بتراجع وصل إلى نسبة 50%

مطاعم غزة تشكو الركود في رمضان

مطاعم غزة تشكو الركود في رمضان
محليات

الاستقلال/ ولاء الجعبري

تشهد مطاعم قطاع غزة في شهر رمضان المبارك تراجعا كبيرا سبب سوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ما يؤثر بشكل أو بآخر على نسبة الأرباح الخاصة بهم، بعكس ما كانت عليه العادة خلال  شهر رمضان من كل عام الذي كان يعج بالزوار.

 

وعبر محمود سلطان أحد العاملين بمطعم "اوريجانو" بمدينة غزة عن امتعاضه من الوضع السيء الذي وصل إليه حال قطاع المطاعم، نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بعد الخصومات التي شهدتها رواتب موظفي السلطة الفلسطينية قبل شهرين.

 

يقول سلطان لـ  «الاستقلال» :" مع تواصل الأزمة انخفض عدد الزبائن بنسبة 40% عما كان عليه في السابق"، مضيفا:" يوميا يأتي زبائن للمطعم بمعدل 30-50شخصاً، لكن في السابق كان بمعدل 50-100 شخص في اليوم الواحد".

وتنبأت مطاعم كثيرة بقطاع غزة لحصول تراجع في أعداد الزبائن الدائمين لها، وضعف الاقبال على هذه الحال التي هي عليها الان.

 

وبحسب سلطان فإن هناك تراجعاً كبيراً من قبل المؤسسات التي كانت  دائما  تقوم بعمل افطارات جماعية في شهر رمضان، عازيا ذلك الى سوء الاوضاع الاقتصادية على جميع الفئات.

 

ويتابع سلطان:" إدارة المطعم جهزت خطة للطوارئ منذ بداية الشهر، وعليها تم ترتيب وتقليص دوام العاملين من أجل السماح للجميع بالعمل مع وجود بعض أيام الاجازة لهم للراحة"، لافتا إلى أنه لم يتم تسريح أي من العاملين لحاجة المطعم الدائمة لجميعهم.

 

و لا يتوقع سلطان أن تتحسن أوضاع المطعم في الأيام القليلة المقبلة، وذلك نتيجة استمرار الأزمة المالية التي يمر بها قطاع غزة.

وعند سؤال سلطان عن نسبة الخسائر التي مني بها المطعم، أجاب:"لا يوجد خسارة كبيرة وملفتة بسبب تناسب الأسعار لدينا مع الأوضاع الاقتصادية للزبائن".

 

وضع اقتصادي سيء

 

«الاستقلال» التقت بأبو محمد وهو أحد الزبائن الدائمين لاحد المطاعم الكبرى بغزة، لسؤاله حول أيام ذهابه للمطعم مقارنة بالأعوام السابقة .يقول أبو محمد لـ"الاستقلال":" في الأيام التي سبقت الأزمة المالية كنت زبونا مستمرا  للمطعم، لكني الان أذهب بمعدل مرة اسبوعياً"، مضيفا:" الافطار في المطعم يحتاج إلى مبالغ كبيرة خاصة اذا اردت عمل افطار جماعي للعائلة، وهذه المبالغ لم تعد موجودة كالسابق ".

 

ويشير أبو محمد إلى أنه يذهب بعد التراويح للمطعم من أجل شرب فنجان قهوة وقطعة حلوى فقط مع بعض أصدقائه.

 

تراجع كبير

 

من جهته أكد صلاح أبو حصيرة رئيس الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية بالقطاع وجود تراجع في الاقبال على المطاعم والفنادق السياحية الفخمة والعادية منذ بداية شهر رمضان المبارك بنسبة تصل الى 50% مقارنة برمضان الماضي.

 

ويشير أبو حصيرة لـ "الاستقلال " إلى انخفاض هائل في الطلب سواء على الوجبات الخاصة أو حتى الافطارات الجماعية والشخصية، خلافا للتوقعات التي كانت تتجه نحو وجود انخفاض طفيف.

 

ووصف أبو حصيرة ما يجري الان في القطاع السياحي بالكارثي على أصحاب المطاعم الذين استثمروا أموالا كبيرة استعدادا لموسم شهر رمضان.

 

ويلفت أبو حصيرة إلى عمل حملات تنزيلات كبيرة وحقيقية داخل المطاعم التي يفوق عددها 120 مطعما وفندقا من أجل جذب الزبائن ولكن دون جدوى تذكر، مشيراً إلى غياب شبه كامل للافطارات الجماعية التي تنظمها المؤسسات كل عام.

 

ولا يتوقع أبو حصيرة أن تتحسن الحركة خلال ما تبقى من أيام في هذا الشهر لكون معظم المطاعم والمرافق السياحية لم تتلق أي حجوزات وطلبات، رغم خفض الأسعار بشكل كبير مقارنة مع السنوات الماضية.

 

ويتوقع أن تتعرض معظم هذه المرافق الى خسائر جسيمة لاسيما وانها شغلت عمالة إضافية استعداداً لتوقعاتها بزيادة الطلب خلال شهر رمضان الذي يعتبر موسماً ماسياً بالنسبة لها.

 

وعزا أبو حصيرة هذا الانخفاض الى تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل عام والخصومات على الرواتب بالإضافة الى شح التمويل الذي يصل الى المؤسسات سواء المحلية أو الأجنبية والتي كانت جميعها تنظم افطارات جماعية لموظفيها او لشرائح ترعاها، وكذلك غياب نشاطات الأحزاب والحركات وغيرها.

 

وأوضح أبو حصيرة أن الاقبال الشخصي والعائلي الذي كان يتضاعف في رمضان اصبح عادياً جداً ومحدوداً وهو ما زاد من احباط أصحاب المطاعم التي تعاني من مشكلة يزيد عمرها على 15 عاماً بسبب الحصار الإسرائيلي وعدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في القطاع.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق