رأي الاستقلال العدد (1189)

نساء تحت المقصلة

نساء تحت المقصلة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1189)

مأساة الفتاة الفلسطينية عهد التميمي تتكرر كل يوم وبأشكال مختلفة مع فتيات فلسطينيات, فالاحتلال ليست لديه أية ضوابط في التعامل مع الفلسطينيين بشكل عام والفلسطينيات بشكل خاص, العالم كله شاهد الجنود وهم يسحلون النساء والفتيات في قرية الخان الأحمر, وشاهدهم وهم يضربونهن بالعصي والهراوات في القدس والمسجد الأقصى, وشاهدهم وهم يقتلون المسعفة الفلسطينية الشهيدة رزان النجار بدم بارد, وتستمر المشاهد المؤلمة مع الزميلة الصحفية الكاتبة لمى خاطر التي يقتحم الاحتلال بيتها بهمجية ويعتقلها أمام أطفالها, وهي تحتضن ابنها الصغير, وجريمتها أنها كتبت مقالا «تحريضيا» ضد الاحتلال وانتقدت خلاله ممارساتهم التعسفية ضد الشعب الفلسطيني, واستخدام القوة المفرطة في مواجهة مسيرات سلمية في غزة, فكان نصيبها الاعتقال والخضوع للتحقيق لحين محاكمتها على ما تكتب.

 

المأساة الأخرى للشاعرة الفلسطينية دارين طاطور والتي فرضت عليها محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة حكما بالسجن الفعلي لمدة 5 أشهر وكانت قد قضت أكثر من عامين وثمانية أشهر بين السجن والاعتقال المنزلي بـ «تهمة» كتابة قصيدة ضد جرائم الاحتلال ونشرتها على صفحتها الشخصية على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأدانت المحكمة طاطور بـ «التحريض» و «الدعم لمنظمة إرهابية»، وكانت النيابة طالبت بسجنها لمدة تتراوح بين 15 و26 شهراً. والجريمة التي ارتكبتها دارين أنها تنتمي إلى فلسطين, وتدافع عنها بكلمات وخواطر شعرية وأدبية, وتفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني, لذلك رأى الاحتلال الذي يدعي أنه واحة الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط  أنها تستحق السجن لثمانية أشهر عقاباً على جريمة حبها لفلسطين, ويا لها من جريمة يعتز ويفخر بها كل فلسطيني حر وشريف.

 

أما المأساة الثالثة فهي تخص الناشطة البريطانية ومستشارة طب العظام «سوي انغ» مؤلفة كتاب «من بيروت إلى القدس»والتي كانت على متن سفينة العودة وكسر الحصار وهي في طريقها لغزة  حيث تم الاعتداء على ركاب السفينة ومن بينهم الناشطة البريطانية سوي انغ ،وألمح متضامنون دوليون على متن سفينة «العودة» لكسر الحصار إلى وجود إصابات في صفوف المتضامنين بعد استخدام قوات الاحتلال «الإسرائيلي» القوة المفرطة خلال السيطرة على سفينتهم واقتيادها إلى ميناء أسدود , وأنهم شاهدوا بقع من الدماء على أرض السفينة. معربة عن قلقها بشأن سلامة المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن سفينة «العودة».

 

وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني حظرت دخول ممثلة جنوب أفريقيا إلى ألأراضي المحتلة بسبب دعمها لحركة المقاطعة الدولية لإسرائيل ودفاعها عن غزة أمام أحد متابعيها. كما وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن شاشي نايدو الممثلة والموديل المشهورة، محظور دخولها إلى دولة الاحتلال، حيث نشرت مقدمة البرامج المعروفة، نايدو، أيضا، على صفحتها الرسمية على «تويتر»، أن السلطات الإسرائيلية منعت دخولها إلى الضفة الغربية بسبب دعمها للشعب الفلسطيني.

 

وكانت نايدو قد أعلنت في شهر أيار الماضي عن نيتها زيارة الضفة الغربية، وأنها أيدت المواقف الفلسطينية، ورفضها للسياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وأعلنت دعمها لحركة المقاطعة الدولية. وذلك قبل أن يشرع ما يسمى بوزير الداخلية الصهيوني، آريه درعي حظر دخول الممثلة الجنوب أفريقية إلى فلسطين، بإشارة من وزير الأمن الداخلي.

 

هذه هي سياسة الاحتلال تجاه الفلسطينيات وكل من يتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني وهي سياسة عنصرية خرقاء تكشف الوجه القبيح والبشع لهذا الاحتلال الذي يدعي زيفاً  أنه واحة للديمقراطية وأنه يدعم الحريات, ويكفينا  أن العالم كله أصبح يدرك تماما أن «إسرائيل» كيان عنصري إرهابي بشع يمثل خطرا كبيرا ليس على المنطقة بل على العالم كله, لأنه قائم على سفك الدماء وإزهاق الأرواح واغتصاب حرية الآخرين. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق