يهدد خدماتها

مستشفيات القدس ... تحت العقاب الأمريكي!

مستشفيات القدس ... تحت العقاب الأمريكي!
القدس

غزة / سماح المبحوح

عقاب امريكي جديد يطال الفلسطينيين ولكن هذه المرة يأخذ منحى أخر يطال المرضي ويهدد حياتهم من خلال اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار قطع مساعدات بأكثر من 20 مليون دولار، كانت تقدمها الولايات المتحدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة، مما يبرهن حجم السعي الأمريكي لإخضاع الشعب الفلسطيني بكافة الاشكال لتحقيق وتمرير المخططات الإسرائيلية.

 

وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية كشفت عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر قطع مساعدات بأكثر من 20 مليون دولار ، كانت تقدمها الولايات المتحدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة.

 

ونسبت الصحيفة لمسئول يعمل في وزارة الخارجية الأمريكية ، أن قرار قطع تلك المساعدات يأتي ضمن نهج موسع لإدارة ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وتوجيهها إلى أولويات أخرى.

 

وقال المسؤول الأمريكي للصحيفة: " إن الأموال التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي العام الماضي لدعم مستشفيات القدس المحتلة، لن تحول في نهاية الامر إلى تلك المستشفيات وسيتم تحويلها إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط " .

 

و تأتي الخطوة ضد المستشفيات العربية بالقدس ، في ضوء القرار المتعلق بوقف مساعدات أمريكية بقيمة 200 مليون دولار كانت تقدمها لمؤسسات فلسطينية.

 

خدماتها مهددة

 

وليد نمور المدير التنفيذي العام لمستشفى المطلع و أمين سر مستشفيات القدس العربية، أكد أن قرار الإدارة الأمريكية القاضي باقتطاع 20 مليون دولار من مستشفيات القدس المحتلة، جائر ومخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تنص على وجوب تقديم أشكال الدعم لأي دولة تقع تحت الاحتلال.

 

وشدد نمور لـ"الاستقلال" على أن المستشفيات العربية الستة بالقدس وهي المطلع والعيون والفرنسي والهلال الأحمر و مبرة الأميرة بسمة والمقاصد، ستتأثر جميعها سلبا جراء القرار الأمريكي  العدائي للشعب الفلسطيني، لان ذلك سيسبب لها عجزاً مالياً  كبيراً ويهدد بمواصلة تقديم خدماتها للمرضى.

 

وأشار إلى أن مستشفى المطلع أكبر المستشفيات العربية بالقدس استقبالا للمرضى سنويا، إذ يستقبل ما يقارب 12 ألف مريض من مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم يأتي مستشفى المقاصد بالترتيب الثاني، إذ يستقبل حوالي 7 آلاف مريض، وباقي المستشفيات تستقبل آلاف المرضي أقل من ذلك.

 

وأوضح أنه منذ اعلان قرار الإدارة الامريكية بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية العام الماضي ، توقعت إدارة المستشفيات العربية بالقدس أن تتخذ الإدارة الامريكية قراراً مماثلا ضدها، مشدداً على أن المقدسيين والشعب الفلسطيني عامة يرفضون رفضا قاطعا الركوع والخضوع للقرارات الامريكية الإسرائيلية.

 

وبين المدير التنفيذي أن الإدارة الامريكية تعتقد واهمة أن المقدسيين اصبحوا لقمة سائغة بيدها، بعد إعلانها القدس عاصمة لـ" إسرائيل" ونقل سفارتها إليها، وبذلك تستطيع  "أسرلة " مؤسساتهم أي تجعلها خاضعة للاحتلال الإسرائيلي .

 

وشدد على ضرورة مواصلة الاتصالات المكثفة مع السلطة الفلسطينية وجهات عربية وأوربية عدة؛ لسد العجز المالي ودعم المستشفيات، ومنع وصولها حد الانهيار ؛ من أجل تقديم المساعدة الطبية لآلاف المرضى.

 

جريمة ضد المرضى

 

بدوره، وصف زكريا اللوح مدير دائرة العلاج بالخارج بغزة ، قرار الإدارة الامريكية بـ"الجريمة الكبرى" التي تمارس بحق المرضى في قطاع غزة ، خاصة الذين يتم تحويلهم لمستشفيات القدس العربية.

 

وأوضح اللوح لـ"الاستقلال" أن نسبة المرضى الذين يتم تحويلهم لمستشفيات القدس العربية يقدرون بحوالي 1500-2000 مريض شهريا، مبيناً أن جلهم يعانون من أمراض السرطان والقلب وغيرها من جميع الفئات.

 

وأشار إلى أن مرضى السرطان هم الأكثر تأثرا من النتائج الكارثية التي سيخلفها القرار في حال لم تستطع مستشفيات القدس سد العجز المالي جراء هذه الاجراء الامريكي، لعدم توفر علاجهم بالقطاع ، لافتا إلى أن مرضى السرطان لديهم أوقات محددة لتناول العلاج خاصة الجرعات الكيمائية حيث يتسبب تأخيرها في مضعفات كبيرة لهم تصل الى حد الوفاة .

 

ولفت إلى أنه في حال عجز مستشفيات القدس عن توفير بدائل عن المانح الأمريكي لتعويض العجز المالي الذي سيسببه على المرضى ، فإن الأمور ستكون صعبة للغاية على مرضى القطاع .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق