حملة محمومة من اللوبي الصهيوني

المنهاج الفلسطيني .. تحت مقصلة التشويه الإسرائيلي

المنهاج الفلسطيني .. تحت مقصلة التشويه الإسرائيلي
سياسي

غزة/ سماح المبحوح

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهدافه الواضح وحملاته الممنهجة ضد المنهاج الفلسطيني في محاولة لتشويه وتغيير محتواه، من خلال التحريض على ما يحمله من مفاهيم وطنية ومعتقدات دينية تتعارض مع الاحتلال الإسرائيلي.  الحملات المحرضة ضد المنهاج الفلسطيني التي يمارسها  الاحتلال الاسرائيلي، تأتي لإدراكه العميق لأهمية التأثير على الطلبة الفلسطينيين منذ المراحل الدراسية الأولى، وضرورة حشو عقولهم بالمعلومات الكاذبة والزائفة عن أرض فلسطين والجذور والتاريخ لشعب فلسطين ، كما يحرص الصهاينة على تشويه الحقائق التاريخية ومحو الثوابت والشواهد فيما يخص القدس والمسجد الأقصى المبارك.

 

وكشفت وزارة التربية والتعليم العالي مؤخرا ، عن حملة «إسرائيلية « محمومة جديدة تستهدف ضرب المنهاج الوطني الفلسطيني ، ووصمه بالمحرض.

 

وأوضحت الوزارة ، في بيان صحفي ، أن هذه الحملة تندرج ضمن مخططات الاحتلال الرامية إلى قطع المساعدات الدولية عن قطاع التعليم الفلسطيني بادعاء التحريض في المنهاج ؛ بما يستهدف المزيد من موارد دولة فلسطين.

 

تشير الوزارة  إلى أن المحاولات التي أسمتها "بالمستميتة" من قبل اللوبي الصهيوني؛ مستمرة بهذا الاتجاه عبر الضغط على برلمانيين حول العالم؛ إضافة لبرلماناتهم، وتحريكهم لعرائض داخل البرلمانات؛ الغرض منها إدانة المناهج الفلسطينية وقطع المساعدات.

 

ولفتت الوزارة إلى أن الاحتلال يسخر ملايين الشواكل التي أنفقت لصالح مؤسسات صهيونية يقودها عملاء سابقون في الموساد وجنرالات عاملون في صفوف الاحتياط أو متقاعدون ؛ لمهاجمة المنهاج الفلسطيني والنيل منه ، مشددة أن الوزارة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء محاولة هؤلاء البرلمانيين استغلال مواقعهم بتبني الرواية الإسرائيلية الباطلة والإساءة لفلسطين ، وذلك عبر مراسلة جهات العلاقة لفضح هذه الممارسات.

 

يشار إلى أن موضوع المنهاج الفلسطيني قد خضع في شهر أكتوبر الماضي للتصويت في البرلمان الأوروبي ، إذ صوّت البرلمان بالثقة بهذا المنهاج ؛ وذلك عبر رد الادعاءات التي قادتها مؤسسات صهيونية متطرفة ، أن المنهاج يعتمد على التحريض.

 

وتعتمد الحملة المتواصلة عبر الضغط على برلمانيين حول العالم ، لتوقيع عرائض والتصويت على قرارات  داخل برلماناتهم ، تهدف لإدانة المناهج الفلسطينية وقطع المساعدات .

 

قوة التأثير

 

المختص في القانون الدولي حنا عيسى أكد أن نجاح أو فشل الحملة الصهيونية ضد المناهج الفلسطينية ، تعتمد على قوة التأثير العربي خاصة الفلسطيني على أعضاء وقيادات البرلمانات الأوربية ، لافتا إلى أن بعض الأعضاء البرلمانات منقسمون ضد ومع أحزاب يمينية تؤيد " إسرائيل " .

 

وأوضح عيسى لـ"الاستقلال " أنه بالرغم من قيام البرلمانات والاتحادات الأوروبية على مجموعة قوانين تدين التمييز العنصري ضد البلاد المحتلة ، إلا أن تأثير اللوبي الصهيوني كبير في إقناع البرلمانيين للتصويت لصالح حملتهم التي يقودونها ، أو على أي قانون ضد الفلسطينيين .

 

وبين أن اللوبي الصهيوني قوة فاعلة ومؤثرة في الدول الأوروبية لامتلاكه أموالا طائلة ، في ظل افتقار الشعب الفلسطيني لرجال أعمال و ممثلين أقوياء وفاعلين في الدول الأوروبية يقومون بقيادة حملات تحتاج لأموال ضد الاحتلال الإسرائيلي .

 

وأشار إلى أن القائمين على الحملة يحاولون جعل انشاء مناهج تستخدم مصطلحات تتناسب مع الاحتلال الإسرائيلي ، كاستبدال مصطلح الاسرى بالإرهابيين والمجرمين ، والمعتقلات بالسجون ، وغيرها العديد من المصطلحات .

 

حملة متجددة

 

المحلل والمختص بالشأن الإسرائيلي جمال عمرو أكد أن الحملة المفتعلة التي يقودها صهاينة ضد المنهاج الفلسطيني في البرلمانات الأوروبية حملة قديمة جديدة ، بدأت منذ ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو" الحكم في العام 2009 ، مشددا على أن الهجوم على المنهاج مفتعل لتحقيق أهداف وغايات إسرائيلية.

 

واعتبر عمرو لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال الحملة لإشغال الشعب الفلسطيني بقضايا صغيرة خشية تفجير انتفاضة جديدة ، لذلك يعمل على إبقاء الفلسطينيين في حالة دفاع عن النفس ، و ارباكهم بشكل دائم .

 

ورأى أنه في حال قامت البرلمانات الأوروبية بإنشاء لجنة لدراسة محتوى المنهاج الفلسطيني، نتيجة محاولات القائمين على الحملة اثبات التحريض ، فإنهم لن يجدوا أي شكل من أشكال التحريض في الوقت الذي يدرس المنهاج الإسرائيلي النازية والفاشية والعنصرية بكل وضوح.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لديه قيادة متربصة تعمل على مدار الساعة على فتح جبهات عدة ضد الشعب الفلسطيني ، كطرد المواطنين من أراضيهم وسحب هوياتهم وهدم بيوتهم ، كذلك فرض غرامات باهظة وزجهم بالسجون وغيرها بالوقت التي تمارس فيه القيادة الفلسطينية درجات عالية من العبث السياسي .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق