رأي الاستقلال

أمناء على الوطن رأي الاستقلال

أمناء على الوطن

موضوع الزام الاحتلال بالتفاهمات التي تم التوقيع عليها وعدم استهداف المتظاهرين السلميين, خاصة مع استئناف مسيرات العودة الكبرى يوم غد الجمعة, ورفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة, وافشال ما تسمى «صفقة القرن», ومواجهة التطبيع مع الاحتلال, هذا يحتاج الى البحث عن وسائل ضغط حقيقية على الاحتلال الصهيوني لإلزامه بتطبيق التفاهمات التي وقع عليها, كذلك موضوع الانتخابات الداخلية الفلسطينية ومشاركة حماس بها, وقبولها بإجراء الانتخابات قبل عقد الاطار القيادي المؤقت, واعادة تشكيل منظمة التحرير, وتأجيل الانتخابات الرئاسية لما بعد التشريعية, تحتاج الى حوار واستماع لوجهات النظر المختلفة, والوصول الى اجابات واقعية حول تراجع حماس عن شروط عقد الانتخابات, رغم ان الجهاد لن يكون شريكاً فيها, لكنه كان حريصا على دعوة الاطار القيادي المؤقت للانعقاد وإعادة تشكيل المنظمة, وكذلك الاوضاع والمعيشية لسكان قطاع غزة, والازمات المتفاقمة بفعل الحصار المفروض على القطاع, وزيادة نسبة الفقر والبطالة الى حد مخيف والاخطار البيئية المحدقة بالقطاع كلها كانت محاور نقاش بين الوفدين المجتمعين في القاهرة .

خطوات متقدمة في مواجهة التطبيع رأي الاستقلال

خطوات متقدمة في مواجهة التطبيع

مع تواصل صور التطبيع الفردي والجماعي العربي مع الاحتلال الصهيوني, وبروز شخصيات عامة تقود مسيرة التطبيع مع الاحتلال كوزير الخارجية البحريني خالد بن حمد الذي اطلق سلسلة تصريحات يؤيد فيها حق «إسرائيل» في «الدفاع عن نفسها», وعزز من تحركاته ولقاءاته مع الإسرائيليين بشكل علني وواضح، وتصدَّر المشهد مؤخراً داخل البحرين وفي الخليج والوطن العربي, ولا يمكن ان نغفل دور الجنرال السعودي انور عشقي الذي قال «إسرائيل لم تعتد على دول الخليج وهي عدو مظنون بينما إيران هي عدونا المضمون», والمطبع السعودي، محمد سعود الذي نشر صوراً له بصحبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، أبرز المسؤولين عن «صفقة القرن». ورد الأخير معبراً في تغريدة عن سعادته بصداقة سعود، وأنهما سيتحدثان عن «إسرائيل» والتطبيع مع العرب, اما وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي أنور قرقاش فقال : «إن العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل بحاجة إلى تحول من أجل تحقيق تقدم نحو السلام مع الفلسطينيين» وكان قد دعا في مارس الماضي إلى الانفتاح العربي على «إسرائيل».

شهداء بالقطارة رأي الاستقلال

شهداء بالقطارة

وقد أوضحت الاحصائية أن شهداء مسيرات العودة على حدود غزة الشرقية والتي انطلقت بتاريخ 30/3/2018 بما يصادف يوم الأرض، ارتفع عددهم حتى نهاية شهر آب لعام 2019 الى 258 شهيداً، بينهم صحفيان، وأربعة من عناصر الطواقم الطبية, ورغم ان هذه المسيرات «سلمية» تماما ولا تشكل أي خطر على جنود الاحتلال المتمركزين على المناطق الحدودية الشرقية, لكن الاحتلال تعامل معها بالنار والبارود, واستخدم كل الوسائل للقتل واستهداف المواطنين السلميين, فسقط الاطفال والنساء والصحفيين والمسعفين شهداء ومن بينهم 69 طفلاً ارتقوا خلال قمع الاحتلال لمسيرة العودة الكبرى المستمرة على حدود قطاع غزة، وسجل المركز استشهاد ثلاثة أجّنة في بطون أمهاتهم خلال قصف الاحتلال على قطاع غزة. وقد ارتقى 13 أسيراً بعد اعتقالهم على يد جيش الاحتلال، ما يرفع شهداء الحركة الأسيرة من عام 1967 الى 223، آخرهم الأسير سامي أبو دياك من جنين، وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز 40 جثماناً للشهداء منذ اعلان ترامب المشؤوم.

فقط تزرع ألغاماً! رأي الاستقلال

فقط تزرع ألغاماً!

«اسرائيل» مهمتها الآن زراعة الالغام, واستغلال حالة التناقض في الطرح السياسي بين السلطة والفصائل الفلسطينية, وهي تحاول اليوم اعادة الكرة وإغراءنا برغد العيش اذا ما وقعت حماس على اتفاق تهدئة طويل الامد, وهي تراهن على نسياننا لسياستها ووعودها الكاذبة, وتحرك الوسطاء للتدخل واقناع الفصائل بجدية الطرح الاسرائيلي, وكأن نضالنا على مدار السنوات كان من اجل تحسين الظروف الحياتية والمعيشية للفلسطينيين, وكأن كل هذه التضحيات التي قدمها شعبنا من اجل لقمة العيش فقط, وكأننا نسينا القدس وحيفا ويافا وعكا وصفد وتل الربيع وطبريا ورأس الناقورة وايلات وبنياس وغيرها من المدن الفلسطينية, لذلك يجب ان يدرك الاحتلال وبرسالة واضحة وصريحة من كل الفصائل الفلسطينية اننا نطالب بأرضنا ومقدساتنا وخيرات بلادنا, ولا نطالب بتحسين لقمة العيش, إن اصل نضالنا وتضحياتنا تحرير فلسطين من نهرها الى بحرها, ونحن على يقين ان غزة لن تهدأ طالما ان فيها «مقاومة» وصاروخ وقنبلة وطلقة رصاص, وسواعد رجال ابطال يصنعون المجد ويمتلكون سلاحهم بأيديهم, ويعرفون قيمة الوطن وقدره, وقيمة الوفاء للشهداء.

حراك الضفة في الميزان رأي الاستقلال

حراك الضفة في الميزان

حراك الضفة يجب ان ينطلق من ارادة حقيقية فلسطينية بعيدا عن الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية, ويجب الا يكون محكوما بسقف, ولا محددا بفترة زمنية, فان كانت الفصائل الفلسطينية جادة في خطواتها بالتصدي لقرار الادارة الامريكية بتشريع الاستيطان, فعليها اولا وقبل كل شيء ان تتحرر من كل القيود التي تحد من حراكها في الشارع الفلسطيني, وان تعمل بشكل موحد بين كل الفصائل الوطنية والاسلامية, وان يتم تشكيل جبهة مواجهة مع الاحتلال, فالأخطار التي تتعرض لها الضفة الغربية غير مسبوقة, وتحتاج لحراك واسع في الميدان, كي يدرك الاحتلال ان مخططاته لن تمر الا فوق جماجمنا واشلائنا, واننا لن نستسلم لقرارات الادارة الامريكية المجحفة التي تلتف على ابسط حقوقنا, وسنتصدى لهها بقوة, ولن نسمح بتحقيقها على ارض الواقع, فنحن اصحاب الارض, ونحن من يجب ان يدافع عنها حتى الرمق الاخير, اننا لا زلنا ننتظر حراك الضفة الذي يشفي الصدور, ونحن على ثقة باهلنا في الضفة وقدرتهم على احباط كل المخططات العدوانية التي يحاول الاحتلال تمريرها علينا من خلال تحصنة بقرار امريكي جائر وغير مسؤول.

والموت واحد رأي الاستقلال

والموت واحد

توزع اسرائيل الموت على الفلسطينيين بأشكال مختلفة, فهناك موت بالقصف وموت بالرصاص الحي, وموت بالإهمال الطبي كما حدث مع الشهيد الاسير سامي ابو دياك, وموت بالدهس, فأول امس استشهد مواطن فلسطيني واصيب ابنه بجراح خطيرة بعد ان دهستهما جرافة صهيونية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية, وهناك موت بالحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر عاما, بمنع توفر العلاج والدواء في المستشفيات وعدم استقبال المرضى في الخارج نتيجة اغلاق المعابر, وعدم توفر الاجهزة الطبية اللازمة والمعدات لإجراء العمليات الدقيقة, وهناك من يستشهد متأثرا بجراحه كما حدث بالأمس مع الشهيدين رائد رفيق أحمد السرساوي (30 عامًا) الذي استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها يوم منتصف الشهر الحالي خلال التصعيد على غزة. وثائر العبد عطا حامد 29 عاما متأثراً بجراحه التي اصيب بها أمس الاول في بيت لاهيا شمال قطاع غزة, لقد تعددت اسباب الموت وتنوعت اساليبه, ولكن «اسرائيل» هي الجهة الوحيدة المسؤولة عنه, وعن كل المآسي والاهوال التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ بداية الصراع معها.

أكفان بيضاء لمواجهة أفعال سوداء رأي الاستقلال

أكفان بيضاء لمواجهة أفعال سوداء

أعراض صحية خطيرة بدأت تظهر على الأسرى المحررين المضربين عن الطعام في ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله، بعد دخول اضرابهم عن الطعام يومه الحادي والعشرين وعن الماء يومه الخامس على التوالي. وقال تجمع عائلات الأسرى المضربين في بيان لهم إنه بدأت تظهر على عدد منهم أعراض خطيرة مثل: خروج دم بدل البول، وانخفاض حاد في السكر، وانخفاض حاد في الضغط، بالإضافة إلى صداع شديد، وجفاف حاد. ونقل عدد منهم إلى المستشفى لتردي وضعهم الصحي، ونقل الأسير المحرر المضرب عن الطعام مفيد نزال (62 عاما) إلى المستشفى بوضع صحي صعب، مساء الأربعاء، خلال مشاركته بالاعتصام, وكتب الاسرى المحررين وصاياهم واسماءهم على الاكفان, وكأنهم يخوضون معركة الموت وللأسف الشديد ليس مع الاحتلال, انما مع السلطة التي ارادت تجويعهم وحرمانهم من مستحقاتهم المالية, التي تأتي من عوائد الضرائب التي تجلبها السلطة من المواطن الفلسطيني, وكأن المواطن الذي يدفع هذه الضرائب هو من يؤيد محمود عباس فقط, اما من يعارضه فلا يدفعون لذلك يمنع الرواتب عمن يعارض سياسته, اتقوا الله في اسرانا الابطال, فإنهم قدموا كل شيء من اجل شعبهم ووطنهم, ولا يمكن ان يكون هذا جزاؤهم, فأبسط حقوقهم ان يحصلوا على مخصصاتهم المالية, ليس منة من احد, انما لأن ما قدموه اكبر بكثير مما يأخذونه .

هـذا مـا فـعـلـوه! رأي الاستقلال

هـذا مـا فـعـلـوه!

كما ان الاعتداء على الاسرى المحررين تزامن مع جريمة الاحتلال بحق الاسير الشهيد سامي ابو دياك, الذي قتله الاحتلال بدم بارد داخل السجون الصهيونية نتيجة سياسة الاهمال الطبي المتعمدة التي ينتهجها الاحتلال, وكأن هذه الفاجعة جاءت لتدلل على مكانة الاسرى ومدى القهر والظلم الذي يعانونه في سجون الاحتلال الصهيوني, وجرأة البعض على التنكر لهذه المعاناة, واهمال قضية الاسرى بشكل متعمد سواء بالبدء بإلغاء وزارة الاسرى والمحررين, وعدم طرح قضيتهم في المحافل الدولية, وعدم طرح ملفهم على طاولة «الاستسلام», فسياسة التعمية على قضية الاسرى والتنكر لحقوقهم فلسطينيا, جسدتها الاجهزة الامنية الفلسطينية امس بشكل فج وصارخ, والتكفير عنها لا يكون بأقل من تقديم رئيس حكومة السلطة محمد اشتية لاستقالته هو وحكومته, وتقديم العناصر الامنية المرتكبة لهذه الجريمة للمحاكمة فورا.

وثيقة الجيش والفأر المذعور رأي الاستقلال

وثيقة الجيش والفأر المذعور

الكاتب الاسرائيلي مضى في مقاله ليسأل «هل كان الثمن الذي دفعته إسرائيل مقابل اغتيال أبو عطا يستحقّ؟ هل تحسن الوضع الأمني للإسرائيليين بعد عملية الاغتيال؟ من الذي دفع الثمن هنا حقاً؟»، مستنتجا في النهاية أن «ما جرى هو إذلال استراتيجي لإسرائيل، ليس فقط على صعيد المناورات السياسية ولا على صعيد استراتيجي، بل على صعيد اقتصادي ونفسي, القوة التي حاول نتنياهو تصويرها كانت تماماً مثل الصندوق الفارغ، تحت حكم هذا الرجل تحولت إسرائيل من إمبراطورية إقليمية قوية إلى فأر مذعور».

حراك الضفة فعل وليس قول رأي الاستقلال

حراك الضفة فعل وليس قول

نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم أكد على أن الفصائل كافة اجمعت على قرار استنهاض الشعب ودعوته للتعبير عن غضبه تجاه ما اعلنته الادارة الامريكية من قرارات خطيرة تجاه قضيتنا, وهذا امر جيد يتطلب وحدة الموقف الفلسطيني على مستوى الفصائل والسلطة الفلسطينية, او على الاقل حركة فتح, وتتطلب الا يشعر المشاركون في المسيرات الشعبية انهم مستخدمون من قبل طرف لتوجيه رسالة فقط, وبعد ذلك يتم الاستغناء عنهم ووقف حراكهم في الشارع, يجب ان تضمن نجاح هذا الحراك جماهيريا, وهذا لن يكون الا اذا كانت المصداقية وحالة التناغم حاضرة بوضوح في الشارع, وهناك ثقة من المشاركين فيمن يقودون هذا الحراك الجماهيري, فالواقع الجماهيري في الضفة مختلف تماما عن الحالة في قطاع غزة, لأن الاحتلال يقف على ابواب المدن وداخلها, والسلطة لا زالت تنسق امنيا مع الاحتلال, والمستوطنون يعربدون ضد الفلسطينيين تحت حراسة الجيش الصهيوني, لذلك مطلوب من الفصائل ان تتوافق مع السلطة والاجهزة الامنية على اهداف الحراك, والسبل التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الاهداف بأقل الخسائر.