هزة لم تحرك العرب والمسلمين بعد

انهيار حجر من سور المسجد الأقصى..  إنذار خطير!

انهيار حجر من سور المسجد الأقصى..  إنذار خطير!
القدس

غزة / سماح المبحوح

في سابقة خطيرة تدلل على حجم الانتهاكات والحفريات التي تتعرض لها أساسات المسجد الأقصى منذ عدة سنوات، بفعل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من مخططات رامية لبناء هيكلهم المزعوم، انهار أول أمس حجر من الجدار الاستنادي للمسجد من الجهة الجنوبية الغربية، بالتزامن مع الاقتحامات المكثفة للمسجد من قبل المستوطنين، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال ، في ظل صمت عربي ودولي خانق. 

 

وأظهر مقطع فيديو انتشر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ، توثيق كاميرات المراقبة المثبتة في الجدار الاستنادي للجهة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى ، انهيار أحد الحجارة الضخمة من الحائط ، وتحديداً في الجهة الجنوبية للساحة ، الأمر الذي ينذر بمخاطر كبيرة عليه بحسب مختصين .

 

و انهار  الحجر من الجهة التي شهدت هدم "الخانقاة " الفخرية بجرافات الاحتلال عام 1969، كما شهدت العدوان على تلة المغاربة لإزالتها منذ عام 2007 ، فيما تنشط تحتها حفريات لجمعية " إلعاد" الاستيطانية ، وما يسمى "صندوق تراث الحائط الغربي"  والتي تحاول وصل حفرية الطريق "الهيرودياني" من بلدة سلوان حتى المنطقة الغربية الجنوبية من أسوار المسجد الأقصى.

 

وكان مدير عام دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى عزام الخطيب كشف قبل عدة أيام عن حفريات إسرائيلية تجري أسفل القسم الشمالي من منطقة المتحف الإسلامي الواقعة في الجزء الغربي من المسجد الأقصى قرب باب المغاربة.

 

وقبل عدة أيام، أعلنت جمعية "العاد" الاستيطانية وما يسمى "صندوق تراث الحائط الغربي" عن افتتاح تعديلات وتوسعة في نفق الطريق "الهيرودياني" من بلدة سلوان حتى المنطقة الغربية الجنوبية من أسوار المسجد الأقصى.

 

انهيارات أكبر

 

مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني  أكد أن انهيار حجر من الجهة الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى ، الواقعة أسفل منطقة المتحف الإسلامي الملاصق لباب المغاربة وحائط البراق ، سابقة خطيرة تنذر بوقوع انهيارات أكبر خلال الأيام القادمة؛ بسبب الحفريات التي وصلت حد أساسيات المسجد .

 

وأشار كسواني لـ"الاستقلال " إلى أن انهيار الحجر يؤكد شكوك وتحذيرات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية  قبل نحو ثلاثة أسابيع ، حول  حدوث انهيارات  في المنطقة ؛ بسبب الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أسفل المسجد ، محذراً من حدوث انهيارات أخرى جراء الحفريات المستمرة أسفل أساسيات المسجد . 

 

ولفت إلى وجود حفريات في الطبقات التاريخية والفراغات السفلى الواقعة بمحيط المتحف الإسلامي ، وكذلك اختفاء المياه التي وضعت في أماكن مختلفة في حديقة المتحف لفحص إذا ما كان هناك احتمال تجمعها أو تسريبها وتغلغلها إلى العمق ، ما يدلل على نشاطات سرية وجهود تبذل لربط الأنفاق المتعددة في منطقة القصور الأموية . 

 

وبين أن الاحتلال  الاسرائيلي منع منذ انهيار الحجر مختصي و مهندسي دائرة الأوقاف من التواجد بالمنطقة ؛ للتحقق وفحص ما يجرى ، ومعرفة الخطورة التي تتعرض لها المنطقة ، وكذلك يمنع الأوقاف من تنفيذ مشاريع صيانة وترميم للصقايل  المقامة على الجدار الغربي والشرقي  للمسجد وغيرها ، الأمر الذي يتطلب إرسال لجنة أردنية ، و بعثة رسمية من  " اليونسكو "  للكشف عن الموقع وغيره من المواقع التي تجري فيها الحفريات .

 

حادثة مفتعلة

 

بدوره ، اعتبر زياد الحموري مدير مركز القدس للمساعدات الاقتصادية والاجتماعية في القدس ، انهيار حجر من السور الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى ، حادثة مفتعلة ومخطط لها مسبقا من قبل الاحتلال الإسرائيلي .

 

 واعتبر الحموري في حديثه لـ"الاستقلال " أن الانهيار بمثابة إندار لكافة العرب والمسلمين للتحرك ، من أجل لجم وصد الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة التي تحدث أسفل المسجد الاقصى، مشدداً على أن ما حدث كان متوقعاً من قبل كل المختصين والمتابعين ، ولكن لم يعرفوا توقيته أو أسبابه .

 

وأشار إلى أن بعض المسؤولين في دولة الاحتلال الإسرائيلي والذين تربطهم علاقات وطيدة بالسلطة ، حذروها من حدوث انهيارات بالمسجد الأقصى، مدعين أنه قد تكون احدى أسبابه عوامل طبيعية كحدوث زلزال أو بشرية كاعتداء من قبل المستوطنين .

 

ولفت إلى أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي بين الفينة والأخرى كالانهيارات والاقتحامات والاحتفال بأعياده بساحات المسجد الأقصى ، سياسة ممنهجة يتبعها  للتمهيد إلى بناء هيكلهم المزعوم و فرض واقع جديد على العالم  ، على الرغم من القرارات الدولية التي تم اتخاذها بحق المسجد الأقصى باعتباره للمسلمين .

 

وحذر من وقوع المزيد من الانهيارات بفعل الحفريات المستمرة تحت أساسات المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية الغربية ، وكذلك المنطقة الشرقية بفعل تعديهم على القبور ، ومناطق عديدة محيطة بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق