بعد وعودات تقليص نسبة خصم الرواتب

مفاجأة عباس في 2019.. صاعقة تضرب الموظفين بغزة

مفاجأة عباس في 2019.. صاعقة تضرب الموظفين بغزة
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب

تتوالي الصدمات بحق الموظفي التابعين للسلطة في قطاع غزة من تواصل سياسة فرض السلطة المزيد من العقوبات بحقهم، فمن خصم 50% من رواتبهم وحرمانهم من مستحقاتهم المالية والترقية الوظيفية، مروراً بإحالة الآلاف منهم الى التقاعد المبكر، وصولاً إلى قطع رواتب المئات إضافة لقطع رواتب العشرات من أهالي الشهداء والاسرى، دون أسبابٍ واضحة.

 

وتفاجأ العديد من الموظفين  ومن بينهم (شهداء وأسرى وجرحى) الذين كانوا يصطفون على أبواب البنوك وماكينات»الصراف الآلي» ، بقطع رواتبهم دون انذار مسبق، حيث سيطرت عليهم حالة من السخط والغضب الممزوجة بالخوف من عدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم تجاه عوائلهم أو التزاماتهم المالية، ومما زاد من حالة الاحتقان الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.

 

جريمة إنسانية

 

قبيل موعد صرف الرواتب بساعات، تلقى الموظف محمد الغريب الذي يعمل في الأجهزة الامنية لدى السلطة خبراً صادماً، بالإعلان عن قطع رواتب المئات من موظفي السلطة بغزة، فحبس أنفاسه خوفاً من أن يكون أحد المقطوعة رواتبهم، خاصةً بعد عدم تلقيه رسالةً على هاتفه النقال بإيداع راتبه في البنك.  وتوجه "الغريب" مسرعاً صوب أحد البنوك، ليتأكد من صرف راتبه الشهري، وبعد ساعاتٍ طويلة من الانتظار وصله الدور على الصراف الالي، عندها كانت الصاعقة بأن رصيده "صفر" ليكون أحد المقطوعة رواتبهم بدون سبق انذار أو أي أسبابٍ واضحة.

 

ويقول الغريب لـ"الاستقلال":" يوم الخميس الماضي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر قطع رواتب موظفي السلطة بغزة، فأسرعت لاحد البنوك لفحص راتبي وبعد ساعات طويلة من الانتظار والقلق وجدت رصيدي صفر شيكل، فكانت صاعقة ومُفاجأة كبيرة لي".

 

ويتابع بألم :" الراتب من حق كل موظف وانسان ، ونحن كموظفين سلطة من حقنا أن نأخذ رواتبنا كاملة بدون نقصان، قبلنا بالخصم وأقلمنا أنفسنا عليه، وبعد 15 عاما من العمل كافأتني  السلطة بقطع راتبي كاملاً وبدون أسباب واضحة".

 

وأضاف:" قبل الخصم كنت أتقاضي راتب 2800 شيكل، لكن بعد الخصومات أصبح راتبي 800 شيكل فقط ورغم انه مبلغ بسيط الا أنه كان يسد حاجة أبنائي في ظل الأوضاع الصعبة التي نعيشها، لكن للأسف تم قطعه نهائياَ وأصبح مستقبل أبنائي مجهولا".

 

واعتبر قطع الرواتب لأي موظف بغض النظر عن توجهه السياسي جريمة بحق الإنسانية، مضيفاً: "الراتب ليس للموظف نفسه وإنما لتعليم أبنائه وعلاجهم وإطعامهم وتوفير حياة كريمة لهم، وقطعه يعني تدمير حياتهم".

 

صدمة كبيرة

 

ولم يكن الموظف أحمد الهمص بعيداً عن سيف العقوبات المُسلط على رقاب موظفي السلطة في قطاع غزة منذ أكثر من عامين، من قبل رئيس السلطة محمود عباس، فقد تم قطع راتبه مع ألاف الموظفين قبل عدة أيام.

 

ويقول الهمص لـ"الاستقلال:" إن قرار أبو مازن بقطع رواتبنا كان صدمة كبيرة لنا، فنحن منكوبون منذ أن تم خصم الـ50% من الرواتب، وأجبرنا على اقتناء الاحتياجات الضرورية جداً لأسرنا و الاستغناء عن كثير من المتطلبات لتوفير الحد الأدنى لمعيشة أبنائنا، واليوم جاء ليُدمرنا كُلياً ويجعل منا متسولين في ظل الأوضاع الكارثية التي نعيشها".

 

وأضاف بغضب:" كنا ننتظر المفاجأة التي أعلن عنها رئيس السلطة لعام 2019، كان عنا أمل أن تكون المفاجأة انفراجيه ورفع العقوبات عنا، لكن للأسف تفاجأنا بانتهاك حقوقنا أكثر".

 

ووصف قطع رواتب موظفي السلطة والإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة على القطاع بالظالمة والتعسفية تهدف لزيادة معاناتهم واثقالهم بالهموم، مؤكداً أنها تأتي ضمن خطة ممنهجة للتخلص من موظفي غزة، وصولاً لوقف كافة المخصصات المالية للقطاع.

 

ووجه رساله إلى السلطة الفلسطينية، مفادها:" أن ارفعوا العقوبات عن الناس والموظفين، ابعدوا الناس الغلابه عن خلافاتكم السياسية، بدنا نعيش زي باقي الشعوب، ارحمونا بكفي لعب بمشاعرنا وحياتنا، احنا زهقناكم".

 

تصريحات متخبطة

 

وتناقلت معلومات عن مصادر مُطلعة ، أن صرف رواتب لــ كشف ملحق بـ 1200 موظف مدنى وعسكري ممن لم يتلقوا رواتبهم يوم الخميس الماضي سيتم اليوم الاحد .

 

وقال عارف أبو جراد نقيب الموظفين في الوظيفة العمومية، خلال تصريح له: "إن 4500 موظف لم يصلهم يوم الخميس الماضي رسائل بإيداع رواتبهم في البنوك ، ولم تصل رواتبهم للبنوك دون معرفة السبب حتى اللحظة".

 

وبين أن إجراءات السلطة ليست بجديدة علينا فهي تمارس سياسة التضليل منذ سنوات، متمنياً ان يكون ما حدث مجرد خلل فني كما بررت وزارة المالية برام الله.

 

وأشار الى أن صرف الرواتب في ساعة متأخرة مساء يوم الخميس لم يمكن النقابة او أياً من القيادات من استيضاح قطع الرواتب أو سبب عدم الصرف.

التعليقات : 0

إضافة تعليق