في يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني

صحفيو غزة .. جنود لم يوقفهم "إرهاب" الاحتلال

صحفيو غزة .. جنود لم يوقفهم
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب

لا يزال الصحفي الفلسطيني في دائرة الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إما بالقتل المتعمد أو الاصابات والإعاقات والاعتقالات التي لا تتوقف بل تزاد شراسة وهمجية وجرأه في ظل صمت المُجتمع الدولي تجاه ذلك، وبالتزامن مع ذكرى يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، التي صادفت الاثنين.

 

وارتفعت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية الصارخة بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال عام 2018، خاصةً في أعقاب انطلاق مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار في الـ30 من مارس / آذار الماضي، حيث شهدت سلسلة انتهاكات متعمدة بحقهم أدت الى إصابة أكثر من360 صحفياً بالرصاص الحي و الغاز المُسيل للدموع، واستشهاد الصحفيين ياسر مرتجي و أحمد أبو حسين.

 

وتحتفل الاسرة الصحفية والإعلامية بذكري يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، في 31 من ديسمبر/ كانون أول من كل عام، وفاء وتقديراً لدورهم وجهودهم المبذولة في إبراز القضايا سواء كانت على الصعيد الاجتماعي أو السياسي، إضافةً لكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته على أبناء شعبهم، وفضحها أمام الرأي العام الدولي.

 

استهداف مُتعمد

 

المصور الصحفي في شبكة شرق الإخبارية محمد أبو دقة، لم يشفع له رداؤه الصحفي " الخوذة، والدرع الواقي" أمام وحشية احتلال اغتصب أرضه وقتل شعبه، فقد أصابه بطلق ناري بالقدم اليمني وخرج من القدم اليسرى، أثناء تغطيته لأحداث مسيرة العودة الكبرى و كسر الحصار، وتوثيقه لجرائم الاحتلال بحق المُتظاهرين السلميين، في مُحاولةً لإخفاء الحقيقة عن عيون العالم.

 

ورغم الألآم والأوجاع التي يُعاني منها "أبو دقة" اثر إصابته، إلا أنه لم يتوان عن تأدية واجبه ، وعمل على قدمٍ وساق على الحدود الشرقية ضمن فعاليات مسيرة العودة وساهم في فضح جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبه العُزل.

 

ويقول أبو دقة لـ"الاستقلال":" إن الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف الصحفيين  بشكل مُباشر وغير مباشر أثناء تغطيتهم لأحداث مسيرات العودة، ورغم ارتدائهم الخوذة والسترة الصحفية، التي تُدلل على طبيعة مهنتهم، بهدف تثنيتنا عن مهنتنا ومنعنا من أن نكون بمثابة شاهد على الجرائم المقترفة بحق أبناء شعبنا ونقلها للعالم أجمع".

 

وأضاف:" عندما قررنا أن نكون صحفيين كُنا ندرك تماماً بأن مهمتنا لن تكون سهله وأننا سنتعرض لخطر الموت في كل لحظة، خاصةً أثناء تغطية المُظاهرات والاعتداءات والحروب، فبأي وقت نتوقع أن نسقط كجرحي وشهداء، لكن هذا لن يُثنينا عن الاستمرار بعملنا وكشف الحقيقة للعالم". 

 

وطالب المُنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان والاتحاد الدولي للصحفيين، بالوقوف عند مسؤولياتهم، وأن يكون لهم مواقف عملية على أرض الواقع لإنهاء جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين.

 

"لن يكسر عزيمتنا"

 

ولم يكن الصحفي عبد الله الشوربجي بعيداً عن قناصة الاحتلال الإسرائيلية، فأثناء انشغاله بتصوير فيديو مُباشر لجرائم الاحتلال المُتعمدة واستهدافه للشباب المدنيين المُطالبين بحقهم بكل سلمية ضمن فعاليات مسيرة العودة على الحدود الشرقية لمُحافظة خانيونس جنوب القطاع، أصابه جُنديٌ برصاصة مُتفجرة بالبطن.

 

ويقول الشوربجي لـ"الاستقلال":" بتاريخ 14/5 كنت أقوم بتغطية أحداث مسيرات العودة على الحدود الشرقية لخانيونس عبر البث المُباشر، تفاجأت باستهدافي بشكل مُباشر من قناصة الاحتلال برصاصة مُتفجرة بمنطقة البطن"، لافتاً إلى أنه كان يرتدي الزي الصحفي المُتعارف عليه دولياً أثناء تغطيته للأحداث، ورغم ذلك استهدفه الاحتلال.

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يُمعن في انتهاكاته واعتداءاته عن بحق الصحفي الفلسطيني، ليُثنيه  نقل الحقيقة ولتغييب الكاميرا والكلمة عن الاحداث الراهنة، وبالتالي الاستفراد بالمدنيين العُزل وارتكاب المزيد من الجرائم بحقهم، مشيراً إلى أن وجود الكاميرا وأدوات توثيق الجرائم وجيش الصحفيين عامل قلق لإسرائيل.

 

وأكد أن بطش الاحتلال بالصحفي الفلسطيني لم يفت في عضدهم، وأن الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين تدفعهم لمواصلة توثيق جرائم الاحتلال، لإيصال الرواية الفلسطينية للرأي العام الدولي.

 

ولفت الى أن موقف المؤسسات الحقوقية و المنظمات الدولية تجاه الاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين واستهدافهم "خجول" يقتصر على الشجب والاستنكار، ولا يرتقي بمجمله للحد الأدنى المقبول فلسطينياً، رغم النداءات والمطالبات المتكررة في حماية الصحفي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق