لرفع الحصار عن غزة

مظاهرات الحدود تتصاعد.. والنار لغة "إسرائيل" الوحيدة

مظاهرات الحدود تتصاعد.. والنار لغة
مقاومة

الاستقلال/ دعاء الحطاب

أضحي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للعام الـ 11 على التوالي، سيفاً حاداً على رقاب ساكنيه لا يمكن القبول به، في ظل انعدام الأمل في الحياة السلمية وانسداد الأفق أمام الشباب الغزي، الذي لم يبق أمامهم سوى تصعيد المظاهرات والفعاليات على الحدود الشرقية للقطاع، لكسر الحصار ودون الالتفاف لأي تهديدات إسرائيلية، رافعين شعار " آن الأوان لفك الحصار".

 

وصعد قادة الاحتلال في الفترة الأخيرة من خطاباتهم التهديدية لقطاع غزة المحاصر والمسيرات الشبابية التي تتجه صوب الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتوعد قادتها بإطلاق النار المباشر على المشاركين في تلك الفعليات والمسيرات السلمية التي ترفض الحصار والمؤامرة على اخضاع القطاع، في ظل تصعيد شباب الحراك فعالياتهم وأنشطتهم على نقاط التماس.

 

وكان وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، صرح خلال مؤتمر بالكنيست الإسرائيلي حول آفاق التسوية السياسة مع قطاع غزة، "أنه لن يكون هناك المزيد من إطلاق النار على مناطق الإطلاق والرمال، وسنرد بصورة قوية على أهداف نوعية ولن يكون هناك أي تساهل في هذا الموضوع مهما كانت التداعيات".

 

الحراك مستمر

 

الناطق باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار والحراك الشبابي، إبراهيم معراج، أكد أن الحراك الشبابي "نذير الغضب" أشعله آلاف الشباب في قطاع غزة من أجل نصرة الأسرى والمسرى وكسر الحصار ومواجهة المؤامرات الدولية ضد القطاع، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني موحد ضد المؤامرات التي تحاك ضده، لا سيما الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 11 عاماً.   

 

وقال معراج لـ "الاستقلال": " آن الأوان للانفجار في وجه الاحتلال ومن يعاونه ويسانده بأدواته المختلفة؛ من أجل القضاء على غزة وصمودها ومقاومتها، وسنبذل كافة جهودنا من أجل كسر الحصار لتعيش غزة بحرية"، موضحاً أن الحصار الإسرائيلي دخل عامه 11 على التوالي، وساهم في اشتداد الفقر وتردي الأوضاع المعيشية في صفوف أكثر من مليوني مواطن غزي.

 

وأضاف "سنواصل الحراك حتى تحقيق مطالبنا، وفي حال لم يتم الاستجابة لنا ستكون الفعاليات والنشاطات مضاعفة وسيتم التصعيد بشكل أوسع في نقاط التماس مع الاحتلال"، مشيراً أنه من الممكن أن يكون الحراك الفترة القادمة أمام معبر رفح وبيت حانون، واستخدام أساليب جديدة بحيث لا يكون هناك فرصة أمام الاحتلال لإسقاط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.

 

وبين أن نقاط التماس تكون خلف المقبرة الشرقية، وناحل عوز، وشرق البريج وخزاعة، مشدداً على أهمية التحام كافة أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية مع هذه الفعاليات.

 

وحمل معراج، الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن أي تطور لهذه الفعاليات، مؤكدًا أن استمرار التجاهل الدولي للحصار الظالم سيؤدي لانفجار الأمور في القطاع.

 

مخاوف من استغلاله

 

بدوره أبدى طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تخوفه من أن يستغل الاحتلال الاسرائيلي حالة الحراك ليقوم بممارسة سياسة القتل المباشر والمتعمد للمتظاهرين على الحدود، ويقوم بالاعتداء على قطاع غزة في ظل ما يعانيه من أزمات اقتصادية واجتماعية وغيرها.

 

وأوضح أبو ظريفة خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن الحراك الشبابي أحد وسائل النضال الوطني الفلسطيني الرافض لاستمرار حالة الحصار التي استمرت لأكثر من عشر سنوات وحوَل قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، لافتاً إلى أن الحصار يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي والإنساني.

 

وأكد أن استمرار الحصار على القطاع، سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي ستؤول هذه الازمات إلى انفجار لن ينجو الاحتلال منه بغض النظر عن شكله وعن طابعه، منوها إلى أن الحراك يوصل رسالة للاحتلال والمجتمع العربي والدولي قبل حدوث الانفجار، "أن الحصار هو الرصاصة التي تقتل أبناء الشعب الفلسطيني يومياً وآن الاوان لرفعه وانقاذ الانسان".  

 

وأشار إلى أن الحراك الشبابي، بحاجة الي إعادة تقييم في إطار الكل الفلسطيني من أجل خلق توافقات وطنية حوله، لوضع برنامج نضالي يساعد على تحديد أهدافه وتشكيل أذرع وطنية قادرة على توصيل رسالتها وحماية دماء ابناء شعبنا الفلسطيني.

 

وشدد على ضرورة أن يرافق الحراك الشبابي حراك سياسي من نمط آخر، وهو العمل على ترجمة كل الاتفاقيات الموقعة بين الكل الوطني الفلسطيني من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، ليتم معالجة كافة تداعيات الانقسام، معتبراً أن الصف الفلسطيني الموحد هو الخيار الوحيد الذي يمكن المواطنين من مجابهة تداعيات الحصار.

 

تصريح منفذ

 

ومن جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف، أن تصريح ليبرمان بالرد بقوة وعدم إطلاق النار على مناطق الإطلاق والرمال، هو جزء من عقيدة الاحتلال الذي لا يمتلك أي شعور إنساني يمنعه من إطلاق النار على المتظاهرين، مبيناً أن تصريحه منفذ على أرض الواقع وأنه يمارس عملياً إطلاق النار بشكل مباشر حيث أوقع العديد من الشهداء والجرحى في صفوف الشباب على الحدود الشرقية للقطاع.

 

وأكد الصواف لـ "الاستقلال"، أن كافة تصريحات الاحتلال وتهديداته لن تُخيف الشباب الفلسطيني، وستبقى فعليات الحراك الشبابي مستمرة إذا كان لديهم تخطيط منظم على المناطق الحدودية، لذا على الاحتلال أن يحذر من التمادي باستخدام القوة مع التظاهرات السلمية، منوهاً إلى أن الاحتلال ربما يراهن على نفسه للوصول إلى حالة من التوتر قد تدفع إلى مواجهة وعدوان مسلح على القطاع.

 

وأوضح أن الاحتلال لديه نية للقيام بعدوان عسكري على القطاع قبل اعلان تصريحه، وذلك لأنه لم يتمكن من تحقيق هدفه بالقضاء على المقاومة خلال الثلاثة الحروب الأخيرة، متوقعاً أن الظروف الإقليمية والداخلية تحول دون تنفيذ القرار المتخذ في القيادات العسكرية على القطاع.

 

ودعا الصواف، فصائل المقاومة، أن تكون على جاهزية تامه لمواجهة أي عدوان صهيوني قد يتخذ باي لحظة يري فيها الاحتلال ان مصلحته ستتحقق من خلاله.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق