رأي الاستقلال

 لن نموت بالحصار رأي الاستقلال

 لن نموت بالحصار

حكومة الاحتلال الصهيوني تعيش في مأزق كبير بسبب الضغوط التي تمارس عليها من قبل أهالي الجنود المفقودين, والمعارضة الصهيونية, وتزايدت الضغوط أكثر في أعقاب اتخاذ الحكومة الصهيونية قراراً تم المصادقة عليه بعدم إبرام أي اتفاقية تبادل أسرى مع الفلسطينيين مقابل الإفراج عن جنود «مختطفين», وقد راهنت الحكومة طويلا على قدرتها لمعرفة أماكن الجنود وفشلت, وانحصرت الخيارات أمامها في الدخول بجولة حوار مع المقاومة الفلسطينية, وهى تناور الآن وتستخدم كل أدوات الضغط الممكنة, لكننا على يقين أنها ستنصاع في نهاية الأمر لشروط المقاومة وإن غداً لناظره قريب.

اشتراطات مسبقة رأي الاستقلال

اشتراطات مسبقة

ان بوادر جلسات المصالحة تحمل في داخلها بذور الفشل, فما يطالب به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن تقبل به حماس ولا فصائل المقاومة الفلسطينية, وبالتالي وقبل التوجه إلى القاهرة لإيهام الشعب الفلسطيني ان هناك آمالا بمصالحة داخلية فلسطينية, وحتى لا يدخل الفلسطينيون في عمليات إحباط جديدة, يجب تدارس الأمور جيدا, وإجراء حوار داخلي بين قيادات فتح وحماس بمشاركة الفصائل الفلسطينية للتوافق على نقاط مشتركة واليات التنفيذ, ومن ثم إذا وجد طرفا  الانقسام ان هناك ما يمكن ان يتفقا عليه وينفذا ينطلقان إلى القاهرة فورا, أما ان عجزا عن ذلك فلا داعي لجلسات لا طائل منها, ولها انعكاس سلبي على شعبنا الفلسطيني داخليا وخارجيا خاصة وهو يواصل حراكه الجماهيري بمسيرات العودة.

فرحة النجاح رأي الاستقلال

فرحة النجاح

وفي غزة حيث يسمو الوطن وتعلو راياته يفرح الفلسطيني بنجاحه لأنه استطاع أن يتغلب على الحصار والعقوبات وضيق العيش وتهديدات الاحتلال, هذا الفلسطيني الذي يقضي أغلب يومه متمترساً على الحدود الشرقية للقطاع والذي يفصله عن أرضه التاريخية سلك شائك يدفع كل يوم من دمه لإزالته, الفلسطيني الذي يناضل لتثبيت حقه في العودة إلى وطنه والتصدي لما تسمى بصفقة القرن ورفع الحصار والعقوبات عن غزة المحاصرة منذ اثني عشر عاماً, لذلك هو يفرح ويبتهج لأنه نجح وتفوق وهو يناضل ويجاهد, يمسك قلمه بيد  وحجره باليد الأخرى ليسوء به وجه بني صهيون.

لإنجاح المصالحة رأي الاستقلال

لإنجاح المصالحة

يستعد وفدا حماس وفتح للتوجه للقاهرة لاستئناف جهود المصالحة الفلسطينية, ويبدو ان هذه الجولة جاءت بطلب أمريكي ودولي في أعقاب زيارة منسق الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف الذي قال بأن جهود المصالحة التي تقودها مصر؛ جاءت من أجل إعادة الحكومة الفلسطينية إلى غزة, وتحسين الأوضاع المعيشية هناك, وهنا تكمن المشكلة فالحلول المطروحة لمشاكل غزة لا زالت تدور في دائرة الحلول الإنسانية, أو التمهيد للإعلان عن صفقة القرن التي لن يعلن عنها إلا عندما تكون غزة خاضعة للسلطة الفلسطينية . عضو اللجنة المركزية لحرة فتح عزام الأحمد قال ان حوار جلسات المصالحة لن يبدأ من نقطة الصفر إنما سيستند إلى اتفاق القاهرة واتفاق الشاطئ, وحماس قالت بوضوح ان نجاح الاتفاق يتوقف على قبول السلطة بإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية ومشاركة حماس والجهاد الإسلامي وفق أسس تم التوافق عليها في اجتماعات اللجنة التحضيرية ببيروت 2017م, والفصائل الفلسطينية لها مطلب رئيس وأساسي أيضا وهو أن سلاح المقاومة خط احمر ويجب تجنب الحديث حول سلاح المقاومة لان هذا كفيل بنسف المصالحة من جذورها وإفشال كل الجهود والوساطات, لأن المقاومة تتسلح بقوتها العسكرية لمواجهة الأخطار التي تتعرض لها من قبل الاحتلال الصهيوني, وهى تدافع عن نفسها في مواجهة تصفيات ومخططات وإطماع الاحتلال.  كما ان ملف الجنود الأسرى لدى حماس خارج تماما عن حوار المصالحة وهو ملف منفصل مرهون بمدى التزام «إسرائيل» بموقف حماس بالاستجابة لشروطها والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجونها, ولا يجب طرح موضوع الجنود الصهاينة الأسرى لدى حماس خلال جلسات المصالحة, لأننا ندرك ان هناك من يريد ان يقدم خدمة مجانية للاحتلال  بطرح هذه الملف كشرط لإسرائيل لإنجاح المصالحة, ورفع الحصار والعقوبات عن غزة, وقد ظهر هذا جليا في تصريحات وزير الحرب الصهيوني افيغدور ليبرمان الذي اقترح إنشاء ميناء بحري في غزة, وفتح المعابر وتحسين الأوضاع الاقتصادية مقابل الإفراج عن الجنود الصهاينة.  الضامن الوحيد لنجاح جهود المصالحة هو تطبيق اتفاق القاهرة والشاطئ, والبعد عن الملفات الساخنة كملف سلاح المقاومة الفلسطينية, والجنود الصهاينة المفقودين, ورفع السلطة للعقوبات التي تفرضها على غزة وأولها إعادة صرف رواتب الموظفين, والدعوة للانتخابات الرئاسية والتشريعية, واعتقد ان هذا منوط بفتح وحماس ولا يجب لأي جهة خارجية ان تتدخل لفرض وصايتها على المصالحة الفلسطينية, لان هذه التدخلات هي التي كانت تفشل المصالحة في كل مرة, قرار المصالحة يجب ان يبقى فلسطينياً خالصاً فهو اهم عامل في عوامل نجاح المصالحة والشروع في تطبيق بنودها.   

حرب المال رأي الاستقلال

حرب المال

حرب المال التي يخوضها الاحتلال امتدت للأسف الشديد لتضع قيودا على دول عربية التزمت بحصة دعم للسلطة الفلسطينية في مقررات قمم عربية سابقة, وجبنت هذه الدول عن تقديم الدعم المالي المطلوب للسلطة خوفا من «إسرائيل» والإدارة الأمريكية, مما ساهم في زيادة الأعباء المالية على الفلسطينيين, وسوء أوضاعهم المعيشية, فامتنعت السلطة عن تقديم رواتب كاملة للموظفين في قطاع غزة, ولم تقم بمنح الوزارات الميزانيات المطلوبة مما أدى إلى تعطيل دورها وتراجع أدائها تجاه المواطنين, فنتجت أزمات عدة منها  قلة الدواء وعدم توفر الأجهزة الطبية اللازمة, وعدم قدرة المدارس على استيعاب آلاف الطلاب وتطوير المناهج التعليمية وتحسين الأداء التعليمي, حتى أموال المساعدات للحكومية والوكالة التي تقدم للفقراء والمحتاجين لا تقدم في مواعيدها وتخضع للتقليصات, وتم مؤخرا فصل عدد كبير من المواطنين الذين يتلقون مساعدات مالية من الشؤون الاجتماعية والوكالة بحجة الأزمات التي تعاني منها الحكومة والوكالة على حد سواء.

أيها الراحل حيث شئت! رأي الاستقلال

أيها الراحل حيث شئت!

ياسر أبو النجا ، أيها الراحل حيث شئت ! أيها القادم من حيث جئت .. يا أخا  البنات التسع .. يا من استقبلتك الدنيا بعد طول انتظار .. وكبرت على عيني والديك بين حصنين محميين بالخوف والرجاء.. في قلبك الصغير يسكن الوطن.. وفي راسك ينشطر الرصاص الغادر كي يسلبوا ثورتك .. نم قرير العين يا بني والتحق بالركب .. فالليل يمحوه النهار المنبعث من دماء الشهداء الأطهار.. في وداعك الأخير تعلو الرايات وتتحد الغايات وتتعدد الوسائل ونقترب من الأهداف.. في وداعك الأخير يكتمل المشهد وتتضح الصورة وتسقط الأقنعة الزائفة عن تلك الوجوه الغبراء, نم قرير العين يا بني فالليل يتبعه النهار والشمس لا تغطى بغربال.

تعاظم لغة الاستكبار رأي الاستقلال

تعاظم لغة الاستكبار

أنها سياسة العض على الأصابع وهذا التصعيد الكبير والفجر المتعاظم من الحكومة الصهيونية في الخطاب السياسي المتداول يأتي كمحاولة مستميته لإخضاع المقاومة للغة الحكومة اليمينية الصهيونية المتطرفة, وفرض الأمر الواقع بمنطق القوة والقهر والتجبر, بعد ان استطاعت الإدارة الأمريكية إسقاط جدار الحماية العربي والإسلامي والدولي الذي كان يحصن القضية الفلسطينية من الاستفراد الصهيوني الأمريكي, بحيث لم يعد غريبا ان نسمع عن خطة أميركية – بريطانية – إسرائيلية مشتركة لتمرير «صفقة القرن» من وراء ظهر شعبنا الفلسطيني, وليس غريبا ان نسمع عن اجتماعات سرية لقادة خليجيين إماراتيين وبحرينيين وسعوديين مع الكيان الصهيوني وتسويق ما تسمى بصفقة القرن, ومطالبتهم بتمويل مشاريع اقتصادية تقام في سيناء ضمن خطة بعيدة المدي تهدف للتأسيس للوطن البديل, ولم يعد غريبا ان نسمع عن عناد السلطة ورفضها دفع رواتب الموظفين التابعين لها في غزة, ورفع العقوبات المفروضة من قبلها على القطاع, فالسلطة لا تريد  ان تتحمل وزر تمرير صفقة القرن ولكنها تدفع بكل قوة لإجبار غزة على القبول بصفقة القرن وتحميلها هذا الإثم الكبير, ولعلها لا تدرك ان هذا من المستحيلات وان غزة لا تقبل التفريط في حبة تراب من الوطن وأنها أي السلطة تراهن على الوهم, فغزة اختارت طريقها ولن تعود أبدا إلى الوراء, فهذا طريق الأحرار الذين يفهمون جيدا معنى الانتصار الممهور بالدماء والتضحيات, الانتصار الذي تصنعه الخنادق وميادين العودة, الانتصار الذي يجعل الطفل الفلسطيني يحمل سكينا ليواجه به جنديا مدججا بشتى أنواع السلاح, الانتصار الذي يجعل المرأة الفلسطينية تخرج من بيتها متجاوزة كل الحدود والسدود لتنفذ عملية عسكرية على حاجز صهيوني محصن من كل الاتجاهات, نعم سترون أيها القتلة الأشرار أنكم ستخسرون في سياسة العض على الأصابع لأن غزة لا تعرف الاستسلام وتتجمل دائما بثقافة المقاومة.

البحث عن مخرج رأي الاستقلال

البحث عن مخرج

مسيرات العودة الكبرى تتواصل بزخم جماهيري كبير, والاحتلال يجابهها بقوة مفرطة ويشدد من إجراءاته العسكرية بحق الفلسطينيين العزل, عجز صهيوني كبير على وقف الحرائق المندلعة في منطقة الغلاف الحدودي بفعل الطائرات الورقية التي تدل على إبداع الفلسطينيين في مجابهة الاحتلال وقدرتهم على استخدام حتى أدواتهم السلمية في مواجهة عنفه وقتله ودمويته, حراك شعبي في الضفة تضامنا مع غزة يدعو السلطة لرفع العقوبات عن القطاع, وعمليات دهس وطعن في القدس والضفة ضد الصهاينة المغتصبين لأرضنا ومقدساتنا, تظاهرات داخل أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 48 تطالب بوقف الجرائم الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين العزل, كل هذا أدي إلى تباين المواقف الصهيونية في كيفية التعامل مع غزة, وهل تلجأ «إسرائيل» إلى شن عدوان جديد على القطاع, أم تقوم بتخفيف الحصار عن غزة, وفتح المعابر وتوفير الماء والكهرباء والسماح بإنشاء ميناء ومطار, وإقامة مشاريع اقتصادية تساهم في تحسين أوضاع الغزيين.  

معادلة الرد الفوري رأي الاستقلال

معادلة الرد الفوري

ان المقاومة الفلسطينية التي حرمت الاحتلال من فرض أي معادلات جديدة على الأرض هي نفسها التي فرضت معادلة الرد الفوري على القصف الصهيوني وبالمثل, وهى مستعدة لتحمل أية نتائج, فلن يرهبها اجتماع المجلس الوزاري الصهيوني المصغر «الكابينت» وما يتخذه من قرارات, لأن قرار الدفاع عن الشعب الفلسطيني, والتأكيد على حق العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة سبق أي قرارات تصعيدية للاحتلال, والشعب الفلسطيني فوض فصائل المقاومة على ذلك, ومستعد ان يدفع أي ثمن مهما بلغ حجم التضحيات, وإذا كان السياسيون الصهاينة يروجون عبر وسائل الإعلام المختلفة عن إمكانية إعادة احتلال قطاع غزة, فإن الشعب الفلسطيني يعلم جيدا انه يعيش تحت سطوة الاحتلال ولم يتخلص بعد من الاستعمار الصهيوني للأرض والمقدسات, لذلك سيبقى نضاله مستمرا وكفاحه متواصلا حتى ينال حريته واستقلاله.

سياسة التنفيس رأي الاستقلال

سياسة التنفيس

الكابينت الصهيوني اجتمع بالأمس للبحث عن وسائل لتنفيس الحصار الذي يفرضه على قطاع غزة, وهو ينتهج في ذلك مسلكين الأول التهديد والوعيد حيث يتحدث الاحتلال عن العودة إلى جرائم تصفية القيادات الفلسطينية وتم تسريب أسماء يقول الاحتلال إنها وضعت على قائمة الاستهداف, كما هدد بتصفية الشخصيات التي تقوم على تنظيم مسيرات العودة, وأكد على تشديد الضربات ضد المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة خاصة من يحاول اقتحام الحدود أو إطلاق الطائرات الورقية الحارقة, وقد قام أول من أمس باستهداف مجموعة من المواطنين الذين كانوا يحاولون تطيير طائرات ورقية باتجاه منطقة الغلاف الحدودي فاستهدفتهم طائرة استطلاع صهيونية بصاروخ ليرسي الاحتلال أبشع سياسة عرفتها البشرية وهى صاروخ مدمر باتجاه طائرة ورقية يطيرها أطفال فلسطينيون, أما المسلك الثاني فهو المساومة والضغط للقبول بأقل القليل من خلال تقديم عروض باهته للفلسطينيين عبر وسطاء دوليين وعرب, والحديث عن تسهيلات وتخفيف للحصار في مقابل وقف مسيرات العودة وإعادة الهدوء إلى قطاع غزة, وما يعرضه الاحتلال دائما إجراءات شكلية مؤقتة كفتح معبر كرم أبو سالم لإدخال مساعدات, وتوسيع مساحة الصيد إلى تسعة أميال, والسماح للتجار بالتنقل خارج القطاع, وغيرها من الإجراءات الشكلية التي سرعان ما تنتهي بمجرد أن تحقق «إسرائيل» مآربها.