وعود بحل الأزمة

ذوو الطلبة غير اللاجئين يهددون بالتصعيد!

ذوو الطلبة غير اللاجئين يهددون بالتصعيد!
محليات

غزة / سماح المبحوح

هدد ذوو ما يقارب من 730 طالباً غير لاجئ في مختلف محافظات قطاع غزة، بتصعيد احتجاجاتهم الرافضة لقرار إدارة وكالة غوث و تشغيل اللاجئين « أونروا « القاضي بطرد أبنائهم من مدارسها منذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي الجديد 2018-2019 م، في ظل الإجراءات التعسفية التي تتخذها بحق اللاجئين، بحجة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ بداية العام الجاري، جراء تجميد أمريكا 300 مليون دولار من أصل مساعداتها البالغة 365 مليون دولار. 

 

واحتجاجا على القرار أغلق أهالي الطلبة عدة مدارس تابعة لـ «أونروا» في مختلف محافظات قطاع غزة ، وهدوا باتخاذ خطوات تصعيديه  أخرى ، في حال لم يتم تسجيل أبنائهم في مدارسها اسوة بإخوانهم في المراحل الدراسية الأخرى .

 

وانتظم أكثر من نصف مليون طالب وطالبة على مقاعد الدراسة بقطاع غزة ، الأربعاء الماضي ، منهم نحو (280 ألف) طالب وطالبة يدرسون في 711 مدرسة تابعة للوكالة ، والبقية في المدارس الحكومية.

 

خطوة مجحفة

 

أبو جهاد اللوح والد الطالبة رغد في الصف الأول عبر عن استهجانه الكبير من خطوة إدارة " أونروا " بطرد الطلبة غير اللاجئين من مدارسها، لافتا إلى أن الخطوة مجحفة بحق الطلاب وغير مبررة.

 

وأوضح اللوح لـ"الاستقلال" أنه منذ سنوات عدة يدرس أبناؤه في مدارس الوكالة دون أي مشاكل ، لافتا إلى أن لديه ابناً بالصف الثاني يدرس بذات المدرسة التي أراد أن يسجل بها ابنته رغد ، و آخر بالصف الخامس يدرس في مدرسة آخرى.

 

وبين أن إدارة " أونروا" لا تراعي الشعور النفسي السيء الذي وقع على الأطفال الطلبة حين تم طردهم أمام إخوانهم في المراحل الدراسية المتقدمة، متسائلا "عن الذنب الذي ارتكبه الطلبة الأطفال حتى يتم حرمانهم من أبسط حقوقهم وهي التعليم؟" .

 

ولفت إلى أن زوجته قامت بشراء المستلزمات المدرسية بما فيها الزى المدرسي لابنته بعد أن اصدرت " أونروا " نشرة تضمن استيعابها للطلبة غير اللاجئين بمدارسها كما هو معمول به سابقا، موضحا أنه في حال لم تتراجع عن قرارها فإنها ستحمل أهالي الطلبة شراء زى مدرسي أخر وهم بأمس الحاجة لكل شيكل .

 

وأشار الى أن عدم قدرته على تحمل نفقات مواصلات مقابل إيصال ابنته لمدرسة حكومية تبعد عن مكان سكناه حوالي 2 كم ،  في ظل عدم استقرار عمله ، متمنيا أن تتراجع " أونروا " عن قرارها وألا تدفعه وغيره من أهالي الطلاب بالتصعيد في خطواتهم الاحتجاجية .

 

سابقة خطيرة

 

من جانبه، أكد د. زاهر البنا رئيس المجلس الأعلى لأولياء الأمور على إعطاء إدارة " أونروا "  مهلة زمنية مدتها أسبوع  لحل مشكلة  طرد حوالي 700  طالب بالصف الأول الابتدائي  من مدارسها ، تنتهى يوم الخميس القادم ، بعد التواصل مع  مدراء ورؤساء المناطق التعليمية بـ "أونروا "

 

ورئيس برنامج التربية والتعليم فيها ، الذين بدورهم تواصلوا مع المفوض العام ومدير العمليات ، للتباحث ونقاش القرار الذين اتخذوه بحق الطلاب. 

 

وعبر البنا لـ"الاستقلال "عن رفضه لقرار إدارة وكالة " أونروا " القاضي بطرد الطلبة غير اللاجئين من مدارسها ، مشددا على أن قراراها سابقة خطيرة وتعد كبير على حقوق الشعب الفلسطيني .

 

وذكر أن إدارة " أونروا "  تعمل منذ سنوات طويلة وفق خمس تصنيفات لضم الطلبة غير اللاجئين لمدارسها وهي الطالب لوالدين للاجئين ، وطالب لأم لاجئة ووالده مواطن ، وكذلك المواطن الذي يعمل والده كموظف لديها ، وأيضا طلبة عرب غير فلسطينيين ، والتصنيف الأخير الذي ينطبق على الطلبة الذين تم طردهم وهم القاطنون في مناطق لا توجد فيها مدارس حكومية بالقرب منهم.  

 

وأكد على أن قرار التفرقة بين المواطن واللاجئ الذي تعمل عليه " أونروا " مؤخرا مرفوض وغير مقبول من قبل الشعب الفلسطيني خاصة أهالي الطلبة، مشدداً على تصعيد الاحتجاجات الرافضة للقرار في حال لم يتم التوصل لحل مقنع ومنطقي .

 

وأشار رئيس المجلس إلى أن أقرب مدرسة حكومية تبعد ما يقارب من 5 إلى 10  كم عن الطلبة ، في ظل عدم قدرة الأهالي على تحمل نفقة المواصلات التي ستقلهم إلى مدارسهم ، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها  .

 

وكان رئيس برنامج التربية والتعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " أونروا " فريد أبو عاذرة ، أكد في تصريحات صحفية، أن هناك تعليمات بخصوص تسجيل الطلبة المواطنين ، مبينا أن الأمر ما زال قيد النقاش بين إدارة الوكالة والرئاسة ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن الموضوع حتى اللحظة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق