تحليل: قرار الحرب مؤجل رغم تحريض الاحتلال على غزة       

تحليل: قرار الحرب مؤجل رغم تحريض الاحتلال على غزة       
سياسي

                              

غزة/ خاص الاستقلال      

استبعد محللون سياسيون قيام الكيان الصهيوني بشن حرب على قطاع غزة في الآونة الأخيرة، على الرغم من تهديد وتهويل قادة الاحتلال من قدرات المقاومة العسكرية في قطاع غزة، واستغلاله للوضع الإنساني الصعب بالقطاع والأزمات الأخرى التي تعصف به وخاصة أزمة الكهرباء.

 

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية “ذكرت أن "حماس" استطاعت بعد عامين ونصف من الحرب إعادة بناء قوتها العسكرية، إذ تتشكل قوتها العسكرية من (16) ألف مقاتل، موزعين على ست وحدات عسكرية موزعة على طول وعرض قطاع غزة، يضاف لهذه القوة (16) ألف عسكري هم عناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة،

 

وهدد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "افيغدور ليبرمان" الاثنين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن أي "استفزاز" من قطاع غزة سيقابل بـ"رد عنيف".

 

جاءت تصريحات ليبرمان بعد ساعات من قرار المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية تقليص إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة وذلك بطلب من السلطة الفلسطينية.

 

وتحلق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية (بدون طيار) منذ عدة أيام بشكل كثيف جدا وعلى ارتفاعات متفاوتة في أجواء محافظات قطاع غزة.

 

قرار مؤجل

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن الاحتلال الإسرائيلي ليس معنياً بشن حرب قريبة على قطاع غزة، بالرغم من تهديده وتهويله من قدرات المقاومة خلال الفترة الاخيرة، لافتا الى أن هناك أطرافاً تمارس ضغوطات على رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو" كاليمين المتطرف ؛ لاستغلال الوضع السيء بالقطاع وشن حرب عليه.

 

وقال حبيب لـ "الاستقلال":" إن اليمين المتطرف يحاول استغلال تقليص أزمة الكهرباء والأزمة الخليجية وغيرها، لتضييق الخناق على المواطنين وخلق مزيد من الاحتقان، لتهيئة الأجواء لشن حربا على القطاع".

 

وأضاف: " أن حكومة " نتنياهو" تخشى من اندلاع حرب تنتهي دون تحقيق الأهداف المرجوة التي شنت من أجلها، لذا تعقد مزيد من الاجتماعات لمناقشة الأمر ومحاولة تهدئة الضغوط الممارسة عليه".

 

وأشار إلى أنه على الرغم من عدم نية حكومة "نتنياهو" شن حرب على القطاع، إلا أن قرار الحرب مرهون بالتحولات الحاصلة في المنطقة، مبينا أن التهويل من قدرات المقاومة ما هي الا مبررات ومحاولات لتهيئة الرأي العام لقبول أي حرب ستندلع مستقبلا.

 

ولفت حبيب إلى أن "إسرائيل" تحاول التحدث بلغة الأرقام عن القوة العسكرية التي تمتلكها حركات المقاومة بالقطاع، بما فيهم " حماس" لبث رسائل للرأي العام، أن هذه الحركات تمتلك عدة وعتاداً يوازي ما يملكونه وأن الحرب ستكون متكافئة، جيش مقابل جيش.

 

واعتبرت حركة "حماس"، قرار الاحتلال الإسرائيلي تقليص كهرباء قطاع غزة "بطلب من رئيس السلطة محمود عباس" كارثيا وخطيرا؛ لكونه يمس بمناحي الحياة كافة في غزة.

 

وأكد المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي نُشر عبر موقعها الرسمي أن "القرار من شأنه أن يعجّل في تدهور الأوضاع وانفجارها في القطاع".

 

محاولة لإرهاب غزة

 

أما المختص بالشأن الإسرائيلي إسماعيل مهرة فاتفق مع سابقه بعدم نية الاحتلال الإسرائيلي شن عدوان جديد على قطاع غزة خلال الفترة القادمة، لافتا إلى أن الكيان الصهيوني يحاول إرهاب حركة "حماس" والقطاع لمنعه من التفكير باتخاذ خيار التصعيد.

 

وشدد مهرة لـ "الاستقلال" على أن جميع الأطراف الإسرائيلية تدرك بأن الوقت غير مناسب للتصعيد والدخول في جولة جديدة مع القطاع، منوها إلى أن الاحتلال يحاول بين الفينة والأخرى وضع قضايا القطاع الإنسانية على الاجندة الداخلية؛ للتأثير على صناع القرار.

 

وأشار إلى أن مجالس المستوطنات المحيطة بالقطاع، رفضوا قرار الكابينت الاسرائيلي" القاضي بتقليص ساعات الكهرباء؛ لإدراكهم حجم مخاطر الخطوة عليهم، لان ذلك سيفاقم الأوضاع الإنسانية، وسيؤدي إلى اندلاع مواجهة يدفعون هم ثمنها.

 

ونوه إلى أن " نتنياهو" يتعامل مع القطاع بحذر، إذ يحاول المحافظة على إبقاء الوضع تحت السيطرة وعدم حدوث انفجار، ويعمل على إيجاد حل لأزمة الكهرباء مع بعض الدول الأوروبية وكذلك التعاطي بحذر مع ما يجري على الحدود.

 

وبين مهرة أن حديث الاحتلال عن قدرات المقاومة العسكرية بالقطاع، يأتي لعدم اعتبار أن القطاع تجمع سكني مدني، بل عبارة عن قاعدة عسكرية، لكي لا يتم الاستهانة بأي ضربة توجه للقطاع في المستقبل.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق