الاعتداء على الطلبة والمدرسين

مدارس الخليل.. في دائرة النار وقبضة "إرهاب" الاحتلال

مدارس الخليل.. في دائرة النار وقبضة
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب

« جنودٌ مدججون بالسلاح، قنابل غازية تملأ الأرجاء، صراخٌ وبكاء»، مشهدٌ بات مألوفاً لطلبة المدارس الفلسطينية في مدنية الخليل المحتلة، فمع كل صباح تفتح فيه المدارس أبوابها أمام الطلبة، تتجدد حكايات الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي أصبحت روتيناً يومياً يعيشه الطلبة.

 

ومنذ بداية العام الدراسي الجديد، يعاني طلبة الخليل من الاعتداءات والانتهاكات المستمرة بحقهم، خاصة الطلبة ممن تقع مدارسهم على خطوط التماس أو بالقرب مع الحواجز العسكرية والمستوطنات، اذ باتوا في دائرة الاستهداف ومصيدة النيران الإسرائيلية.

 

وأفادت مصادر محلية أمس بأن قوات الاحتلال هاجمت عددًا من المدارس في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل بقنابل الغاز والصوت، على مقربة من الحواجز العسكرية القريبة من المسجد الإبراهيمي.

 

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية ، مدرسة الخليل الأساسية للبنين بذريعة اعتقال راشقي الحجارة، حيث أطلقت القنابل الصوتية والغازية السامة في مُحيطها وباحاتها، واعتدت بالضرب على عدد من المعلمين، ما أسفر عن إصابة معلم بجروح و إصابة 370طالباً بحالة اختناق، كما شهد محيط المدرسة توتراً عقب اعتقال مديرها. 

 

كما أربك اقتحام تلك القوات للمدرسة، وإطلاق القنابل سير العملية التعليمية في المدرسة المذكورة، المكونة من مبنيين، وأربعة طوابق، والواقعة بالقرب من حاجز 106 الإسرائيلي.

 

اعتداءات همجية

 

وصف مدير مدرسة الخليل الأساسية للبنين، عدنان دعنا، الاعتداءات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل المدارس، بالهمجية والوحشية.

 

وقال دعنا لـ"الاستقلال": "بالأمس اقتحمت قوات الاحتلال المدرسة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب الطلبة في محيط المدرسة وداخلها، ثم اعتدت بالضرب على المعلمين المتواجدين في الساحة، مما ادى إلى إصابة المعلم شكري الزرو بجروح وردود كثيرة، واصابة 370 طالباً بالاختناق"، مشيراً إلى أنه تم الاعتداء أيضاً على مدرسة خديجة بإطلاق قنابل الغاز والصوت، مما أسفر عن إصابة أعداد كبيرة من الطلبة والمعلمات بالاختناق والهلع.

 

وأضاف:" لم تكتف قوات الاحتلال بالاعتداء على المدرسة، بل قامت باللحاق بعدد من الطلبة والتنكيل بهم حتى أجبرتهم على الهرب لبيوتهم والتغيب عن المدرسة، كما تم اعتقالي لساعة ونصف على حاجز 106 الإسرائيلي والتنكيل بي والشتم بهدف الإذلال والاهانة"، لافتاً الى أن الاحتلال يبرر اعتداءاته على المدرسة بأن الطلبة قاموا بقذف الجنود بالحجارة، وأن المعلمين هم من يُحرضوهم على ذلك.  

 

وبين أن الاعتداءات الإسرائيلية بحق الطلبة والهيئة التدريسية تهدف الى تعطيل المسيرة التعليمية وترويع الطلبة واغلاق المدارس لتأمين الطريق للمستوطنين الإسرائيليين ولضمان مرورهم بأمان.

 

وأوضح أن معاناة طلبة ومعلمين مدرسته تبدأ من أول يوم دراسي خلال مرورهم عبر حاجز 106 الإسرائيلي، حيث يخضعون للاحتجاز على بوابته، وتفتيش حقائبهم المدرسية مما يتسبب بتعطيل وصولهم إلى المدرسة مدة نصف ساعة على الأقل، إضافة إلى اعتقال العشرات من الطلبة لساعات على الحاجز والتنكيل بهم وتعذيبهم.

 

خطة ممنهجة

 

ومن جانبه، أكد نائب رئيس بلدية مدينة الخليل، يوسف الجعبري، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المدارس تأتي ضمن خطة إسرائيلية ممنهجة تهدف لتفريغ المنطقة من الوجود العربي الفلسطيني بشكل كامل. 

 

وقال الجعبري لـ"الاستقلال":" إن مدارس الخليل الموجودة داخل المناطق المغلقة، تتعرض بشكل يومي للمضايقات والاعتداءات من قبل جنود الاحتلال، من خلال إطلاق الأعيرة النارية و قنابل الصوت والغار السام، وتعطيل الدوام المدرسي في كثير من الاحيان، إضافة لاعتداءات المستوطنين المتطرفين على الطلبة والمدراس بحماية الجيش".

 

وأوضح، أن مدينة الخليل مُقسمة الى قسمين، منطقة( H1) تقع تحت سيطرة السلطة، ومنطقة H2 تحت السيطرة الإسرائيلية، ويوجد داخل منطقة ( H2)منطقة مغلقة تضم المناطق القريبة من البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف، تسعي "إسرائيل" الى تفريغها من الوجود العربي الفلسطيني، وبما فيها اغلاق المدارس وإخراج الطلب منها. 

 

وشدد على أن البلدية ووزارة التربية والتعليم والأهالي والقوي السياسية في المدينة، مُصرون على وجود المدارس داخل منطقة (H2) ودعم صمودها، حيث يُعطون الأولية الكبرى لها، عن طريق تعامل معها بشكل مختلف عن المدارس الأخرى، كذلك زيادة راتب المعلمين بها لدعم صمودهم. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق