رأي الاستقلال

جمعة أطفالنا الشهداء رأي الاستقلال

جمعة أطفالنا الشهداء

الأطفال الفلسطينيون يقتلون بدم بارد, والعالم كله يتفرج عليهم ونحن نشيعهم إلى مثواهم الأخير, والاحتلال لا يرف له جفن وهو يستهدف الأطفال, حتى أولئك الأطفال الذين يقومون بتطيير الطائرات الورقية التي تشكل بعلم فلسطين يتم استهدافهم بصاروخ من طائرة استطلاع, ان المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة يفقد مصداقيته بقوة من اجل عيون «إسرائيل», ويجبن عن فضح جرائم الاحتلال, وهذا ما يجعل الفلسطينيين يتمسكون أكثر بحقوقهم ويقاتلون من اجلها, فالحق الفلسطيني لن يضيع ودماء الشهداء لن تضيع, ودماء الأطفال لن تذهب هدرا, فما ضاع حق وراءه مطالب.        

أسطورة الخراب رأي الاستقلال

أسطورة الخراب

بالأمس فتح باب المغاربة لعضو الكنيست الصهيوني المتطرف «يهودا غليك» برفقة المئات من المستوطنين المرافقين له ليمارسوا طقوسهم الدينية بحرية كاملة داخل باحات المسجد الأقصى, الذي أخلي تماما من المسلمين ولم يبق بداخله إلا سدنته وبعض الحراس الذين تعرضوا للسب والضرب والإهانة من الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين, ودون خوف أو خشية من أحد خرجت الصورة عبر الإعلام العبري ليشهد العالم أكثر من ألف مستوطن يجوبون باحات الأقصى ويمارسون طقوسهم الدينية تحت حماية الجيش, لم تعد تخشى إسرائيل ردات الفعل الدولية ولا غضب الشعوب المسلمة, وعلى الجميع أن يستسلم لسياسة الأمر الواقع ويقبل بالحال الذي تريده إسرائيل التي أقرت قانون القومية واعتبرت القدس عاصمة لها, ولم تتوقف الصورة عند هذا الحد, بل أظهر الإعلام العبري صورة للمستوطنين وهم يعتدون على التجار المقدسيين في سوق القدس المحاذي للأقصى, ويقوم الجيش بحمايتهم واعتقال أي مقدسي يدافع عن نفسه, لتظهر عنصرية هذا الكيان المجرم بأبشع صورها, حتى الفتى الفلسطيني الذي يحمل علم فلسطين تم سحله واعتقاله.

سلاحنا هو شرفنا رأي الاستقلال

سلاحنا هو شرفنا

من المفترض ان تنظر السلطة الفلسطينية بمسؤولية كبيرة وحس وطني لإصرار المقاومة الفلسطينية على التمسك بسلاحها, وعدم إخضاعه للتفاوض في جلسات المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس, فالاحتلال الصهيوني يثبت كل يوم شراهته في سفك دماء الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم, ويحاول ان يفرض عليهم سياسة الأمر الواقع, وقد وصل لحالة من التنمر والوحشية ضد الفلسطينيين منحتها له الإدارة الأمريكية التي أطلقت يديه ليفعل ما يشاء ويفرض حلوله بالكيفية التي يشاء على الفلسطينيين, فأقر قانون القومية, واستباح أراضي الفلسطينيين في الخان الأحمر, وكثف من بناء المستوطنات, وأطلق يد الجنود والمستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى تحت حماية الجيش, واعتبر القدس عاصمة موحدة لكيانه, وفي خطوات استفزازية قام بتبرئة قتلة عائلة دوابشة من المستوطنين, وكذلك فعل مع قتلة الشهيد محمد أبو خضير, ورفض الاحتلال مجرد مساءلة الجندي الصهيوني الذي قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان, كل هذا لم يأت من فراغ, إنما يسعى الاحتلال لترسيخ سياسة جديدة وفرضها على الفلسطينيين, ولو أدركت السلطة هذه الحقيقة, لطالبت بأن يبقى سلاح المقاومة بأيديها دون أي مساس به, ولما عطلت المصالحة لحين تجريد المقاومة من سلاحها.   

أخطار حقيقية رأي الاستقلال

أخطار حقيقية

حالة التغول الصهيوني على الأقصى وصلت لمراحلها الأخيرة, بالسماح لليهود وأعضاء الكنيست الصهاينة ووزراء حكومة نتنياهو المجرمين, بتكثيف اقتحاماتهم للمسجد الأقصى, وممارسة طقوس دينية في باحاته, وطالما بقيت حالة الصمت سائدة فالاحتلال سيمضي بسياسته تجاه القدس بشكل متسارع حتى يصل لمبتغاه, فالخطوة الأولى تهدف للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى, والثانية للسيطرة على القدس وفرض الوصاية عليه كما هو حاصل في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل, ثم تأتي الخطوة الثالثة بطرد المسلمين منه وهدم الأقصى وإقامة الهيكل على أنقاضه, وهذا المخطط معروف تماما للإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب الذي ساهم بشكل مباشر في تنفيذ هذا المخطط الخطير بنقل السفارة الأمريكية للقدس, والاعتراف بها عاصمة موحدة «لإسرائيل» , ثم تأتي بعد ذلك صفقة القرن التي تنهي القضية الفلسطينية وفق الرؤية الإسرائيلية القائمة على إنشاء دولة للفلسطينيين في غزة يكون امتدادها في سيناء والضفة تلتحق بالأردن. ما يقارب 50 هزة أرضية تتراوح قوتها بين 3 و5 بحسب مقياس «ريختر»، ضربت الأراضي المحتلة في طبريا وحيفا والقدس والنقب وأريحا بغضون شهر، وجميعها تم الإعلان عنها من سلطات الاحتلال؛ وتصريحات مدير لجنة التوجيه بمجلس الوزراء الصهيوني أمير ياهاف، من أن الزلزال القادم سيكون بقوة 6-7 درجات، وسيؤدي إلى مقتل 7 آلاف شخص وإصابة نحو 370 ألفاً آخرين، وتدمير نحو 28 ألف منزل ومبنى تدميراً كاملاً، وتضرُّر 290 منزلاً ومبنى بشكل جزئي، وعلى وجه الخصوص المباني التي أُنشئت قبل عام 1980، ما سيجعل 170 ألف شخص بلا مأوى, فهل وصلت الرسالة, وهل أدركتم نوايا الاحتلال تجاه الأقصى, وماذا انتم فاعلون؟ . 

خارج نطاق العقل رأي الاستقلال

خارج نطاق العقل

يبدو ان الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش تنبأ بهذه المرحلة منذ زمن بعيد فكتب قصيدته الرائعة بعنوان سجل أنا عربي وقال ( سجِّلْ أنا عربي وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجر وأطفالي ثمانيةٌ أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ، والأثوابَ والدفترْ من الصخرِ ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ ولا أصغرْ أمامَ بلاطِ أعتابكْ فهل تغضب؟). وختمها بالقول  (سجِّل برأسِ الصفحةِ الأولى أنا لا أكرهُ الناس ولا أسطو على أحد ولكنّي إذا ما جعت آكلُ لحمَ مغتصبي حذارِ.. حذارِ.. من جوعي ومن غضبي) فالفلسطيني إن جاع يقتات من لحم المغتصب ولا يتوسل الصدقات من أحد, ولن يجعله الجوع يتنازل عن حقه التاريخي في وطنه, أو يتراجع عن ثوابته قيد أنمله, وعلى مر التاريخ لم يعهد أن يكتب نصر لمستعمر غاصب على شعب محتل بتجويعه وحرمانه من أبسط مناحي الحياة, ولكنها عقلية نتنياهو وليبرمان وبينت التي فشلت في وقف مسيرات العودة, فأصبحت تبحث عن حلول لأزمتها حتى وإن كانت هذه الحلول خارج نطاق العصر, ولا تلائم القرن الذي نعيش فيه.    

خطة ملادينوف رأي الاستقلال

خطة ملادينوف

حماس فهمت تماما القصد من طرح هذه الخطة عن طريق منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط, لذلك قالت بوضوح أنها توافق على هذه الخطة بشرط ألا تدفع ثمن تنفيذها أي موقف سياسي, وهنا مربط الفرس, فهل يقبل ملادينوف بهذا, أم سيواصل ضغوطه وجولاته في المنطقة دون ان يأتي بأي حلول حقيقية لصالح الفلسطينيين, فالأمم المتحدة تعودت منذ نشأتها على تمرير مخططات الاحتلال الصهيوني, وهى تتعامل اليوم مع واقع جديد تفرضه المقاومة الفلسطينية, فهل ستبقى متمترسة خلف الاحتلال كعادتها, أم ستقبل بالجديد, وتمضي بخطة ملادينوف دون ان تتوقع أي ثمن سياسي من المقاومة الفلسطينية على حساب ثوابتها؟.

التحية لغزة رأي الاستقلال

التحية لغزة

إسرائيل تريد أن تصنع لنفسها انتصاراً وهمياً, حتى ترفع من معنويات جنودها المهزومين نفسياً, وتقوي جبهتها الداخلية المتهالكة والتي بدأت تضج من صمود الفلسطينيين الأسطوري في وجه الحصار ومخطط الحل النهائي وصفقة القرن, والاستمرار في المواجهة والتصدي للاحتلال بكل الوسائل لتثبيت الحقوق الفلسطينية, ولا غرابة أن تقرأ مقالا للصهيوني جدعون ليفي في صحيفة هآرتس بعنوان يجب (أن نقدم التحية لغزة), والذي بدأه بعبارة ( لولا غزة لكان الاحتلال قد نسي منذ زمن بعيد, لولا غزة لمحت إسرائيل القضية الفلسطينية من جدول الأعمال تماماً, لولا غزة لكان العالم قد نسى تماماً القضية الفلسطينية), الأعداء يعرفون قيمة غزة, والعرب والسلطة الفلسطينية يساهمون في محاولات كسر غزة بحصارها وفرض العقوبات عليها وتجريد مقاومتها من السلاح, في غزة حيث كانت تدور رحى الحرب هناك والبيوت تقصف بالصواريخ, كانت شوارع غزة وبحرها مليء بالمواطنين الذي يتعاملون مع أحداث التصعيد بمنطق أننا نبحث عن أشكال الحياة المختلفة تحت الدمار وبين أصوات الصواريخ وفي عمق نيران المدافع, لن تقتلوا أحلامنا بصواريخكم وقذائفكم سنبقى أحياء بين ذاك الركام, نفتش عن حريتنا وعزتنا وكرامتنا, ليس في قاموسنا الفلسطيني معنى لكلمة الاستسلام , سنصارع من أجل الحياة الحرة الكريمة مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

المقاومة تحمي نفسها رأي الاستقلال

المقاومة تحمي نفسها

أمام كل هذا الذي يحدث بقيت السلطة الفلسطينية في موقف المتفرج, واكتفت بدور المراقب لما ستسفر عنه الأحداث, ولم تتحرك تجاه أي دولة في العالم لا عربية ولا إسلامية ولا دولية, لوقف الاحتلال عن نواياه التصعيدية, وكأنها تتعامل مع غزة على أنها جزء غريب عن هذا الوطن, أو تعتبرها إقليماً متمرداً مكشوفاً عنه الغطاء ومهدوراً دمه, السلطة لا تتواصل حتى مع قيادات فتح في غزة لتقدير الأمور واتخاذ المواقف المناسبة, وحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الصهيوني المحتمل, وتصر على استمرار حالة المقاطعة والعقاب لغزة, وليس من سبيل أمام الغزيين إلا الاستسلام لإرادة السلطة التي تريد سلاح المقاومة وحل الأجهزة العسكرية للفصائل الفلسطينية, في الوقت الذي  لا تستطيع فيه السلطة حماية نفسها من بطش الاحتلال وإرهابه.

تقليصات أونروا رأي الاستقلال

تقليصات أونروا

أكثر ما يقلق اللاجئ الفلسطيني في هذه الأزمة هو غموض موقف الوكالة من إعادة فتح المدارس التابعة لها مع بدء العام الدراسي الجديد وهى تبلغ نحو 700 مدرسة في قطاع غزة فقط, خاصة بعدما اشترطت الإدارة الأميركية على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” إحداث تغيير في المناهج الدراسية وما أسمته بالتزام الحيادية وذلك لضمان استمرار الدعم الأميركي لها، وشطب كل ماله علاقة بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين. وهوية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وكل ما يخص النضال الفلسطيني، وتعبير الانتفاضة الفلسطينية، من المناهج التعليمية التي تدرس للطلبة في المخيمات، بالإضافة لعدم إحياء أية مناسبات سياسية تتعلق بالتاريخ الفلسطيني مثل النكبة وذكرى وعد بلفور.

 لن نموت بالحصار رأي الاستقلال

 لن نموت بالحصار

حكومة الاحتلال الصهيوني تعيش في مأزق كبير بسبب الضغوط التي تمارس عليها من قبل أهالي الجنود المفقودين, والمعارضة الصهيونية, وتزايدت الضغوط أكثر في أعقاب اتخاذ الحكومة الصهيونية قراراً تم المصادقة عليه بعدم إبرام أي اتفاقية تبادل أسرى مع الفلسطينيين مقابل الإفراج عن جنود «مختطفين», وقد راهنت الحكومة طويلا على قدرتها لمعرفة أماكن الجنود وفشلت, وانحصرت الخيارات أمامها في الدخول بجولة حوار مع المقاومة الفلسطينية, وهى تناور الآن وتستخدم كل أدوات الضغط الممكنة, لكننا على يقين أنها ستنصاع في نهاية الأمر لشروط المقاومة وإن غداً لناظره قريب.