البردويل لـ"الاستقلال": المصالحة "مستحيلة" ووعود مصرية بالإفراج عن المختطفين الأربعة

البردويل لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني د. صلاح البردويل أن ملف المصالحة يشهد في هذه الآونة حالة من "الجمود"، محملاً رئيس السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" محمود عباس المسؤولية عن ذلك.

 

وفي حوار مع صحيفة "الاستقلال"، الاثنين، قال البردويل: "إن المصالحة متوقفة بفعل سياسات التفرد بالقرارات وتدمير المؤسسات، وإدارة الظهر للشراكة والخيار الديمقراطي، الممارسة من قبل عباس".

 

وجدّد التأكيد على موقف حركته الرافض لقرار "المحكمة الدستورية" برام الله حلّ المجلس التشريعي، والدعوة إلى انتخابات "تشريعية" خلال (6) أشهر، كما جاء على لسان الرئيس محمود عباس، قبل عشرة أيام.

 

وأضاف: "قرار الدستورية حل التشريعي، والمعلن على لسان عباس، قرار باطل قانونيًا ودستوريًا، ولن يؤثر على عمل المجلس، كما أنه يعطي مؤشرًا واضحًا بأن الرجل (عباس) ذاهب نحو فصل الضفة عن قطاع غزة، وتطبيق صفقة القرن".

 

وشدد على أن المجلس التشريعي سيبقى قائماً، إلى حين إجراء انتخابات عامّة، وتشكيل مجلس جديد يحلّ محله، "وليس على مزاج عباس ومن معه"، كما قال.

 

وتابع: "في ظل هذه الظروف، التي يتنكّر فيها رئيس السلطة للقيم والاتفاقات، فإنه من الصعب جدًا أن تحدث مصالحة".

 

وأكّد أن "حماس" تتمسك بإجراء انتخابات عامّة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، كما نصّت عليه اتفاقات المصالحة (القاهرة/ 2011).

 

وقال: "نحن مع تطبيق اتفاق المصالحة، وإجراء انتخابات شاملة (مجلس وطني، رئاسية، تشريعية)، وهذا ما نطالب به دائمًا؛ إلّا أن من يعطّل إجراءها هو عباس، الذي يريد انتخابات تشريعية فقط؛ بهدف إنهاء الشرعية الدستورية لحماس، التي حظيت بالأغلبية (في آخر انتخابات برمانية جرت عام 2006)".    

 

تحرك واسع

 

وأشار عضو المكتب السياسي لـ"حماس" إلى أن حركته ستتحرك على أكثر من صعيد لمواجهة سياسات رئيس السلطة المتمثلة بـ "العقوبات والتفرد ورفضه تنفيذ تفاهمات المصالحة برعاية مصرية".

 

وأوضح أن من بين تحركات "حماس" العمل على تعزيز علاقاتها ومشاوراتها مع مختلف الفصائل الوطنية؛ "من أجل تشكيل موقف موحّد وقوي، رافض لسياسات عباس المسيئة لشعبنا الفلسطيني"، وكذلك مضاعفة وتعزيز دور المجلس التشريعي المنوط به، داعيًا مختلف الكُتل البرلمانية للمشاركة في جلساته المقبلة. 

 

ووصل مساء أمس الأول وفد كتلة "حماس" البرلمانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، بعد جولة خارجية استمرت أسابيع عدّة، وشملت عددًا من الدول العربية والإسلامية.

 

ووصف النائب البردويل تلك الجولة بـ"الناجحة"، "إذ أوضحت اللّبس لدى الكثير من الجهات (لم يسمها)، فيما يتعلق بمن يمثل الشرعية الدستورية للفلسطينيين". كما قال.

 

وأشار إلى أن الوفد البرلماني شارك في مؤتمرات، كان أبرزها مؤتمر "برلمانيون من أجل القدس" في تركيا، واستطاع من خلالها نقل صورة معاناة شعبنا، وما يتعرض له من جرائم وانتهاكات من الاحتلال، وإظهار أهمية دعم مسيرات العودة التي انطلقت على طول السلك الفاصل، شرقيّ قطاع غزة، بـ 30 مارس/ آذار الماضي.

 

تحسن ملحوظ

 

وعلى صعيد علاقة حماس مع مصر، أكّد أنها شهدت "تحسنًا ملحوظًا" على الأصعدة كافّة، لا سيما السياسية والأمنية (على الحدود جنوب القطاع).

 

وبيّن أن من مظاهر ذلك "تحسّن حركة الأفراد والبضائع على معبر رفح البريّ، وحلّ قضايا إشكالية أخرى كقضية الفلسطينيين المعتقلين (لدى مصر).

 

وعبّر عن أمله في أن تشهد العلاقة تطوراً يلقي بظلاله بشكل أكبر على الواقع المعيشي في قطاع غزة، الذي تحاصره "إسرائيل" منذ 12 عامًا، في إشارة منه إلى جهود القاهرة المتواصلة بملف إعادة الهدوء وكسر حصار غزة.

 

وأفرجت السلطات المصرية، مساء الأحد الماضي، عن (3) مواطنين من القطاع اعتقلتهم قبل أشهر في سجونها، بعد جهود حثيثة من حركة "حماس".

 

وأكّد البردويل أن "حماس تلقّت وعودًا مصرية بالإفراج عن الشبّان الفلسطينيين الأربعة المختطفين (ياسر زنون، حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة) أثناء سفرهم من قطاع غزة عبر معبر رفح البري في 19 أغسطس عام 2015".

 

وحول استعدادات الجولة الخارجية لرئيس مكتب "حماس" السياسي إسماعيل هنيّة، قال البردويل: "إن الجولة ستكون في منتصف يناير الجاري، وستشمل بلدان عدّة، وستبدأ بروسيا بعد تلقّي الحركة دعوة رسمية من وزير خارجية موسكو لزيارتها؛ من أجل مناقشة المستجدات السياسية والوضع الإنساني في قطاع غزة، وغيرها من القضايا الأخرى".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق