تصاعد كبير

هدم منازل المقدسيين.. تكريس للاستيطان والتهويد!

هدم منازل المقدسيين.. تكريس للاستيطان والتهويد!
القدس

غزة / سماح المبحوح

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسة هدم المنازل والمنشآت في مدينة القدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص؛ لإلغاء الوجود الفلسطيني فيها والعمل على تهويد ما تبقى من المدينة المقدسة، في ظل زيادة بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.  هدمت بلدية الاحتلال في القدس، الأربعاء الماضي منزليْن فلسطينيين، بداعي البناء غير المرخص، أحدهما في حي بيت حنينا، شمالي المدينة، وآخر في حي رأس العامود، القريب من البلدة القديمة.

 

وهدم جنود الاحتلال الإسرائيلي مطلع الأسبوع الماضي خمسة منازل وكرفان(بيت متنقل) أخطر الاحتلال أصحابها بهدمها في وقت سابق في قرية الولجة جنوب القدس المحتلة، وأدى تصدي سكان القرية للاحتلال إلى إصابة ثمانية مواطنين بالرصاص الحي والمطاطي، والعشرات بالغاز المدمع.

 

وهدمت "إسرائيل" منذ ثمانينيات القرن الماضي أكثر من ثمانين منزلا ومنشأة في القرية بينها عشرون منزلا أو يزيد خلال السنوات القليلة الماضية بـ"حجج البناء بدون ترخيص" لفرض سيطرتها على القرية وضمها لها مستقبلا.

 

ووثق مركز وادي حلوة، اعتقال قوات الاحتلال 118 مواطنا وهدم 12 منشأة في مدينة القدس المحتلة خلال الشهر الماضي.

 

وتتذرع حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم بحجة البناء بدون ترخيص ، لهدم الآلاف من البيوت المقدسية بمختلف مناطق القدس ، دون مراعاة لقاطنيها الذين يتشردون ويتكبدون مرة أخرى مصاريف استئجار أو بناء منزل جديد يؤويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

 

حجج واهية

 

المقدسي صالح شويكي من حي سلوان بالقدس المحتلة والذي قام بهدم منزله يدوياً بعد أن استلم إقرار من بلدية الاحتلال بالقدس بذلك،  خوفاً من دفع تكاليف الهدم التي تفرضها عليهم بلدية الاحتلال في القدس، إلا أن الاحتلال لم يقتنع بالنتيجة، ليأتي مرة أخرى ويقوم بالإجهاز على البيت بمعداته  الثقيلة من جديد.

 

البيت الذي كان الحضن الدافئ لأفراد عائلة شويكي العشرة، دمرته كراهية وجبروت قوات الاحتلال الإسرائيلي مرتين، بعد أن كان المأوى والملجأ لهم، بفعل الحجة الواهية التي تسوقها وهي البناء دون ترخيص ، كما أوضح.

 

وقال : " قبل عدة أسابيع تلقيت أمراً من بلدية الاحتلال في القدس يفيد بهدم منزلي، فقمت بذلك  لكن حين جاءوا لمعاينة المكان لم يعجبهم هدمى لمنزلي بشكل يدوي، فهدموه مرة أخرى بمعداتهم " .

 

وأضاف :" بيتي الذي كان تبلغ مساحته 88 متراً آواني أنا وعائلتي  عدة أعوام، فكان الملجأ والأمان لنا ، ولكن الآن نقطن في بيت مساحته لا تكفي لإيواء كافة افراد اسرتي".

 

وأشار إلى أن الخوف والقلق كابوس يلاحقه وكافة المقدسيين، في ظل أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ماضية في مخططاتها الرامية لبناء آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين على حساب السكان المقدسيين وطردهم وترحيلهم دون أن يجدوا مأوى بديلا لهم .

 

تطهير عرقي

 

بدوره، أكد زياد الحموري المتخصص في شؤون القدس ومدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ارتفاعاً كبيراً في أوامر هدم المنازل في مدينة القدس المحتلة في الفترة القليلة الماضية، لافتا إلى أنها أصبحت روتين شبه أسبوعي يقض مضاجع المقدسيين.

 

وأشار الحموري لـ"الاستقلال" إلى أن المقدسيين الذين لم تهدم بيوتهم، يعيشون في قلق دائم من أن يلاقوا ذات المصير، مشدداً على أن زيادة نسبة الهدم يأتي ضمن حملة التطهير العرقي لإلغاء وجود المقدسيين  بالقدس التي تمارسها حكومة الاحتلال مقابل بناء آلاف الوحدات الاستيطانية و زج المدينة  بأعداد هائلة من المستوطنين.

 

ولفت إلى أنه منذ بدء العام الجاري قامت حكومة الاحتلال بهدم أكثر من 125 منشأة بالقدس ، عدا عن توقع المواطنين بتنفيذها 22 أمر هدم في أي لحظة بعد تلقى أصحابها اقرارات تفيدهم بذلك .

 

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تقوم بتنفيذ أوامر هدم فردية وكذلك جماعية، كما فعلت بمنطقة البستان بحي سلوان حين هدمت 88 بيت في آن واحد خلال العام، مشدداً على أن ما يتم بالقدس هو صراع بقاء ووجود.

 

وأوضح أن المواطن المقدسي يعاني كثيرا من الضرائب ودفع الغرامات التي تفرض عليه ويعاني أكثر حين يصارع لأعوام طويلة ويدفع آلاف الشواكل للحصول على وثيقة ترخيص لبناء منزله؛ كي لا يهدم ، في النهاية لا يحصل عليها ويصبح دون مأوى.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق