رأي الاستقلال

إخلاء الخان الأحمر رأي الاستقلال

إخلاء الخان الأحمر

تصفية الوجود البدوي في منطقة الخان الأحمر تأتي ضمن سلسلة من الخطوات ستنتهجها سلطات الاحتلال ضد 26 بؤرة سكانية لتجمعات بدوية فلسطينية, وهنا تكمن خطورة قرار المحكمة الصهيونية, التي ألغت حق الاستئناف على قرارها أو الطعن فيه, وقال القاضي الصهيوني انه لن يقبل بعد اليوم أي طلب لإبقاء الخان الأحمر, وان قرار الإزالة لا رجعة فيه, وهو ما استدعى إقامة خيمة اعتصام في منطقة الخان الأحمر وتجمع سكان الخان الأحمر فيها للبدء بفعاليات جماهيرية للتصدي لهذا القرار, لكن الأمر لا يجب ان يتوقف عند هذا الحد, فمن المتوقع ان تتداعى قوات صهيونية كبيرة إلى منطقة الخان الأحمر لتنفيذ القرار حتى لو أدى الأمر لإراقة الدماء وإزهاق الأرواح, وهذا يتطلب تحركا جماهيريا واسعا على المستوى الرسمي والشعبي ليس في منطقة الخان الأحمر فقط, إنما في كل المناطق الفلسطينية, في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48 وفي قطاع غزة, يجب ان يدرك الاحتلال ان مثل هذه الخطوات التعسفية لن تمضي بسهولة وانه سيدفع أثماناً باهظة إذا أقدم عليها, وإلا فان مناطق وتجمعات سكانية أخرى سيطالها قرار الإزالة والتهجير.  السلطة الفلسطينية مطالبة بتحريك الشارع في الضفة المحتلة للتصدي للقرار الصهيوني, يجب تحشيد الشارع وتثويره ومشاركة مسئولي السلطة وقيادات وطنية وإسلامية في هذا الحراك, كما يجب السماح للمواطنين بالوصول إلى مناطق التماس والاشتباك مع قوات الاحتلال على الحواجز العسكرية, فهذا كفيل بإسقاط القرار أو على الأقل التراجع عنه أو حتى تأجيل تنفيذه, وإلا فان الاحتلال سيقدم على الخطوة التالية بإزالة مناطق سكانية جديدة وتهجير أهلها منها, يجب ان تقوم السلطة بدورها وتسمح بانتفاضة الشارع في وجه الاحتلال, وإلا فإنها ستضع نفسها مجددا في دائرة الشبهات, وستوصم بالعجز والضعف وعدم القدرة على مجابهة الاحتلال, ووقف إجراءاته القمعية والتعسفية التي يتخذها ضد الشعب الفلسطيني.

حديث الكونفدرالية رأي الاستقلال

حديث الكونفدرالية

يقيناً إن رئيس السلطة الفلسطينية يمكن ان يناور مع الاحتلال ويقدم التنازلات تلو التنازلات, لكنه غير مستعد لفتح أي مجال للحوار مع حماس أو حتى فصائل المقاومة الفلسطينية, فهو وضع نظرية جديدة للمصالحة عنوانها إما كل شيء أو لا شيء, وكنا نأمل ان يكون هذا الشعار مرفوعا في وجه إسرائيل, إما كل شيء يا نتنياهو, أو لا شيء, بمعنى لا سلام ولا مفاوضات ولا تنسيق امني ولا تطبيع ولا علاقات, لكن الرئيس لا يستطيع ذلك, أو لا يريد ذلك, اليوم أصبح يوافق على كونفدرالية مع الأردن ولا يقبل تنفيذها إلا إذا كانت ثلاثية الأضلاع أي بمشاركة إسرائيل مع السلطة والأردن, وينص المقترح  بحسب صحيفة هآرتس العبرية على أن تكون الضفة الغربية تحت الرعاية الأمنية الأردنية، بدون مدينة القدس (المحتلة)، التي سيتم ضمها بشكل رسمي إلى «إسرائيل» بعد تطبيق الاتفاق»، مشيرةً إلى أن «قطاع غزة لن يكون جزءًا من الكونفدرالية، إنما سيتم إخضاعه لرعاية أمنية مصرية».

طريق الاستسلام رأي الاستقلال

طريق الاستسلام

ألا يستحي أولئك الذين يقتحمون محلا تجاريا مدججين بالسلاح ليعتقلوا  صهيب السعدي وهو في عمله, ألا يستحون وهم يعتدون بالألفاظ الجارحة على الأسيرة المحررة والمجاهدة البطلة قاهرة السعدي ويكَسرون أثاث منزلها ويسبونها بأقذع الألفاظ, هل بقيت لديهم أية كرامة أو وطنية, وهل هؤلاء من يحرسون الوطن ويدافعون عن أبنائه, ليتهم يستخدمون ذلك ضد الاحتلال, ليتهم يستخدمون نفس الأساليب مع قطعان المستوطنين الذين يتسللون في جنح الظلام إلى بيوتنا وشوارعنا ومخيماتنا ليحرقوا المنازل ويقتلوا الأطفال والأسر الآمنة في بيوتها ويعتقلوا المجاهدين, ام صدق فيهم قول الشاعر .. أسد علىَ وفي الحروب نعامة ... ربداء تجفل من صفير الصافر.

حماقات أمريكية إسرائيلية رأي الاستقلال

حماقات أمريكية إسرائيلية

إن الخطر الأكبر من إنهاء عمل الوكالة حسب المخطط الأمريكي لا يكمن فقط في وقف المساعدات للاجئين الفلسطينيين, إنما الخطر الحقيقي والأكبر يكمن في إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين والالتفاف على حق العودة, فهذا هو المقصد الرئيسي من توقف الدعم الأمريكي للوكالة, فلا غرابة ان نسمع تصريحات لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، التي رحب فيها بقرار إدارة دونالد ترامب، وقف التمويل الأمريكي كليًا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وحتى لا نقع فريسة للسياسيات الأمريكية ولا نكون لقمة سائغة في فمها, يجب التصدي لهذا القرار من خلال قرار جماعي يتخذه اللاجئون الفلسطينيون في مناطق الخدمات الخمس الأردن ولبنان وسوريا والضفة وغزة, يجب أن يكون هناك حراك متزامن للتصدي للسياسات الأمريكية, الحراك بدء في الأردن من خلال الخروج بمسيرات للاجئين الفلسطينيين ضد قرار ترامب بإنهاء عمل الوكالة, ونتوقع ان تمتد الأحداث إلى مخيمات لبنان, أما الضفة والقطاع فان الحراك بهما لا يتوقف, لكن حتى نستثمر هذا الحراك يجب تنسيق المواقف بين المناطق الخمس, فالعالم كله يجب ان يشهد حجم الجرم الأمريكي, ويرفض قرار ترامب, ويدعم عمل الوكالة ليس من اجلها فنحن نتحفظ على أدائها, إنما من اجل اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتاشون على المساعدات التي تقدمها الوكالة لهم.  

المسيرات مستمرة رأي الاستقلال

المسيرات مستمرة

خامسا: هذا الحراك جاء لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية التي فقدت مكانتها رسميا لدى الدول العربية, وتراجعت عشرات خطوات إلى الوراء, بل إنها أصبحت تشكل عبئا على بعض الأنظمة التي تسعى لإيجاد أي حل للقضية الفلسطينية ولو على حساب الشعب الفلسطيني لأجل إقامة تحالفات مع الاحتلال, والبحث عن أعداء جدد غير «إسرائيل» فجاءت مسيرات العودة لتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتجعلها في صدارة الأحداث من جديد, وتتصدر أخبار فلسطين عناوين النشرات والصحف لان هذا هو الطبيعي لفلسطين كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية, ويجب ان تحتفظ بمكانتها ولا تغيب لحظة عن هموم الشارع العربي والإسلامي.  

عام دراسي جديد رأي الاستقلال

عام دراسي جديد

افتتح العام الدراسي الجديد 2018م – 2019م ليلتحق نحو مليون وثلاثمائة ألف طالب بمدارسهم, بعد ان كان العام الدراسي الجديد مهدداً بالفشل نتيجة الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها وكالة الغوث الدولية «الاونروا» ورغم ان الأزمة المالية للوكالة لا زالت قائمة, إلا ان جهوداً بذلت لأجل بداية العام الدراسي في موعده المحدد, بعد ان تعهدت دول عدة مثل الإمارات والسعودية والكويت واليابان بتوفير الأموال اللازمة للبدء بالعام الدراسي الجديد, كما تعاني المدارس الحكومية من عدم توفر الكتب المدرسية حتى الآن, وتجد صعوبة في تحصيل الرسوم المدرسية من أولياء أمور الطلاب نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تضرب في كل مناحي الحياة للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة تحديدا, حتى القرطاسية لم تعد متوفرة بالشكل المعهود وقد ارتفع ثمنها, بعد ان منع الاحتلال إدخال القرطاسية لغزة كعقاب على الطائرات الورقية الحارقة التي تنطلق من غزة باتجاه الغلاف الحدودي للقطاع مما زاد من الأعباء المالية على المواطنين.

إرجاء الزيارة رأي الاستقلال

إرجاء الزيارة

إسرائيل تسعى للوصول إلى اتفاق تهدئة, وليس لديها فسحة من الوقت, وهناك حالة عدم رضا في الساحة الداخلية الصهيونية عن أداء حكومة نتنياهو والانتخابات على الأبواب, لذلك تحرص «إسرائيل» على التهدئة للتفرغ للانتخابات الداخلية, وقد تلجأ في النهاية للموافقة على تهدئة مقابل تهدئة مع تحسن بسيط في الوضع المعيشي لسكان قطاع غزة, حتى لو لم تتم المصالحة الفلسطينية, لكن إسرائيل تعلم أن تهدئة طويلة مع الفصائل لا يمكن أن تتم, وأن هذا يتطلب توقيعها مع السلطة الفلسطينية في حال إدارتها لشؤون غزة, وان الفصائل لا تقبل بتهدئة تستمر سنوات دون ان يدفع الاحتلال ثمن انتهاكاته المستمرة لحقوق الفلسطينيين, كما ان إسرائيل يئست من إخضاع قطاع غزة, وأقرت ان ثلاثة حروب طاحنة لم تستطع خلالها ان تحقق أهدافها وتقضي على المقاومة الفلسطينية, لذلك لم يبق أمام حكومة الاحتلال من خيارات كثيرة فباتت تبحث عن التهدئة وتسعى للوصول لتفاهمات ولو مؤقته مع فصائل المقاومة عبر الوسيط المصري, وفصائل المقاومة الفلسطينية تدرك أن المرونة مع الاحتلال لا تحمي المقاومة ولا تجلب حقوقاً للفلسطينيين, من أجل ذلك استخدمت كل أدواتها العسكرية والسلمية من اجل انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني من بين أنياب الاحتلال. حراك الشارع الغزي في وجه الاحتلال هو الذي حرك العالم للبحث عن مخرج للاحتلال, فإسرائيل هي من طلب ذلك وألح عليه, بعد ان خرج الفلسطينيون ليقولوا ان هذه أرضنا وارض آبائنا وأجدادنا, ومن حقنا ان نعود إليها, في الوقت الذي ظنت فيه إسرائيل والإدارة الأمريكية ان الفلسطينيين لم يعودوا يتطلعون للأراضي المحتلة عام 48م, وأنهم يبحثون عن حقهم في الأرض التي احتلت عام 67م فقط. لكن غزة دائما تحمل اللواء وتتمسك بالثوابت وتقود الشعب الفلسطيني لاسترداد حقه التاريخي في فلسطين بكامل جغرافيتها دون ان تنتقص منها ولو شبرا واحد, وهذا ما أربك الاحتلال وجعله يلهث للبحث عن تهدئة, لكننا دائما نسعى لأن تكون المصالحة هي باب التهدئة, ونرغب ان تتوافق المواقف الفلسطينية بين السلطة وحركة فتح من جهة, وبين الفصائل الفلسطينية من جهة أخرى, فلا احد يسعى لتهميش دور الآخر, لأننا كلنا في مركب واحد, فإما ان ننجو معا أو نغرق معا. 

الشرعية الحقيقية والشرعية القهرية رأي الاستقلال

الشرعية الحقيقية والشرعية القهرية

التهدئة لا زالت عالقة, ولم يتم التوقيع عليها حتى الآن, وما طرحته الفصائل الفلسطينية للقبول بالتهدئة موضوع على طاولة الأشقاء المصريين, فإما ان تقبل به «إسرائيل» أو ترفضه, الأمر ليس فيه أي حديث لا عن مطار ولا ميناء ولا غيره, التهدئة مع الاحتلال مشروطة بعدم المساس بالفلسطينيين, ورفع الحصار عن قطاع غزة, وحل الأزمات المعيشية, أما التفاصيل فتأتي لاحقا عندما يلتزم الاحتلال بشروط المقاومة, والخطوة المطلوبة من السلطة الآن السعي لإنجاح المصالحة الفلسطينية, واتخاذ قرار فوري برفع العقوبات التي تفرضها على قطاع غزة, فرفع العقوبات عن قطاع غزة أيها السادة وإعادة الرواتب للموظفين ودعم الوزارات الحكومية, أهم ألف مرة من ترويج دعايات عن قبول حماس بمطار وميناء خارج غزة, إذا كنتم تبحثون عن رصيد شعبي في الشارع الغزي فارفعوا العقوبات فورا, وتمموا المصالحة التي وقعتم عليها سابقا عدة مرات, وابتعدوا عن سلاح المقاومة ولا تساوموا عليه, وأعيدوا تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن تمثيل الكل الفلسطيني, وعددوا خياراتكم لمواجهة الاحتلال, هذا هو رصيدكم الحقيقي في الشارع الفلسطيني, وهو الكفيل بأن يمنحكم الشرعية الحقيقية, وليس الشرعية القهرية.    

يتسللون للأقصى رأي الاستقلال

يتسللون للأقصى

ثالثا: عدم إعطاء فرصة للمجتمع الدولي لأجل إعادة النظر في القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وإحراج الإدارة الأمريكية أمام العالم, وامتناع دول أخرى عن نقل سفارتها للقدس المحتلة.

تموت الحرة ... رأي الاستقلال

تموت الحرة ...

تموت الحرة ولا تأكل بثدييها, هكذا تبدو غزة وهكذا ستبقى, حاصروها كيفما تشاءون, وعاقبوها بكل ما تستطيعون, ومارسوا على أهلها كل أشكال الضغط والقهر, فلن تسمعوا لها صراخا أو أنيناً, لن تسمعوا إلا تضحيات وبطولات وأساطير سيذكرها التاريخ على مر العصور, أوقفوا أموال الدعم, وامنعوا عنها الهواء ان استطعتم, كيلوا لها الاتهامات والشتائم والسباب, ستبقى غزة حاضرة في مسيرات العودة الكبرى حتى لو وقعوا على تهدئة, ستبقى حاضرة في دخان الكاوتشوك الأسود, وبين يدي فتى ينتزع بساعده الغض تلك الأسلاك الشائكة التي تمنعه من الوصول لأرضه المغتصبة, ستبقى حاضرة في تكبيرة طفل صغير يسيء بني صهيون بحجر ينطلق من مقلاع, ستبقى حاضرة في دمعة فتاة سقطت اعياء وهو تشم رائحة الغاز السام, لن يتغير المشهد في غزة, لن تتحول غزة إلى مسرح للحفلات والغناء والتمايل, فهي عرفت ولزمت, لن تتحول غزة لساحة تنسيق امني بين أجهزة السلطة والاحتلال, لن تتحول إلى بطاقة  VIP لمن يخلص للعدو أكثر, لن تتحول إلى رحلة «ممهورة» إلى شواطئ تل أبيب أو ايلات أو طبريا أو نتانيا .