على خلفية التوتر المتصاعد بين "فتح" و"حماس"

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": نحذّر من انزلاق الأوضاع الداخلية نحو الانفجار

أبو ظريفة لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، إن جبهته إلى جانب فصائل وقوى سياسية أخرى تبذل جهودًا كبيرة لتهدئة حالة التوتر والتراشق الإعلامي "غير المسبوق" بين حركتي "فتح" و"حماس".

 

وأضاف أبو ظريفة لـ"الاستقلال": "إن استمرار حالة الاحتقان والخلافات التي تخيم على المشهد الداخلي، تضر بالمصالح الوطنية، ولن تخدم الجهود المبذولة لتهيئة أجواء إيجابية من أجل إنهاء الانقسام"، محذرًا من خطورة الأوضاع الحالية، وانزلاق الأمور نحو الانفجار.

 

وأكّد على أن "هذه الحالة إذا ما تصاعدت ستشكل تهديدًا حقيقيًا للسلم الأهلي، وتلحق المزيد من الأذى بالمشروع الوطني الفلسطيني"، مشددًا على ضرورة تحقيق المصالحة الداخلية في أسرع وقت. 

 

وشهدت الأيام الماضية توترًا غير مسبوق بين حركتي "فتح" و"حماس"، تمثّل بارتفاع حدّة التراشق الإعلامي، والإجراءات الأمنية من استدعاءات واعتقالات طالت كوادر الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

 

يأتي ذلك في وقت كشف فيه مدير عام الشرطة بالقطاع اللواء تيسير البطش عن هوية من يقف خلف حادثة الاعتداء على مقر هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين بمدينة غزة، الجمعة الماضية، مؤكداً أن التحقيقات تثبت تورط أفراد منتسبين لأجهزة أمن للسلطة الفلسطينية بهذا العمل؛ "كرد فعل على قطع السلطة رواتبهم".

 

وفيما رفضت حركة "حماس" الاعتداء على مبنى الإذاعة والتلفزيون؛ حمّلت "رئيس السلطة محمود عباس وفريقه المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات حالة الاحتقان والسخط التي يعيشها شعبنا عامة وأهلنا في غزة بشكل خاص".

 

وذكرت الحركة في بيان وصل "الاستقلال" أن "انتقامهم (عباس وفريقه) من آلاف من موظفي السلطة الفلسطينية والأسرى والجرحى بقطع رواتبهم ومحاربتهم في أرزاقهم وقوت أولادهم؛ هدفه الضغط عليهم لتنفيذ سياساتهم العدائية ومصالحهم الخاصة المرتبطة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي". كما قالت.

 

إلى ذلك، جدّد أبو ظريفة التأكيد على رفض الجبهة الديمقراطية لسياسة السلطة قطع رواتب الموظفين وأسر الشهداء والأسرى والجرحى، واصفًا إياها بـ"إجراءات عقابية غير قانونية".

 

وتابع: "نحن نرفض هذه الإجراءات العقابية والتهديد باتخاذ المزيد منها تحت أيّة مبررات وذرائع"، داعيًا السلطة والرئيس محمود عبّاس إلى التراجع فورًا عن هذه السياسية، "التي تقوّض مقومات الصمود لشعبنا الفلسطيني".

 

وأشار إلى أن إقدام السلطة على فرض المزيد من "العقوبات" ضد القطاع، سيدفع "الديمقراطية" للتحرك في الاتجاهات كافة، وفقا لقرارات المجلسين "الوطني" والمركزي" لمنظمة التحرير الفلسطينية، الداعية لرفع هذه الإجراءات، وعدم اتخاذ أخرى جديدة.

 

وعن حالة الجمود التي تخيّم على ملف المصالحة برعاية مصريّة؛ دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية القاهرة إلى بذل المزيد من الجهود لما وصفه "لم الشمل"، على قاعدة الاتفاقات الموقعة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق