رأي الاستقلال العدد (1207)

المسيرات مستمرة

المسيرات مستمرة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1207)

رغم كل الحراك المتواصل على المستوى الإقليمي والدولي والمحلي لوقف مسيرات العودة ووقف كل فعالياتها إلا ان هناك حالة إصرار لدى فصائل المقاومة الفلسطينية للاستمرار في هذه المسيرات حتى تحقيق أهدافها, وحتى لا نتشتت ونبتدع في أهداف هذه المسيرات الحاشدة نلخصها في الآتي:

 

أولا: مبدأ الوصول إلى تهدئة مقابل تهدئة مرفوض, فهذا الحراك الجماهيري تجاوز هذه النظرية منذ أمد بعيد, وأصبح المطلوب تهدئة مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة, وإلغاء كافة العقوبات المفروضة عليه, وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين, وحل أزمات الكهرباء والمياه والبنية التحتية وإعادة الاعمار, مع ضمان استمرار فتح المعابر سواء معبر رفح الحدودي للمسافرين, أو المعابر التجارية التي يتحكم فيها الاحتلال .

 

ثانيا: التأكيد على الثوابت الفلسطينية وأولها حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي تحاول الإدارة الأمريكية برغبة وتحريض من الاحتلال الصهيوني إلغاءه والالتفاف عليه, وإلغاء القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين, فهذا حق مقدس والشعب الفلسطيني يناضل لأجل تحقيقه.

 

ثالثا: هذه المسيرات الجماهيرية تصل إلى المناطق الحدودية وتحاول اقتحام الحدود لتبلغ رسالتها للعالم ان فلسطين التاريخية من نهرها لبحرها هي أرضنا ولن نتخلى عنها, وان كل ما يحاك من مؤامرات لأجل إلغاء حقنا في فلسطيننا التاريخية لن يسمح شعبنا بتمريره, وان كل جزء من هذه الأرض سننتزعه من الاحتلال انتزاعا, وكل القرارات الدولية التي تنتقص من حقنا في وطننا لا نعترف بها ولا نتعامل معها.

 

رابعا: هذه المسيرات الجماهيرية تحمل رسالة الوحدة لكافة جماهير شعبنا وتعزز من تلاحمنا ورص صفوفنا لمواجهة مخططات الاحتلال ومؤامراته الهادفة إلى شق الساحة الفلسطينية وإشاعة الخلاف بيننا, فرغم الانقسام وفشل جهود المصالحة الفلسطينية حتى الآن, إلا ان شعبنا يؤكد دائما ان الدم الذي يريقه الاحتلال في صفوف شعبنا يوحده, والنضال بكل أشكاله يوحده, والحراك الجماهيري يوحده لان العدو واحد, والهدف واحد.

 

خامسا: هذا الحراك جاء لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية التي فقدت مكانتها رسميا لدى الدول العربية, وتراجعت عشرات خطوات إلى الوراء, بل إنها أصبحت تشكل عبئا على بعض الأنظمة التي تسعى لإيجاد أي حل للقضية الفلسطينية ولو على حساب الشعب الفلسطيني لأجل إقامة تحالفات مع الاحتلال, والبحث عن أعداء جدد غير «إسرائيل» فجاءت مسيرات العودة لتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية وتجعلها في صدارة الأحداث من جديد, وتتصدر أخبار فلسطين عناوين النشرات والصحف لان هذا هو الطبيعي لفلسطين كقضية مركزية للأمة العربية والإسلامية, ويجب ان تحتفظ بمكانتها ولا تغيب لحظة عن هموم الشارع العربي والإسلامي.  

 

واهم هذا الاحتلال ان ظن ان هذه المسيرات ستخفت أو تنطفئ جذوتها خلال المرحلة القادمة, فهذا من المستحيلات, الاحتلال سيفاجأ خلال الأيام القادمة بتطور ميداني للحراك, وإبداع جديد للشباب في ميادين العودة, فالذي ابتدع البالونات الحارقة والطائرات الورقية التي أرهقت الاحتلال واستنزفته قادر على مفاجأة الاحتلال بإبداعات جديدة, فلا تراهنوا على وقف مسيرات العودة, وعليكم الاستجابة لمطالب فصائل المقاومة الفلسطينية, لان قرار رفع الحصار عن غزة اتخذته الفصائل بالإجماع, ولن يتوقف الحراك الجماهيري إلا بتحقيق المطالب والاستجابة للشروط, واعتقد أن الأيام القادم قادرة على كشف المزيد من المفاجآت.     

التعليقات : 0

إضافة تعليق