بلدية الاحتلال تعتزم وقف نشاطها

مدارس "أونروا" في القدس.. تهويد بلباس جديد!

مدارس
القدس

غزة / سماح المبحوح

تواصل الحكومة الإسرائيلية بإشراف الإدارة الامريكية حياكة المخططات ضد وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "أونروا" كشاهد وحيد على قضية لجوء الفلسطينيين من أراضيهم ونكبتهم، فبعد إعلانها القدس عاصمة لـ "إسرائيل" واتخاذها قراراً بوقف الدعم المالي عن  "أونروا" نهائيا بعد تقليصه سابقا،  تخطط في الوقت الراهن لوقف أنشطتها ومدارسها في مدينة القدس المحتلة .

 

وأعلن رئيس بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس المحتلة نير بركات أنه يعتزم تقديم خطة في القريب العاجل لوقف أنشطة "أونروا" في المدينة، مؤكدا أنه سيعمل على اغلاق مدارسها مع سماحه باختيار أفضل لبقية المدينة - كما يفعل %99 من السكان .

 

وأوضح أنه بعد إغلاق مدارس "أونروا" سيستبدلها بخدمات رعاية اجتماعية مع تلك الخدمات المتوافقة مع الخدمات المقدمة داخل السور - الخدمات التي تتعامل مع الإنقاذ من الفقر ومساعدة السكان في المدى الذي يساعدهم على إعادة تأهيل أنفسهم .

 

وبين أن الهدف من الخطة هو إزالة العامل الذي يعيق التطوير المستمر للقدس ، الإشارة إلى اللاجئين كلاجئين ، ومعاملتهم كمقيمين ، مع الاستمرار في تطوير القدس كمدينة موحدة.

 

وتعقيبا على ما جاء بالخطة، قال الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" سامي مشعشع : " إن وكالة الغوث لم تتسلم أي معلومات أو إخطاراً بخصوص الخطة التي أعلن عنها رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات لوقف أنشطة "الأونروا" في المدينة.

 

وأكد مشعشع في تصريحات صحفية أن الوكالة ومدارسها وخدماتها الحيوية الأخرى في المدينة المقدسة ما زالت تعمل .

 

يذكر أن تصريحات بركات تأتي في ظل الهجمة التي تشنها الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية المتطرفة على " أونروا " وقضية اللاجئين الفلسطينيين ، حيث أعلنت الولايات المتحدة رسمياً يوم الجمعة أنها لن تمول  " أونروا " من الآن فصاعدا.

 

مخطط أمريكي إسرائيلي

 

سمير جبريل مدير التربية والتعليم في القدس رأى أن الخطة الإسرائيلية الرامية لوقف أنشطة " أونروا" ومدارسها في القدس ، تتنافى مع حقوق الشعب الفلسطيني و كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تعتبر أن مؤسسات الأمم المتحدة لديها حرية العمل ضمن المواقع المحتلة.

 

وشدد جبريل لـ"الاستقلال" على أن قيام أو وضع مخطط إسرائيلي يهدف لإبعاد 7مدارس تابعة للوكالة بالقدس يدرس فيها حوالي 2,5% من طلبة القدس ، يأتي ضمن مخطط الإدارة الأمريكية التي أعلنت أنها عاصمة لـ" إسرائيل".

 

وأكد على رفض كافة المؤسسات بالقدس للخطة الإسرائيلية المحاكة بأيدٍ أمريكية، مشدداً على اصرارهم بأحقية التعليم لأبنائهم بمدارس الوكالة بصفتهم لاجئين ، و أيضا التمتع بكافة الخدمات التي تقدمها الأمم المتحدة كحاضنة دولية لهم .

 

وأشار إلى أن المقدسيين الذين يمثلون جزءاً من الشعب الفلسطيني يدركون بشكل واضح المؤامرة الأمريكية والإسرائيلية التي تحاك لتصفية قضيتهم وإلغاء " أونروا "  الشاهد على قضية لجوئهم واحتلال أراضيهم.

 

وأوضح أن المخطط الأمريكي والإسرائيلي الذي عمل على اعلان القدس كعاصمة إسرائيلية ومحاولتهم ابعادها عن طاولة المفاوضات، لن ينجح في شطب ملف اللاجئين وإلغائها بإغلاق مدارسها بالقدس والمدن الفلسطينية الأخرى. 

 

ونفى المبررات الواهية التي تضمنتها الخطة الإسرائيلية، بإزالة العامل الذي يعيق التطوير المستمر للقدس،

 

وأكد أن ادعاء  الاحتلال بان اللاجئين يعيقون التطوير المستمر للقدس باطل ويأتي ضمن موقف سياسي، يريد إلغاء العلامات والإشارات التي تثبت بأنها مدينة محتلة، إذ لا يوجد علاقة بين تطوير القدس والتعليم الذي هو عامل أساسي بأي عملية تطويرية بالعالم.

 

وبين أن التواصل مع السلطة الفلسطينية وجهات عدة مستمر ؛ للتصدي للخطة ولضمان عدم تنفيذها على أرض الواقع ، مشدا على رفض أهالي الطلبة وأهالي مدينة القدس بشكل عام للمخططات التي تحاك ضدهم.

 

فشل جديد

 

بدوره ، استبعد المختص بالشأن الاسرائيلي بالقدس المحتلة فخري أبو دياب ، خضوع مدارس الوكالة بالقدس للخطة الإسرائيلية التي تهدف لإغلاقها ، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي حاول اغلاق العديد من المدارس بعد فشله في تغيير المناهج  التي تدرس فيها .

 

وأكد أبو دياب لـ"الاستقلال" على أن كافة المدارس التي لا تتبع لبلدية الاحتلال أو المعارف الإسرائيلية تلقى هجمة شرسة تساق ضدها منذ سنوات ، معتبرا أن ما يحاك ضد مدارس " أونروا " ليس غريباً على ممارسات الاحتلال، وهو أحد أشكال التهويد الممنهج التي تخضع له مدينة القدس .

 

وبين أن الاحتلال عمل على تغيير المناهج في المدارس التابعة لمؤسسات دولية ، بإزالة المسميات العربية والإسلامية ، وتغيير الثقافة والمسميات؛ في محاولة منه لدفع الطلبة للالتحاق بمدارس تابعه له ، لتهويدهم كما يحدث لباقى مدينتهم.

 

وأشار المختص أبو دياب إلى أن الخطة الإسرائيلية التي تقوم على إغلاق مدارس " أونروا " تأتي ضمن مؤامرة أمريكية لتنفيذ "صفقة القرن"، التي تقوم على أساس شطب وتصفية قضية اللاجئين الذين يبرهنون بوجودهم أنهم أصحاب الأرض ولا تنازل عن حقهم إلا بالعودة الى أرضيهم المحتلة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق