رأي الاستقلال العدد (1193)

زيارة لها أهداف

زيارة لها أهداف
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1193)

زيارة مفاجئة وبلا مقدمات دعيت إليها قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى موسكو, وفد رفيع من قيادة الحركة يجتمع اليوم بقيادات سياسة في موسكو للاطلاع على الرؤية السياسية لحركة الجهاد الإسلامي وبرنامجها السياسي لتحرير فلسطين, ونقصد هنا فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها, فحركة الجهاد الإسلامي لديها ثوابت لا تتغير ولا تتبدل لا في موسكو ولا في غيرها, فالثوابت التي نتحدث عنها تتمثل في عناوين عريضة «الإنسان والأرض والعقيدة والمقدسات».

 

وعندما دعيت الحركة لهذا اللقاء غير المسبوق بالقيادة الروسية فان هذا يعود إلى عدة أسباب منها.

 

أولا: الحضور الجماهيري القوي والفاعل لحركة الجهاد الإسلامي على الساحة الفلسطينية داخليا, والحضور القوي خارجيا فهي قادرة على توجيه البوصلة السياسية بالاتجاهات الصحيحة ولها تأثير قوي على الجماهير.

 

ثانيا: ان حركة الجهاد الإسلامي حركة وحدوية وليست لها أطماع في السلطة وقرارها السياسي مستقل وغير مرتبط بأجندات خارجية, وقادرة على حل الأزمات السياسية بعلاقاتها الجيدة مع الكل الفلسطيني.

 

ثالثا: ان حركة الجهاد الإسلامي اكتسبت خبرات سياسية كبيرة في العمل السياسي وتشارك في كل الحوارات التي تطرح على الساحة الفلسطينية والعربية والإقليمية, ولها دور كبير في دعم جهود مصر الهادفة لحل المشكلات الفلسطينية العميقة كالانقسام الداخلي, والمساعي المصرية لإبرام هدنة مع الاحتلال الصهيوني في عدوان 2008 و2012م و2014, وحل مشاكل اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات, ولولا قدرة الجهاد الإسلامي على مقارعة الاحتلال وسياساته, وتمسكها بالثوابت التي تلبي طموحات شعبنا, وقدرتها على إقناع الفصائل بتبني مواقفها السياسية,  لما نجحت الجهود المبذولة في تحريك الملفات الشائكة.

 

رابعا: حركة الجهاد الإسلامي بجناحها العسكري سرايا القدس تمثل ثقلا عسكريا كبيرا في فلسطين, وقد شاركت كتائب القسام وبقية الفصائل في صد العدوان الصهيوني على قطاع غزة, وخاضت وحدها معركة عسكرية ضد الاحتلال الصهيوني  أطلقت عليها اسم معركة كسر الصمت وانتهت بتلبية مطالبها.

 

خامسا: هناك نشاط سياسي وإعلامي كبير لحركة الجهاد الإسلامي في المنطقة والعالم, وهى تحشد دائما لنصرة القضية الفلسطينية ودعمها, والانحياز لمطالب الشعب الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال, مما جعل العديد من دول العالم على المستوى الرسمي والشعبي يتعاطفون مع القضية الفلسطينية ويبحثون عن سبل لدعمها ومساندة الحقوق الفلسطينية, فحركة الجهاد الإسلامي حركة سياسية لديها مواقفها السياسية الواقعية والصائبة التي تطرحها وتدافع عنها وتعمل على تحقيقها بكل الطرق والوسائل المتاحة.

 

يجب ألا نغفل أن روسيا ترى ان هناك تدخلات ومستجدات تجرى في المنطقة العربية والإقليمية, وان هناك مخططاً صهيوأمريكياً لتمرير ما تسمى بصفقة القرن, ورؤيا صهيوامريكية متوافقة إلى حد بعيد للاستفراد بالمنطقة وفرض سياسة الأمر الواقع على الجميع, وهى بعيدة كل البعد عما يخطط له الأمريكان والصهاينة.  اعتقد ان زيارة قيادة الحركة لموسكو ستكون بداية لتواصل العديد من الدول التي تناصر القضية الفلسطينية مع قيادة الحركة, وستفتح المجال لجلب كل أشكال الدعم الممكنة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني, وستمهد لمرحلة جديدة من العلاقات الجيدة مع الجميع خصوصا في المنطقة العربية, فالجهاد الإسلامي يعتز بانتمائه العربي والإسلامي, ويعتبر ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين وأحرار العالم, وأنها القضية المركزية للأمة, وان تحرير فلسطين هو مسؤولية الجميع وواجب يمليه علينا ديننا وإسلامنا وعروبتنا وقوميتنا وإنسانية هذا العالم الذي يجب ان يدعم ويساند الشعوب المستضعفة.   

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق