فرض واقع جديد

الهجمة الإسرائيلية على الأقصى تستعر!

الهجمة الإسرائيلية على الأقصى تستعر!
القدس

غزة / سماح المبحوح

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة مؤسساتها بسط سيطرتها على المسجد الأقصى وتنفيذ مخططاتها الرامية لتهويده وبناء هيكلهم المزعوم ،  من خلال السماح للمستوطنين باقتحام باحته بشكل متكرر ومستفز ، وتحكمها بإغلاق وفتح أبوابه وتنفيذ إجراءات تعسفية بحق المسلمين فيه ، الأمر الذي ينذر بتصاعد الأوضاع واندلاع حرب في المنطقة. 

 

وكانت وسائل إعلام عبرية تداولت الجمعة الماضية أن المحكمة الإسرائيلية العليا طالبت الشرطة وجهات حكومية أخرى تقديم الأسباب خلف استمرار منع المتطرفين اليهود من اقتحام باحات الأقصى وأداء الصلوات التلمودية فيه، بعد التماس قدمته جمعية أمناء جبل الهيكل للمحكمة.

 

ويشار إلى أن ما تسمى "جماعات الهيكل" المزعوم ، طالبت بتمكين اليهود من اقتحام الأقصى بقرار من محكمة الاحتلال العليا، كما طالب الحاخام يهودا غليك بوضع نظام لما أسماه "تقاسم الأقصى" كما هي الحال في المسجد الإبراهيمي في الخليل.

 

وكانت سلطات أغلقت أبواب المسجد الأقصى ومنعت المصلين من دخوله في 17 من الشهر الجاري، في تكرار لحادثه إغلاقه في يوليو/تموز الماضي عندما قمع جنود الاحتلال المصلين واعتقلوا العشرات منهم عقب إغلاق جميع أبواب الأقصى.

 

حرب جديدة

 

رئيس مجلس أوقاف القدس عبد العظيم سلهب أكد أن طلب المحكمة الإسرائيلية العليا لشرطة الاحتلال الإسرائيلي وجهات أخرى السماح لقطعان المستوطنين بانتهاك حرمة الأقصى وتدنيسه لأداء طقوسهم التلمودية  ليس بحادثة غريبة أو مفاجأة للمسلمين والشعب الفلسطيني خاصة  في ظل استمرار العنجهية الاسرائيلية في انتهاكات المقدسات الاسلامية، مشددا على أن الأقصى لن يخضع لأية قوانين أرضية وليس للمحكمة الإسرائيلية  أيّ صلاحية عليه وسيبقى مسجدا إسلاميا خالصا.

 

وأشار سلهب لـ"الاستقلال" إلى أن طلب المحكمة الإسرائيلية يأتي بعد التنسيق مع حكومة الاحتلال التي تدعم كافة أشكال التطرف والعربدة على المسجد الأقصى وتعمل كل ما في وسعها لاستفزاز مشاعر المسلمين ، محذرا من ارتكاب الاحتلال انتهاكات واعتداءات على المسجد الأقصى ، لما فيه من اشعال لحرب جديدة  بالمنطقة تتحمل " إسرائيل " تبعاتها الخطيرة . 

 

وشدد على أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من جماعات المستوطنين واعتقال أربعة حراس أول أمس السبت وإبعادهم مدة أسبوعين عن المسجد وإغلاق أبواب المسجد الأقصى  أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، لا يمكن السكوت عنها مطولا ، متوقعا أن يشهد المسجد الأقصى اقتحامات جديدة تتزامن مع أعيادهم الشهر القادم.

 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت في وقت سابق أول أمس أربعة من موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، من مركز عملهم داخل المسجد المبارك.

 

وحوّلت الموقوفين إلى مركز التوقيف والتحقيق في باب الخليل بالقدس القديمة، قبل أن تفرج عنهم جميعا لاحقا، وتقرر إبعادهم 15 يوما عن المسجد الأقصى.

 

وقال:" إن المسجد الأقصى بكل ساحاته وقبابه وبوائكه ومصلياته فوق الأرض وتحتها هو حق خالص للمسلمين وهو مورثنا النبوي الذي لا نقبل أن ينازعنا فيه أحد، وما يجرى فيه هو اعتداء سافر عليه، وهذه الاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية بحق المسجد باطلة".

 

ولفت إلى أن أي تغير في الوضع التاريخي للمسجد الأقصى غير مقبول ، لذا على حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تحاول أن تجد لها موضع قدم في المسجد ونسبه لليهود الذين لا أحقية لهم فيه ، أن تعي خطورة ما تقوم به ، مطالبا ملك الأردن عبد الله الثاني التدخل للحفاظ على المسجد الأقصى و والمقدسات الإسلامية و الحفاظ على الرعاية الهاشمية لمدينة القدس.

 

توتر واحتقان

 

دان الأردن أول أمس السبت اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلية عددا من موظفي دائرة أوقاف القدس أثناء ممارسة عملهم في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا أن ذلك "لن يؤدي إلا لمزيد من التوتر والاحتقان".

 

وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعلنت السبت، عن إغلاق باب الأسباط (من أبواب القدس القديمة)، بحجة وجود جسم مشبوه، وقامت عناصر من وحدات الهندسة بقوات الاحتلال وصلت المنطقة لفحصه وسط إغلاق تام لمحيط المنطقة. وباب الأسباط هو أحد أبواب سور القدس القديمة، ومنذ إغلاق باب المغاربة فى السور الغربي للمسجد الأقصى، أصبح هذا الباب المدخل الرئيسى للمُصلّين خاصة القادمين من خارج القدس.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق