قبيل العيد

شيك الشؤون.. فرح يصافح فقراء غزة

شيك الشؤون.. فرح يصافح فقراء غزة
محليات

 

الاستقلال/ سماح المبحوح

أجواء من الفرحة والسعادة غمرت بيوت المواطنين المستفيدين من وزارة التنمية الاجتماعية بقطاع غزة، فور سماعهم خبر بصرف مخصصات الشئون الخاصة بهم غد الثلاثاء، بعد انتظار دام طويلا على أحر من الجمر، لإكمال فرحة أبنائهم بالاستعداد لعيد الفطر المبارك لتلبية ما يحتاجونه أسوة بغيرهم.

 

ويصل عدد الأسر التي تتلقي مساعدات مالية من وزارة الشؤون الاجتماعية، أكثر من 111ألف أسرة في الضفة الغربية والقطاع، وتبلغ قيمة المساعدات 130 مليون شيكل، إذ تتلقى كل أسرة من تلك الأسر مبلغا يتراوح بين (1800-750) شيكل كل ثلاثة أشهر.

 

وكانت وزارة التنمية الاجتماعية أعلنت عن صرف مخصصات الشئون الاجتماعية لمستحقيها من الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وأشخاص من ذوي الإعاقة، وبعض المسنين، والأيتام، وأصحاب الأمراض المزمنة وأسرًا تترأسها نساء، بقطاع غزة والضفة الغربية غدا الثلاثاء.

 

وأوضح وزير التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر أنه سيتم صرف مخصصات أسر حُجبت مسبقًا من وزارة المالية؛ بسبب ملفات ضريبية وتجارية، وذلك بعد أن تم تسوية أوضاعها، مشيرًا إلى وجود أسر أخرى ستبقى ملفاتها محجوبة.

 

وبين أن الوزارة تلقت معلومات تسوية أوضاع باقي الـ 700 أسرة المحجوبة منذ الدفعة الماضية، باستثناء 55 أسرة ستبقى ملفاتها عالقة بناءً على معلومات تفيد بأن السجلات التجارية والضريبية لديها لا تزال موجودة.

 

فرحة غامرة

 

الأربعيني صابر فضل من مدينة غزة، عبر عن فرحته وعائلته الكبيرة فور سماعهم خبر صرف شيكات الشئون الاجتماعية، قبل عيد الفطر المبارك بنحو أسبوع، لافتا إلى أنه وأبنائه العشرة كانوا ينتظرون شيك الشئون الذي يقدر ب1800شيكل على أحر من الجمر، لشراء الملابس والحلويات للعيد في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة بشكل عام.

 

وقال فضل لـ "الاستقلال": " لو لم يتم صرف شيكات الشئون قبل العيد،لكان الامر صعباً ،إذ أن جميع طلبات أبنائي ووعودي لهم بشراء ما يحتاجونه مع أبنائها أسوة بغيرهم، مؤجلة إلى حين استلام الشيك".

 

وأضاف: " فور سماع أبنائي خبر موعد الصرف، اشترطوا على مجيئهم معي إلى البنك، لأذهب بهم إلى السوق، لشراء ملابس العيد والحلويات التي سيستقبلون بها المهنئين", مشيراً إلى أن أبنائي أصروا على شراء الملابس لهم، بعد رؤيتهم للملابس والتجهيزات الخاصة بالجيران.

 

عودة الفرحة لفضل وأبنائه بعد خبر صرف شيكات الشئون الاجتماعية غدا، لم تقتصر عليهم وحدهم، بل تعدتها لتغمر غالبية الأسر المستورة التي تتلقى ذات المساعدات، خاصة بالتزامن مع قدوم شهر عيد الفطر السعيد.

 

طوق نجاة

أما الخمسينية أم بسام التي ارتسمت على وجهها علامات الفرحة واعتلت الضحكات، حين سماعها خبر موعد صرف شيكات الشئون الاجتماعية، واصفة شيكات الشؤون بطوق نجاة لها ولأفراد عائلتها الأربعة.

 

وأوضحت أم بسام لـ "الاستقلال" التي تتقاضى مبلغ 750شيكل أن ثلاثة أشهر وما يزيد تنتظر وأفراد عائلتها، خبراً يفرح قلوبهم ويبشرهم بموعد صرف الشيكات ،التي تحمل في طياتها فسحة فرج لبضعة أيام، مشيرة إلى أن شيكات الشئون مصدر الرزق الوحيد لها بعد وفاة زوجها، إذ تمكنها من شراء ما تحتاجه وأبنائه خاصة مع حلول عيد الفطر المبارك.

 

وبينت أم بسام أن فرحة العيد وتجهيزاته مختلفة كثيرا بالنسبة لأبنائها عن شهر رمضان، فأجواؤه مرتبطة لديهم بشراء الملابس والحلويات والألعاب، لافتة إلى أنها كانت ستلجأ إلى استدانة بعض المال من أحد الأقارب لو لم تصرف الشيكات في الوقت المناسب.

 

وأضافت:" العيد سعيد في حال تم صرفها حسب الموعد المحدد لأنه لا بديل عن الشئون الاجتماعية في ظل البطالة المتفشية في القطاع" واصفه العيد بأنه ساعات فرحة لا يمكن تعويضها.

 

أم بسام كغيرها ممن يعتمدون في ظل ارتفاع نسب البطالة في قطاع غزة كليا على الشئون الاجتماعية التي تصرف له كل ثلاثة شهور فهي مصدر رزقهم الوحيد.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق