رأي الاستقلال

ليست مجرد أيام رأي الاستقلال

ليست مجرد أيام

 ربما يخوض الشيخ خضر عدنان هذه المعركة وهو يعلم كل هذا الواقع ويدركه جيدا, لكنه قرر ان يخوض المعركة بإرادة حقيقية وقوة وصلابة منقطعة النظير, والحقيقة ان الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج نظم فعاليات تضامنية مع الشيخ خضر عدنان, وحاول ان يبرز للعالم ان هناك من الأسرى الفلسطينيين من يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني وحياتهم في خطر, وعلى المؤسسات الحقوقية والدولية القيام بدورها وحماية الأسرى من سياسة القتل الممنهج التي ينتهجها العدو الصهيوني, وان المسؤولية تحتم عليهم التدخل السريع خوفا من تدهور الوضع الصحي للشيخ خضر عدنان, أو أي من إخوانه الأسرى المضربين عن الطعام, فالوقت يمضي والأخطار تزداد بشكل كبير وتهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام, والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لا يجب ان تفقد دورها, او تتوانى عن واجبها في حماية الأسرى وفق المواثيق والقوانين الدولية التي تحمي الأسرى من بطش الاحتلال, والتباطؤ عن قيام هذه المؤسسات بواجبها يفقدها الكثير من المصداقية أمام الشعب الفلسطيني, بل ويضعها في دائرة الشك والريبة.

زيارات مكوكية لغزة رأي الاستقلال

زيارات مكوكية لغزة

الوفد الأمني المصري المتواجد في غزة نقل رسائل واضحة لحركة حماس تحمل وجهة نظر السلطة الفلسطينية لأجل الوصول إلى اتفاق حول ملف المصالحة, وجاء بردود على اشتراطات حماس للتوقيع على المصالحة الفلسطينية وذلك بعد اجتماعه قبل أربعة أيام بوفد من حركة فتح  ممثلا بأعضاء اللجنة المركزية عزام الأحمد، وروحي فتوح، ومحمد اشتية، وحسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومدير العلاقات الدولية في جهاز المخابرات ناصر عدوي, وانعكس هذا اللقاء بالسلب على المصالحة الفلسطينية, حيث تبنى وفد فتح وجهة نظر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بضرورة تخلي المقاومة عن سلاحها كشرط أساسي للشروع بتفعيل جلسات المصالحة الفلسطينية, ورغم إخفاق الوفد المصري في تحقيق اختراق في هذا الملف مع وفد فتح, إلا ان الجهود لم تنقطع, وهناك محاولات مستمرة للتقدم في هذا الملف الشائك, والذي يصطدم بمواقف متصلبة للسلطة الفلسطينية تتناقض مع موقف حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية .

تعطيل قرار الهدم رأي الاستقلال

تعطيل قرار الهدم

قرار الحكومة الصهيونية بتعطيل الشروع في عملية هدم الخان الاحمر لا يجب ان يخدعنا, فالاحتلال قد يستغل أية غفلة للانقضاض على الخان الاحمر وطرد سكانه منه والشروع في هدمه, ومن السابق لأوانه الاحتفال بتعطيل قرار الهدم للخان الاحمر, أو فض الاعتصام والرباط داخله, لأن الاحتلال لن يتخلى بسهولة عن تنفيذ قرار المحكمة الصهيونية الجائر بإخلاء الخان الاحمر وهدمه, لذلك يجب الإبقاء على حالة الاستنفار القصوى داخل الخان الاحمر, واستغلال هذا الوقت والشروع بخطوات لفضح جرائم الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية, وكشف ممارساته أمام العالم, نتنياهو يفصح عن نواياه تجاه الخان الاحمر ويتحدث بهذه البجاحة مع وزير المالية الأمريكي, خوفا من ان يتم اتهامه بالتراجع أمام المواقف الفلسطينية الصلبة لمواجهة سياساته, فهو تراجع عن شن عملية عسكرية في غزة تحت التهديد من فصائل المقاومة التي حذرته من الإقدام على هذه الخطوة لأنها ستكبده خسائر فادحة, وتراجع عن هدم الخان الاحمر خوفا من انتفاضة الضفة في وجه الاحتلال, وهذا تراجع تكتيكي وليس تراجعا جوهريا عن هذه الخطوات, وهو يفصح عن ذلك بوضوح حتى لا يخسر ثقة الشارع الصهيوني, ولا يريد ان تهتز صورة «إسرائيل» أمام العالم, وسيعمل على تطبيق القرار في أي لحظة.

رأي الاستقلال

"الاستقلال" يومية

بتحولها إلى صحيفة يومية خطت «الاستقلال»  خطوة كبيرة, ووقفت بصلابة لتشق طريقها وسط كل الصعاب, بعد ان راج لدى البعض ان الصحافة الورقية بدأت تنقرض في ظل الثورة الإعلامية الجامحة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تنقل الأحداث أولا بأول, ولم تبق للصحافة الورقية ما يمكن ان تقوله, لكن الصحافة المكتوبة تبقى لها أهميتها دائما, فهي صحافة توثيقية, وتوثق للحدث وتعالجه بأساليب مختلفة وتنقل أبعاد الخبر بالتحليل الدقيق وتبرز ما وراء الخبر من أحداث وتبعات, لذلك مهما تعاظمت ثورة الإعلام الالكتروني, يبقى للصحافة الورقية نكهتها وأسلوبها وطريقتها في معالجة الأحداث, فكما انك لا تستطيع ان تتخلى عن الكتاب, فأنت لا تستطيع أيضا ان تتخلى عن الصحيفة, فالثقافة متعددة المنابع ولكل نبع دوره في إشباع ثقافة المتلقي, لذلك لن تنقرض الصحافة المكتوبة ولن تستطيع الثورة الإعلامية ان تتخطى الصحافة الورقية, بل إنهما يمكن ان يتكاملا في الدور, ويقدما نموذجا شاملا لتعزيز ثقافة الإعلام المقاوم.

مفاوضات بالنار رأي الاستقلال

مفاوضات بالنار

نعم إسرائيل قصفت بالأمس وهى تعلم ان هناك وفداً مصرياً رفيعاً موجوداً في غزة يتحاور مع فصائل المقاومة الفلسطينية حول ملف التهدئة, وربما تريد ان تبعث برسالة للمفاوضين أنها ستضرب غزة بيد من حديد ان لم يوافقوا على تهدئة بشروطها, وربما تسعى للضغط بالمفاوضات تحت النار لتحسين شروط التفاوض وانتزاع تنازلات من المقاومة لصالحها, وربما تريد ان تفشل الجهود المصرية برمتها وتنسف كل الجهود المبذولة, ولكن مهما كانت دوافع القصف الصهيوني, إلا ان المقاومة استقبلت الرسالة بفهم عميق, وأعطت احتراما كبيرا والتزاما للدور المصري المبذول, ولجهود مصر لانجاز المصالحة والتهدئة, ولم ترد على هذا العدوان الصهيوني السافر, وهذا ليس ضعفا ولا قلة حيلة والاحتلال يعلم ذلك جيدا, ولكنه شعور بالمسؤولية تجاه الأشقاء المصريين الذين جاؤوا إلى غزة لتحسين الأوضاع المعيشية والبحث عن الهدوء والاستقرار, وتفويت الفرصة على الكيان المجرم المسمى «إسرائيل» والتي تسعى لنسف كل الجهود المصرية المبذولة.

قـتـال بـالـنـيـابـة رأي الاستقلال

قـتـال بـالـنـيـابـة

وفق هذا المنطق الذي يتحدث عنه الصهيوني المجرم شاؤول شاي فإن «إسرائيل» تسعى لتدارك أخطائها وإشعال فتيل التصعيد والمواجهة بين السلطة وحماس, وهى ستساند السلطة في أي مواجهة قد تحدث لا سمح الله بين السلطة وحماس, وهذا ما تحذر منه الفصائل الفلسطينية المقاومة, وتسعى لإنجاح فرص المصالحة الفلسطينية والتوافق على برنامج وطني مشترك يعمل تحت المجموع الفلسطيني برؤية واحدة بعيدا عن الخلافات والأزمات التي يفتعلها الاحتلال المستفيد الأول والأخير من الخلاف الفلسطيني الداخلي, لذلك كانت مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة -أبو طارق- ذات النقاط الخمس والتي دعا من خلالها إلى اعتبار المصالحة أولوية وطنية في صراعنا مع العدو وهي مفتاح لتجاوز الخلافات والصراعات داخل المجتمع الفلسطيني, وهذا يحتم على السلطة اتخاذ قرار فوري برفع العقوبات عن غزة, ودعا فوراً إلى لقاء اللجنة التحضيرية التي التقت في بيروت بتاريخ (10 كانون الثاني 2017) ومثلت الكل الفلسطيني إلى لقاء في القاهرة والشروع في معالجة كل الخلافات والتباينات بيننا وأن نبني على القرارات التي اتخذتها في حينه, وذلك لأجل تذليل العقبات والتغلب على المشكلات وتعزيز الأمل بانجاز مصالحة حقيقية. 

مرحلة اللا خيار رأي الاستقلال

مرحلة اللا خيار

فصائل المقاومة الفلسطينية أخذت تصريحات قادة الاحتلال الصهيوني التي حملت عنوان الجمعة القادمة الإنذار الأخير والاختبار الحقيقي على محمل الجد, وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة  أن «التصدي لأي عدوان محتمل على قطاع غزة سيبدأ من حيث انتهت المقاومة الفلسطينية في معركة التصدي لعدوان 2014» وأضاف «نحن نتعامل مع هذه التهديدات على محمل الجد، وندعو كل المقاتلين لأن يكونوا على جاهزية تامة لمواجهة أي عدوان محتمل», واعتقد ان إسرائيل تضغط بكل قوة من اجل تخفيف الضغط من خلال مسيرات العودة, وهى طلبت من الوساطات ان تتراجع المسيرات خمسين مترا إلى الوراء وان تتوقف البالونات الحارقة والطائرات الورقية في مقابل السماح بإدخال السولار والأموال إلى قطاع غزة, واعتقد ان وجود مدير المخابرات المصرية عباس كامل في الأراضي الفلسطينية, يهدف لإيجاد صيغة تفاهم يمكن من خلالها إخماد أي مسعى صهيوني لشن عدوان جديد على قطاع غزة, ويبدو ان مصر تسابق الزمن لأجل الوصول إلى صيغة تفاهم مشتركة تضبط الأمور وتمنع تطور الأحداث ميدانيا.

قتل ممنهج رأي الاستقلال

قتل ممنهج

ان سياسة القتل الممنهج تتصاعد بشكل اكبر في أعقاب العمليات الفدائية التي ينفذها أبطال فلسطين ضد المستوطنين الصهاينة, والتي يخفق الاحتلال بمنظومته الأمنية دون الوصول إلى منفذي هذه العمليات البطولية, فيتم الانتقام من الفلسطينيين بشكل عشوائي من اجل إشباع غريزتهم ونهمهم بالقتل وإراقة الدماء, وفق نظام عصابات المافيا واللصوص والزعران على يد المستوطنين القتلة والجيش الصهيوني «الأكثر أخلاقية على مستوى العالم» كما يزعم قادته المجرمين, لذلك ستستمر عمليات استهداف المدنيين الفلسطينيين خلال الأيام القادمة, وستتواصل عمليات الدهس والاعتداء والقتل للفلسطينيين على أيدي العصابات الإجرامية الصهيونية, ولن يتوقف ذلك إلا بانتفاضة عارمة وثورة في وجه الاحتلال, انتفاضة يدافع من خلالها الفلسطيني في الضفة والقدس عن نفسه ويحميها من جرائم الاحتلال والمخططات التي تستهدفه, إن الضفة الغربية لا تحتاج إلا لقرار بالتحرك الجماعي دفاعاً عن النفس ولحماية أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا من الاستهداف والملاحقة والقتل, لا نريد ان تتكرر جريمة قتل الشهيدة عائشة الرابي مرة أخرى, ولا جريمة إحراق الطفل محمد أبو خضيرة, ولا جريمة إحراق عائلة دوابشة, ان السبيل الوحيد للتصدى لهذه الجرائم انتفاضة عارمة في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه وليكن بعدها ما يكون, فلا يوجد ما نخشى عليه أكثر من القتل وإزهاق الأرواح واستهداف المدنيين العزل وإحراق المنازل على رؤوس ساكنيها. 

ما مِنْ ثمن رأي الاستقلال

ما مِنْ ثمن

الجيش الصهيوني وحسب تقديراته الخاطئة نقلتها القناة 14 العبرية توقع ان تتراجع مسيرات العودة ولا تكون بنفس القوة خلال المسيرات السابقة, لكنه فوجئ بالتصعيد مما اغضب الحكومة الصهيونية وهدد ما يسمى بوزير الإسكان الصهيوني وعضو المجلس السياسي والأمني المصغر «الكابينت» يؤآف غالانت، «بخلع القفازات»، وتدفيع حماس ثمنا باهظا، إذا استمرت المواجهات على حدود قطاع غزة وخرج عن أدبه ووصف حركة حماس «بالكلب الصغير الذي يعوي ويصرخ»، قائلا إن ميزان القوى بين إسرائيل وحماس هو ألف إلى واحد, وهو يعتقد ان ميزان القوة العسكرية اللوجستية هو وحده القادر على حسم المعارك, ان ما شاهدة جنود الاحتلال الجمعة الماضية يفوق الوصف, وقد وصفت الصحافة العربية ما يجري «بالجنون», فالشباب الفلسطيني اقتحم الحدود ورجم جنود الاحتلال بالحجارة من مسافة صفر, ورفعوا الإعلام الفلسطينية فوق القبب العسكرية الصهيونية, إنها إرادة الفلسطيني يا غالانت التي لا يمكن ان تهزم أو تنكسر ولكنكم قوم تجهلون, وما بأيديكم من سلاح لن يحقق لكم النصر لأن نفسيتكم مهزومة وجبهتكم الداخلية رخوة وجيشكم جبان, نحن نقاتل لأجل حقنا في أرضنا المغتصبة, وانتم تقاتلون لسرقة ما لا حق لكم فيه فشتان بينا وبينكم.

سياسة تقسيم الدماء رأي الاستقلال

سياسة تقسيم الدماء

صحيفة «هآرتس» العبرية، قالت إن «الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها جهاز الأمن العام (الشاباك)، تخشى أن يؤدي القمع المفرط لأهالي الضفة، إلى إيجاد تربة خصبة لحركة حماس، التي تسعى إلى جر الضفة إلى مواجهات مستمرة مع الاحتلال». واعتبرت الصحيفة أن ذلك قد يخدم حماس و يعزز قدرتها على الحشد أيام الجمعة في سياق مسيرات «العودة» والسؤال المطروح هل تعتقدون أيها البلهاء ان الضفة تحتاج لمبررات لكي تنتفض في وجوهكم, وهل الجرائم التي ترتكبونها ضد الشعب الفلسطيني ليل نهار غائبة عنهم, وهل الدماء التي تسيل في غزة لا تحرك مشاعرهم وتدفعهم للثوران في وجهكم وتنفيذ مزيدا من العمليات الفدائية البطولية, أنكم مهما حاولتم فلن تستطيعوا تجميل وجهكم القبيح أمام شعبنا, ولا يمكنكم تقسيم الدماء بين الضفة وغزة والقدس والأراضي المحتلة عام 48م لأنها دماء فلسطينية لا تفصلها الجغرافيا ولا المواقف السياسية المتباينة, ولا الحواجز العسكرية التي تقيمونها فوق أراضينا المغتصبة, فدماء الشعب الفلسطيني هي التي تفجر براكين الغضب, ومعركة الخان الأحمر ستثبت لكم عظمة هذا الشعب وقدرته على مواجهتكم بكل أشكال المواجهة السلمية والعسكرية والدبلوماسية وغيرها .