إعادة تفعيل "أدوات الإرباك"

فصائل: تنصل الاحتلال من "التفاهمات" سيصعد "مسيرة العودة"

فصائل: تنصل الاحتلال من
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

تتجهّز الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة للتوافد الجمعة إلى مخيمات العودة الممتدة على طول المناطق الشرقية، وسط ارتفاع ذروة الخلاف السياسي والخطوات المتبادلة بين حركتي "فتح" و"حماس"، في مؤشر يقطع الأمل بإعادة إحياء المصالحة.

 

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لـ"مسيرة العودة وكسر الحصار" اسم الجمعة الـ 42 "جُمعة صمودنا سيكسر الحصار"؛ للتأكيد على استمرار المواجهة مع الاحتلال في ظل التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وفق الهيئة.

 

توتر الأحداث السياسية الداخلية التي تنذر بانفجار الأوضاع، تزامنت مع تصعيد "إسرائيل" ميدانيًا وسياسيًّا ضد القطاع، إذ قرّرت تجميد الدفعة الثالثة من أموال المنحة القطرية المخصصة لصرف رواتب موظفي حكومة "حماس" السابقة؛ بذريعة اعتراض صاروخ في شمال عسقلان، تم إطلاقه من القطاع، فجر الأحد الماضي.

 

تصعيد الاحتلال هذا، قابلته الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وفصائل مقاومة فلسطينية بالرفض وحمّلوه تداعياته ونتائجه الكاملة، مؤكدين على استمرار المسيرات، حتى تحقيق أهدافها.

 

سنعيد الإرباك

 

عضو الهيئة والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلّل، شدّد على أن مسيرات العودة باتت خيارًا استراتيجيًا لدى شعبنا الفلسطيني، مدللًا على ذلك بعدم توقف المسيرات، المُنطلقة بـ30 مارس/ آذار الماضي.

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال": "إن مماطلة وتسويف العدو الصهيوني في تنفيذ التفاهمات (كسر الحصار)، التي ترعاها مصر، فإن الهيئة الوطنية للمسيرات ستعيد النظر بالأدوات والأساليب المستخدمة فيها".

 

وأكّد أن سيناريو العودة إلى الأدوات والأساليب السلميّة المُربكة للاحتلال مطروح للنقاش بقوة على طاولة "الهيئة".

 

وتابع: "سنعيد التكتيكات، واستخدام الأدوات السلمية التي أربكت العدو الصهيوني، وتجعل من مناطق غلاف غزة جحيمًا له ولمستوطنيه".

 

ولفت عضو الهيئة الوطنية إلى أن من حق شعبنا اتخّاذ كل ما يملك؛ لإرغام الاحتلال على تنفيذ التفاهمات حول إعادة الهدوء وكسر الحصار.

 

الاحتلال هو المسؤول

 

أما المتحدث باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع فقد حمّل الاحتلال نتائج تنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني، ومماطلته وتنصله من تطبيق تفاهمات "كسر الحصار" غير المباشرة.

 

وفي تصريح لـ"الاستقلال"، دعا القانوع الوسطاء (الأمم المتحدة، مصر، وقطر) إلى إلزام الاحتلال بالتفاهمات التي تمت وتنفيذ ما بقي منها.

 

وشدد على استمرار فعاليات مسيرة العودة، قائلا: "المسيرات لن تتوقفا؛ حتى انتزاع كامل حقوق شعبنا من الاحتلال، فحقوقنا ننزعها انتزاعًا ولا تُوهب لنا."

 

يأتي ذلك في وقت رجّحت فيه وسائل إعلام عبرية، أن تشهد فعاليات مسيرة العودة تصاعدًا في أدواتها وأساليبها، خلال المرحلة المقبلة.  

 

وزعم موقع "والّلا" العبري، أمس، أن "حركة حماس تستعد لتجديد إطلاق البالونات الحارقة والأساليب التي استخدمتها في مسيرات العودة خلال الأسابيع الماضية".

 

وادّعى الموقع أن "ممثلي حماس التقوا بممثلي وحدات الطائرات الورقية، والكوشوك، والإرباك الليلي، للتحضير للجولة التالية من التصعيد".

 

واندلعت مساء الأربعاء عدة حرائق في مستوطنات غلاف قطاع غزة بفعل بالونات مذيلة بفتائل مشتعلة أطلقت من قطاع غزة ، بعد انقطاع دام لعدة أسابيع.

 

وقالت وحدة البالونات والطائرات الحارقة عبر صفحتها في "فيس بوك"، إنها أطلقت دفعات من البالونات الحارقة والمتفجرة المناطق الشرقية للقطاع باتجاه الغلاف.

 

وأدى قمع قوات الاحتلال بالرصاص وقنابل الغاز للمشاركين بمسيرات العودة، منذ انطلاقها يوم 30 مارس/ آذار الماضي، لارتقاء نحو 243 شهيدًا، وجرح آلاف آخرين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق