مسيرات العودة ستستمر بالشكل الذي يوجع الاحتلال

عبيد لـ"الاستقلال": وفد من "حماس" إلى القاهرة بعد منتصف الشهر

عبيد لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ماهر عبيد أن مصير مسيرات العودة السلمية، خصوصاً بعد تجميد مباحثات "التهدئة"، مرهون بتحرّك الجماهير الفلسطينية.

 

وفي تصريح لـ"الاستقلال"، أمس السبت، قال عبيد: "إذا صعدت جماهير شعبنا من مسيرات العودة وشكلت ضغطاً وقلقاً جديداً على كيان الاحتلال؛ سيعلم أنه لا بد من التوصل للتهدئة، ودفع ثمن مقابل ذلك، بغض النظر عن مواقف الأطراف (لم يسمها) غير الراغبة بتحقيقها".

 

وأضاف: "الجهود المبذولة بشأن التهدئة لم تتوقف كلياً، إنما تشهد حالة من التراخي، وتبدّل الأولويات عند الأطراف، لتصبح الأولوية لديهم البدء بتحقيق المصالحة، ثم الذهاب إلى الأمور الأخرى بقيادة السلطة".

 

وتابع: "بعد الحد من مسيرات العودة قبيل وبعد عيد الأضحى، لم يعد الاحتلال يشعر بالضغط، ولذلك بدا وكأنه يحبّذ الذهاب لتهدئة تقودها حليفته السلطة وأجهزتها الأمنية، التي تقدم الحماية له ولمستوطنيه".

 

وأشار إلى أن "شعبنا واعٍ ويدرك المؤامرات التي تُحاك ضده من قبل الأطراف المختلفة، ويبدو أنه سيتجه نحو التصعيد النوعي لمسيرات العودة"، مشدداً على ضرورة تصاعد المسيرات، "بالشكل الذي يوجع العدو ويشعره بخطورة الموقف؛ وصولا لتحقيق الأهداف المرجوّة منها".

 

فتح لا تؤمن بالشراكة

 

وعن المصالحة الوطنية، بين أن حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عبّاس لا تؤمن بمصالحة قائمة على الشراكة الوطنية.

 

وقال: "فتح بزعامة عباس تؤمن بالمصالحة التي تعني استسلام حركة حماس وقوى المقاومة لبرنامجه الفاشل، المتمثل بالمفاوضات العبثية مع الاحتلال، وتسليم سلاح المقاومين".

 

وأكمل: "عباس لا يؤمن بالشراكة الوطنية حتى مع حركة فتح نفسها، بالإضافة للفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير؛ لأن ذلك سيعطل برنامجه ومصالحه هو وفريقه".

 

وكشف عضو المكتب السياسي لـ"حماس" إلى أن وفدًا من حركته سيزور القاهرة بعد منتصف الشهر الجاري؛ للقاء القيادة المصرية، والتباحث حول مختلف الملفات الخاصة بالشأن الفلسطيني، وعلى رأسها ملفيّ "المصالحة" "التهدئة". 

 

في سياق آخر، عبّر عن رفض حركته المطلق لتصريحات رئيس السلطة الفلسطينية حول موافقته على "كونفدرالية" مع المملكة الأردنية والاحتلال "الإسرائيلي".

 

واعتبر اشتراط رئيس السلطة محمود عبّاس بأن تكون "إسرائيل" جزءاً من هذه "الكونفدرالية" بأنه "نتيجة عدم ضمانه لمستقبله الشخصي ومستقبل برنامجه دون وجود حلفائه وشركائه الإسرائيليين". كما قال.  

 

ورأى أن "الحديث عن الكونفدرالية يعني العودة إلى معاهدة كامب ديفد (للسلام بين مصر وإسرائيل)، والشق المتعلق منها بالحكم الذاتي للفلسطينيين، وإدارة الحياة للسكان، وليس للأرض".   

 

وزاد: "هذا جزء مما يسمى بصفقة القرن الرامية لتصفية القضية، والتي تحاول فرضها إدارة ترمب (الرئيس الأمريكي دونالد)، على الفلسطينيين.

 

وتابع: "موقف حماس من الكونفدرالية واضح ومحدد، طالما أننا ما زلنا تحت الاحتلال، ونرفض الحديث عن هذا الموضوع مع أيّة دولة في الأرض".

 

مسلسل طويل

 

أمّا عن سياسة التهجير والهدم التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان تجمع "الخان الأحمر" شرقي دينة القدس المحتلة، فقد عد عبيد أنها حلقة في مسلسل طويل "لتهويد الضفة المحتلة، وبسط النفوذ الصهيوني عليها، وضمها لكيان الاحتلال".

 

ولفت إلى أن ذلك يستدعي تحالفًا من القوى الفلسطينية مجتمعة؛ لصد هذه المخططات، وما بات يعرف بـ "صفقة القرن".

 

ورأى أن السلطة الفلسطينية بقمعها للمقاومين ومنعها للاحتجاجات الشعبية والجماهيرية بالضفة، وفرضها للعقوبات على قطاع غزة، تعمل على تمرير الصفقة.

 

    

التعليقات : 0

إضافة تعليق