مخيم العودة قرب "زيكيم".. اتساع للمواجهة وارباك لـ"إسرائيل"

مخيم العودة قرب
مقاومة

غزة/ دعاء الحطاب

في غمرة اشتعال مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتزامناً مع مراهنه الاحتلال على توقفها أو تراجعها، افتتحت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة مخيماً بحرياً قرب «زيكيم»، الامر الذي ينذر بتوسع رقعة المسيرات وتطورها، مما يشكل تهديداً كبيراً للاحتلال الإسرائيلي ويجعله يعيش في حالة ارباك مستمرة.

 

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة، اعلنت البدء بإقامة مخيم عودة جديد قرب موقع «زيكيم» شمال غرب قطاع غزة، وذلك لاحتشاد المواطنين كل يوم اثنين من كل أسبوع، والاشتباك مع الاحتلال.

 

إرباك الاحتلال

 

وأكد عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، أن إقامة مخيم عودة جديد على الحدود الشمالية للقطاع بجانب فعاليات العودة على الحدود الشرقية، يأتي ضمن سياق ازعاج وارباك الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال حبيب لـ»الاستقلال»:» إن الجهد الوطني يبحث عن كل ما يُربك صف الاحتلال ويُشعل الخوف والقلق في قلوب جنوده، لذا أردنا التطوير من مسيرات العودة وتوسيع نطاقها وكانت أولى الخطوات هي التوجه صوب الحدود الشمالية للقطاع كل يوم اثنين، حيث يكون هناك نشاط كل اسبوع أمام مدخل بيت حانون و مسير بحري في منطقة زكيم القريبة من البحر». 

 

وبين أن اختيار منطقة «زيكيم» تحديداً جاء لإرباك الاحتلال، نظراً لأنها تعد نقطة ألم ووجع في الذاكرة الإسرائيلية منذ حرب 2014، حيث تسللت الضفادع البشرية لموقع زيكيم العسكري وألحقوا الخسائر في صفوف الجيش الذي قال أنه لا يُقهر، الامر الذي يُثير غضبه وقلقه كل لحظة خوفاً من حدوث عمليات تسلل جديدة. 

 

ولفت الى أن المسيرات في طريقها للتطوير من أدواتها المقاومة واساليبها لتوسيع حلقة المواجهة مع الاحتلال، وأن وصولها الى الحدود الشمالية القريبة من البحر يوصل رسالة للعالم أجمع بضرورة التحرك من أجل كسر الحصار ورفع الظلم عن أهل القطاع، كما توصل رسالتها للاحتلال بأن المسيرات مستمرة وستتسع للحد الذي لم يتوقعه.

 

وشدد القيادي حبيب على أن مسيرات العودة لن تتوقف ولن تتراجع ما دامت لم تحقق أهدافها القريبة بكسر الحصار و البعيدة بعودة اللاجئين الى أراضيهم المحتلة والتي هُجروا منها قسراً عام 1948م.

 

نقطة تحول

 

وبدورة، اعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي عامر خليل، أن وصول مخيم العودة الى الحدود الشمالية للقطاع أمام زيكيم، نقطة تحول مهمه في مسيرات العودة لكونها خالفت توقعات الاحتلال الإسرائيلي بأن المسيرات ستتوقف على ما يحدث في الحدود الشرقية أو أنها تراجعت بعدما خفف النشطاء من اطلاق البالونات الحارقة و الطائرات الورقية.

 

وقال خليل لـ»الاستقلال»: «إن مخيم العودة الجديد الذي أقيم على الحدود الشمالية للقطاع، وانشاء نقطة زيكيم القريبة من البحر والمُطلة على المستوطنات الإسرائيلية، يُشير الى تطور المسيرات واتساع نطاقها، كما أنها تخيب توقع الاحتلال انها ستتوقف عند الحدود الشمالية وأنها تراجعت».

 

وأضاف:» أن تطور المسيرات ووصولها للحدود الشرقية يوصل رسالة لجيش الاحتلال مفادها:» أن المسيرات مستمرة بقوة وستتوسع أكثر في الأيام القادمة، وأن تداعيات الحصار ستكون وخيمه على جنوده».  

 

وأكد أن نقطة زيكيم تفتح جبهة مواجهه جديدة مع الاحتلال على الحدود الشمالية القريبة من البحر في كل يوم اثنين، لافتا الى انها ستؤدي إلى حالة من الارباك والاستنفار والتأهب داخل صفوف الجنود، تحسباً من حدوث عمليات تسلسل للشبان الفلسطينيين، خاصة أن المنطقة رملية مستوية قريبة من البحر، مكشوفة يسهل على المتظاهرين رؤية ما يحدث أمامهم في المستوطنات الإسرائيلية.

 

وأوضح أن وصول المواطنين إلى الحدود الشمالية للقطاع يتشكل ضغط وعبء كبيرين على الاحتلال، لكونه سيصبح مضطراً لدفع المزيد لمواجه المظاهرات التي لم تعد مُقتصرة على البر بل وصلت للبحر، الامر الذي قد يدفعه لإعادة حساباته فيما يتعلق بالحصار والتحكم السياسي، وتبني موقف أخر لإزالة أثار الحصار عن المواطنين.

 

وتوقع أن تشهد ميادين العودة مزيداً من الاشتباكات و التوتر بالفترة القادمة، تؤدي الى الانفجار بوجه الاحتلال، مشيرا الى أن الاحتلال الاسرائيلي لا بد أن يدفع ثمن جرائمه التي يرتكبها ضد قطاع غزة.    

التعليقات : 0

إضافة تعليق