رأي الاستقلال

لا تدعوهم يخدعونكم رأي الاستقلال

لا تدعوهم يخدعونكم

عندما يتملك الإنسان الضعف والعجز والوهن, ولا يستطيع أن يدفع الأذى عن نفسه, يبحث عن مبررات لضعفه ووهنه, حتى لا يصل إلى حالة قد يكره فيها نفسه ويحاسبها على جبنها واستسلامها, فمن يقول ان التصعيد العسكري الأخير على قطاع غزة يقف وراءه الجهاد الإسلامي, يكذب على نفسه ويخدعها, لان الاحتلال الصهيوني لا يحتاج لأي مبرر للقيام بتصعيد عسكري على قطاع غزة, وإستراتيجيته العسكرية قائمة على ضرورة توجيه ضربات لغزة لأن فيها مقاومة, وفيها سلاح يصنع, وفيها انفاق هجومية, وفيها مواقع تدريب عسكرية, وفيها جنود وقادة عسكريين مدربين على السلاح, ويستطيعوا إصابة الأهداف بدقة, فالأصل عند الاحتلال الصهيوني وفق إستراتيجيته العسكرية, ألا يترك قطاع غزة للمقاومة, تفعل فيه ما تريد دون ان يحاسبها احد على فعلها, ويختبر قدراتها العسكرية, ويقيس ردات فعلها على ما تتعرض له من هجمات.      

أوسـلـو أمُّ الـنّكـبـات رأي الاستقلال

أوسـلـو أمُّ الـنّكـبـات

ربما يظن البعض أننا عندما ننادي بفلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها نطلب المستحيل, ولا نتعامل بواقعية مع «الحقائق», ونرفع شعارات لا طائل منها وستخبو وتتلاشى شيئا فشيئا حتى نقر بالواقع كما هو, بل ان البعض يعتبر ان من يطالب بفلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها , إنسان متطرف وإقصائي ويتحدث بمنطق إنكار الآخر ومحوه عن الوجود, نقول لكل هؤلاء ان شعبنا الفلسطيني الذي خرج بالأمس بعشرات الآلاف إلى المناطق الحدودية شرق قطاع غزة ليحيي ذكرى النكبة هو الذي يؤمن إيمانا عميقا بفلسطين التاريخية من نهرها لبحرها, وهو الذي يقاتل من اجل تحقيق هذا الحلم, هو الذي يصر على التمسك بأرضه وثوابته وحق العودة كحق أصيل لا يمكن ان نحيد عنه قيد أنملة, ففلسطين كل فلسطين لنا, شاء من شاء وأبى من أبى, ففلسطين أيها السادة لا تتسع لشعبين, وهى حق أصيل للشعب الفلسطيني سيقاتل من اجله, ومن ير في ذلك مستحيلا فهو واهم ويعيش في ثوب ضعفه وقلة حيلته, لأن الله وعدنا بالنصر, والمقاومة الفلسطينية كسرت بصواريخها التي وصلت تل أبيب الحاجز والوهمي والهالة التي شكلها الاحتلال حول نفسه.

ملهاة السلام الاقتصادي رأي الاستقلال

ملهاة السلام الاقتصادي

منذ ان بدأ الحديث عن اتفاقية «اوسلو» المشؤومة, كانوا يغرون منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك بتحسين أوضاع الفلسطينيين المعيشية, وقالوا أنهم سيجعلون من غزة «سنغافوره» وسيغدقون عليها المال من كل حدب وصوب, وهذا بما فيه من كذب بواح, إلا انه أعطى عنوانا بارزا للحل النهائي للقضية الفلسطينية, بأنه حل اقتصادي ليس أكثر, إنها ملهاة السلام الاقتصادي وللأسف استجابت الفصائل آنذاك لها, على الرغم من تحذير وجهه كبير المفاوضين الفلسطينيين آنذاك المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي, بعد حوار ومفاوضات مع رئيس الوفد الإسرائيلي روبنشتاين الذي قال منذ بدء المفاوضات عند إثارة دكتور حيدر لموضوع المستوطنات «ان إسرائيل تستوطن في أرضها « فأكد الدكتور حيدر عبد الشافي  بأن هناك اتجاهاً لبلورة فكرة الحكم الإداري الذاتي للسكان دون الأرض, فدفع ثمن ذلك كثيرا, وأقصى عن ملف المفاوضات تماما, وعندما تم توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة انتقدها بشدة, واعتبر أنها أضاعت حقوق الفلسطينيين, وان السلطة وقعت على وهم وليس سلاما, لكن فصائل منظمة التحرير دفنت رأسها في الرمال ولم تقرأ الواقع جيدا آنذاك .

خيارات رأي الاستقلال

خيارات "إسرائيل" تجاه غزة

واضح تماما لأي متابع سياسي ان "إسرائيل" لا تريد ان تضع حدا لعملياتها العسكرية على قطاع غزة, وهى معنية بأن يستدام الصراع على القطاع من جانبها على الأقل, وان يبقى بؤرة توتر مشتعلة لا يمكن إطفاؤها, لذلك تولدت لدى شعبنا الفلسطيني قناعة انه لن يكون هناك رفع كامل للحصار عن قطاع غزة, إنما ستقدم تسهيلات لفترة محددة ثم سرعان ما يتم سحبها والتنصل منها, بالضبط كما يحدث عندما تزيد مساحة الصيد إلى خمسة عشر ميلا ثم يعود الاحتلال ويتراجع عن خطوته ويقلل مساحة الصيد مجددا إلى ستة أميال, أو كما تفتح المعابر لفترات محددة, ثم يعاد إغلاقها وتضييق الخناق على الفلسطينيين, ومنع تصدير منتجات غزة, "فإسرائيل" تجيد سياسة المراوغة والتسويف والرهان على الوقت, لكن ما هو دافعها لإبقاء الأوضاع على حالها في قطاع غزة, واستمرار حالة التوتر وإشعال فتيل المواجهة بين الفينة والأخرى, ويمكن تلخيص الأسباب في عدة نقاط نذكر من أهمها.

وكأن شيئا لم يكن رأي الاستقلال

وكأن شيئا لم يكن

ان ما تفعله «إسرائيل» بالشعب الفلسطيني يندرج تحت قاعدة «وكأن شيئا لم يكن», ويتم تجاهله وغض الطرف عنه, أما عندما يدافع الفلسطينيون عن أنفسهم فهذا يندرج تحت قائمة «الإرهاب» حسب الرسميين العرب ووسائل إعلامهم المأجورة, ليتكم تصمتون وتخرسون ألسنتكم عنا, دعونا ندفع شر «إسرائيل» عن المنطقة, ونحمِ بلدانكم وشعوبكم من أطماع الصهاينة, فان إطماعها في بلادكم ليس لها حدود.

فـي مـواجـهـة الـصـفـقـة رأي الاستقلال

فـي مـواجـهـة الـصـفـقـة

خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالأمس إلى المناطق الشرقية من قطاع غزة, لاستئناف معركتهم السلمية – مسيرات العودة الكبرى- "في جمعة موحدون في مواجهة الصفقة", وكأن غزة كتب عليها أن تمضي وحدها بلا عون أو نصير, وان تدافع عن هذه الأمة وتدفع عنها الأخطار التي تحدق بها, فما ان تنتهي معركة حتى تدخل في معركة جديدة, وتبذل من الدماء والتضحيات الكثير في سبيل الدفاع عن مقدرات هذه الأمة وخيراتها وثرواتها وثقافتها وهويتها العربية والإسلامية, هذا قدر غزة وهذه وجهتها دائما, لقد ارتضت ان تكون في مقدمة الركب تقود المسيرة برضا وقبول وطمأنينة, فغزة اعتادت على العطاء والتضحيات دون ضجر, وقد أخذت على عاتقها إسقاط (صفقة القرن)  ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عاما.

خـطـاب الـثـبـات رأي الاستقلال

خـطـاب الـثـبـات

حالة الوعي الفلسطيني والخبرة في فهم عقلية الاحتلال, ساهمت كثيرا في تجاوز كل الأزمات التي يحاول الاحتلال الصهيوني افتعالها لضرب وحدة الفلسطينيين, فتشتت الفلسطينيين وفرقتهم هدف دائم للاحتلال, وهم اليوم «إسرائيل» من يحاولون إفشال كل جهود المصالحة التي تبذلها مصر لأجل إنهاء الانقسام الفلسطيني, ويرمون دائما لخلق المزيد من الفرقة بين الفلسطينيين, لذلك أكد الأمين العام للجهاد الإسلامي على قوة الجبهة الداخلية ومتانتها أمام ما تتعرض له من مخططات ومؤامرات على يد الاحتلال, وقال ان مسيرات العودة لن تتوقف إلا برفع الحصار عن غزة, وان معادلة الدم بالدم والقصف بالقصف لن تسقط, وأن سلوك «إسرائيل» تجاه مسيرات العودة هو الذي سيحدد ردة فعل المقاومة في المرحلة المقبلة، وأكد أن التزام «إسرائيل» بتفاهمات القاهرة أدى لموافقتنا على وقف إطلاق النار» بمعنى أن إسرائيل هي التي استجدت التهدئة وليس الفلسطينيين, وهذا دليل على كذب نتنياهو انه أوجع المقاومة الفلسطينية بضرباته العسكرية .    الأمين العام للجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة يرتقي بخطابه وفق المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة, فهو يقرأ التطورات السياسية بواقعية شديدة, ويتعامل معها ويتخذ مواقفه منها وفق المصلحة الفلسطينية العامة, وليس وفق أي مصالح حزبية أو شخصية, لأنه يعلم ان قوة الفلسطينيين في وحدتهم وتماسكهم, وان قرارهم ومصيرهم واحد, لذلك يحرص الأمين العام على ان تكون مواقفه متوافقة مع الجميع, حتى لا يترك مجالا لأحد لينتقد موقفا للجهاد الإسلامي, أو يعتبره موقفا فرديا لا يعبر عن مواقف الآخرين. 

الـمـطـحـونـون فـقـراً رأي الاستقلال

الـمـطـحـونـون فـقـراً

السلطة الفلسطينية كانت تبحث عن شبكة أمان مالي عربية تستطيع من خلالها ان تعطي الموظفين رواتبهم بنسبة 100% , لكن العرب لا يمكنهم الإيفاء بوعودهم تجاه الفلسطينيين لأنهم لا يملكون قرارهم, فقرار الدعم العربي للسلطة الفلسطينية اتضح انه مرتبط بصفقة القرن التي ترفضها السلطة والفصائل الفلسطينية, والمساعدات التي كانت تقدم للجمعيات الخيرية ومؤسسات رعاية الشهداء والأسرى والجرحى والأيتام, توقفت على المستوى الرسمي وتضاءلت إلى حد بعيد على المستوى الشعبي والمؤسسي خوفا من غضب السلطان, فما يقدم للفلسطينيين يجب يمر عبر بوابة السلطان الحاكم للبلاد, لذلك توقفت قوافل المساعدات عنوة.