجد الأقصى تتعرض لهجمة شرسة وهي في خطر كبير، ليس أمام الموقف الأمريكي أو التعنت الإسرائيلي، وإنما أمام وجود طرف فلسطيني هزيل بل ومتآمر، وهنا أتحدث بشكل واضح عن السلطة الفلسطينية» التي تقف عاجزة أمام مواجهة هذه الأخطار التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والقدس, ولا تفضح ممارسات الخونة الذين يتآمرون على شعبنا ويتاجرون بقضيتنا الفلسطينية.

غزة تتطهر من العملاء رأي الاستقلال

غزة تتطهر من العملاء

غزة ليست أرضا خصبة للعملاء, ولن تكون كذلك في يوم من الأيام, فالشعب الفلسطيني الذي يعاني ويكابد ويتعرض للقتل والاستهداف المستمر من الصهاينة, ويمر بمراحل نضالية متعاقبة لا يمكن ان يكون هدفا سهلا للاحتلال وهو عصى على السقوط في وحل العمالة, ذلك لأن حالة العداء الفلسطيني لهذا الكيان المجرم المسمى «إسرائيل» هي حالة فطرية, وديننا الإسلامي الحنيف حذرنا من اليهود وأطماعهم والتعامل معهم والحذر منهم, وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا نرفض التعامل مع هذا الاحتلال, الذي يحاول ان يخترق جبهتنا الداخلية, ويتجسس علينا, من خلال إرسال عملائه المأجورين إلى غزة, وزرع أجهزة تجسس ومراقبة في مناطق بالقطاع لرصد تحركات المجاهدين وتتبع خطواتهم ومحاولة الحصول على معلومات عنهم, كل هذا الفعل جاء ليستعيض الاحتلال عن عجزة عن اختراق جبهتنا الداخلية وزرع عملاء بيننا فلجأ إلى طرق بديلة سرعان ما تنبهت إليها أجهزتنا الأمنية الباسلة في قطاع غزة وعملت على إحباطها. 

هروب من الواجب الوطني رأي الاستقلال

هروب من الواجب الوطني

الفصائل الفلسطينية لا تخفي رغبتها بتوسيع المعركة «مسيرات العودة» مع الاحتلال لتشمل الضفة الغربية وهى تسعى لذلك بكل قوة, كما تسعى لتعزيز المقاومة المسلحة هناك للتصدي لسياسات الاحتلال ومخططاته وأطماعه, بينما تستميت أجهزة امن السلطة وقيادتها لمنع ذلك, من خلال التنسيق مع الاحتلال الصهيوني بعدم نقل المعركة إلى مدن الضفة, حتى الحراك من اجل إسقاط قانون الضمان الاجتماعي تخشى»إسرائيل» والسلطة من ان يتحول إلى حراك في وجه الاحتلال لا يمكن السيطرة عليه واحتوائه, وهناك محاولات حثيثة لإفشال هذا الحراك ووقف فعالياته, والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة دعت المواطنين لمنع الاحتلال من التوغل داخل المدن والمخيمات في الضفة, وطالبت بتحطيم كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع والأحياء السكنية والأسواق, حتى لا يستغلها الاحتلال في الكشف عن المقاومين الفلسطينيين ومراقبة تحركاتهم, كما دعت المواطنين في الضفة للوصول إلى مناطق التماس, والاشتباك مع جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية المنتشرة حول المدن والقرى الفلسطينية وتأجيج الانتفاضة بوجه الجنود والمستوطنين على حد سواء.

تـفـاقـم الأخـطـار  رأي الاستقلال

تـفـاقـم الأخـطـار 

تسعون مستوطناً اقتحموا بالأمس المسجد الأقصى، في فترة الاقتحامات الصباحية بحراسة مشددة من قوات الاحتلال, وقد حاول حراس وسدنة مسجد الصخرة، منع اقتحام أحد عناصر شرطة الاحتلال إلى المسجد بقبعته التلمودية (كيبا) واضطروا إلى إغلاق أبواب مسجد الصخرة، بعد إصرار شرطة الاحتلال على اقتحامه، وعدم خلع الـ (كيبا) عن رأس أحدهم, الأمر الذي اغضب عناصر الشرطة الصهيونية التي قامت بالاعتداء على الرجال والنساء في الأقصى بشكل همجي, وعندما حاول المقدسيون  فك الحصار عن المصلين والحراس داخل الأقصى تعرضوا للاعتداء والضرب المبرح, حيث أصيب الشيخ عمر كسواني مدير المسجد الأقصى وعدد من موظفي الأوقاف الأمر الذي أدى إلى توتر الأوضاع بشكل كبير وتجمع عدد كبير من المقدسيين أمام بوابات الأقصى لفك الحصار عن إخوانهم المحاصرين داخل باحاته وهو ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المقدسيين, وتوتر في الأوضاع داخل البلدة القديمة مما ينذر باشتعال الأحداث مع تكرار سيناريو الاقتحامات.

قـرب الانـفـجـار رأي الاستقلال

قـرب الانـفـجـار

ما تخشاه «إسرائيل» ليس التصعيد العسكري فحسب, إنما تخشى تصعيد الأداء الميداني لمسيرات العودة الكبرى والذي قد يعيد تشغيل الوحدات العاملة في الميدان والتي تبلى بلاء حسنا وتربك الاحتلال وتشعل الميدان بقوة,  يقول المحلل الصهيوني بوخبوط «في حال عدم الموافقة على إدخال الأموال، فإن السيناريوهات المتوقعة هي توجيه الغضب الداخلي تجاه إسرائيل، خلال التظاهرات الأسبوعية على الحدود، والتي قد تؤدي إلى إطلاق الصواريخ، وجر الأطراف إلى جولة جديدة من التوتر والتصعيد، لا أحد يعرف كيف ستنتهي», بمعنى أن التصعيد الشعبي في مسيرات العودة والذي قد يؤدي إلى ارتقاء شهداء وجرحى, سيشعل المواجهة العسكرية, خاصة بعد ان هددت غرفة العمليات المشتركة بأنها سترد على مجازر الاحتلال, ورسخت معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, وان الأمور قد تنفلت ولا أحد يعرف إلى أين ستقودنا حسب المحلل الصهيوني, وقد يؤدي ذلك إلى اتساع رقعة المواجهة مع الاحتلال من خلال التصعيد في الضفة واشتعال جبهة الشمال. «إسرائيل» تعلم تماما ان الأمور تتجه نحو التصعيد والانفجار, لكنها تحاول ان تؤجل هذه المواجهة قدر الإمكان, خاصة مع قرب الانتخابات الصهيونية, وانشغالها بالجبهة السورية والجبهة الشمالية, وهى تخشى التحاق الضفة بمسيرات العودة, وقد حذرت من ذلك, وتزايدت خشيتها بشكل اكبر مع الدعوات التي وجهتها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، أمس الأحد، في بيان لها باعتبار يوم الجمعة «يوم التصعيد الميداني» في كافة مناطق الاحتكاك والتماس مع الاحتلال ومستوطنيه، رفضا لانتهاكاته وممارساته بحق الشعب الفلسطيني, وهى تنظر إلى هذه الدعوات بمنظور امني خطير قد يؤدي لإعادة تفجير الانتفاضة في وجه الاحتلال, لذلك تلجأ الآن إلى أجهزة امن السلطة لأجل إحباط أي محاولات لتوتير الأوضاع في الضفة المحتلة, وتحذر من ردة فعلها التي قد تكون عنيفة جداً ضد الفلسطينيين, وتتوعد بإجراءات عنيفة ضد الفلسطينيين تهددهم في مصادر رزقهم وتزيد من تعقيدات تحركهم وتنقلهم بين المدن ومع الخارج.

الـشـغـل الـشـاغـل رأي الاستقلال

الـشـغـل الـشـاغـل

لا يجب ان نضعف من انفسنا بافتعال أزمات داخلية فلسطينية, فالاحتلال يخشى وحدتنا وتلاحمنا, خاصة ونحن نحقق انجازات لصالح شعبنا الفلسطيني من خلال مسيرات العودة, الم تسمعوا تصريحات وزير الحرب الصهيوني الأسبق افيغدور ليبرمان بالأمس عندما قال: « ان الحكومة الإسرائيلية تتوسل لمصر من أجل تهدئة الوضع لفتح معبر رفح، وتتعهد بتحويل 15 مليون دولار خلال الأسبوع والتي تم تأخيرها حتى هذا الوقت», الا يجعلكم هذا تتمسكون أكثر بنضالكم ومواجهتكم للاحتلال, وتعضون على جراحكم وتتجاوزوا كل المشكلات التي تعترض مسيرتكم النضالية, السلطة الفلسطينية مطالبة بالاستجابة لرغبات الشعب الفلسطيني وتطلعاته, ومطالبة بالانخراط مع الشعب في مسيرة العودة الكبرى, وتوسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال لتشمل مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة, فما يخشاه الاحتلال هو اتساع دائرة المواجهة وانتقال أحداث مسيرات العودة إلى الضفة, والسلطة لا يجب ان تمثل عنصر أمان للاحتلال بمنع مسيرات العودة في الضفة خاصة اذا كانت ترغب بحق في تحقيق مكاسب للفلسطينيين, كونوا عونا لشعبكم على الاحتلال, ولا تكونوا عونا للاحتلال على شعبكم!

معركة نزع الشرعية رأي الاستقلال

معركة نزع الشرعية

تأكدوا تماما ان الشعب الفلسطيني كان سيحمي الرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي لو شعر ان كلا منهما قدم ما يفيد القضية الفلسطينية وحقق انجازات ملموسة, لكنهما بقيا مؤسستين شكليتين ومشهداً بروتوكولياً لا يقدم ولا يؤخر, وتعرضتا لنقد شديد من الشارع الفلسطيني, ولم يلمس احد أي انجاز حقيقي لهما يخدم القضية الفلسطينية, فمنذ اللحظة الأولى بدأ الخلاف يطفو على السطح, والتراشق والاتهامات المتبادلة أدت إلى تراجع كبير في المواقف السياسية خاصة من الرئاسة الفلسطينية التي أولت كل اهتمامها للمشكلات المثارة مع حماس والتشريعي وفصائل المقاومة, وأهملت الصراع مع الاحتلال الصهيوني ومواجهة سياساته التعسفية والتفافه على حقوق الشعب الفلسطيني, وأدى هذا إلى مسلسل من التنازلات المؤلمة لصالح الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية, والشعب دائما هو الذي يدفع الثمن وهو الذي يواجه مسلسل التنازلات بتأجيج الصراع مع الاحتلال, وتفجير المعارك والانتفاضات كي يبقي قضيته حية.