مزهر لـ"الاستقلال": "الشعبية" ترفض المشاركة في حكومة أو "لجنة إدارية" تعزّزان الانقسام

مزهر لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر أن جبهته ترفض المشاركة في الحكومة السياسية المقبلة، أو الدخول في لجنة فصائلية لإدارة قطاع غزة.

 

وقال مزهر لـ"الاستقلال": "إن الجبهة الشعبية لن تكون في حكومة تُشكّلها حركة فتح، دون مشاركة المجموع الوطني، أو لجنة إدارية (قد تشكّلها حماس) لإدارة القطاع؛ لأن ذلك سيعزّز الانفصال والانقسام، وسيزيد من معاناة شعبنا".

 

وتناقلت مصادر صحفية مؤخرًا "مقترحات" ستواجه بها حركة "حماس" في قطاع غزة، اعتزام "فتح" تشكيل الحكومة الجديدة وتجاهل السلطة الفلسطينية لمتطلبات القطاع، من بينها إعادة تشكيل اللجنة الإدارية بمشاركة الفصائل كافّة.

 

وفي 17 سبتمبر 2017، أعلنت "حماس" عن حلّها لجنتها الإدارية بالقطاع؛ استجابةً للجهود المصرية في ملف المصالحة مع حركة "فتح"، وقد أعقبها توقيع اتفاق مصالحة (إجرائي) بأكتوبر من ذات العام، دُعيت على إثره حكومة تسيير الأعمال الحالية برئاسة رامي الحمد الله (الوفاق سابقًا) لإدارة وزارات ومعابر غزة.

 

وأضاف عضو اللجنة المركزية للجبهة أن "المطلوب اليوم، فتح حوار وطني شامل لإنهاء الانقسام، بالاستناد إلى مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت (يناير/2017)، واتفاق المصالحة (مايو/2011) المُوقع بالقاهرة.

 

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس إلى الدعوة لعقد اجتماع فوريّ للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير؛ من أجل تدارس الأوضاع، وصياغة سياسة وطنية استراتيجية لمواجهة المشروع الصهيوني، والتحديات كافّة، والذهاب نحو انتخابات رئاسية وتشريعية (برلمان) ومجلس وطني.

 

"إرهاب" ممنهج

 

وحول "مسيرات العودة وكسر الحصار"، بيّن أن المسيرات بوسائلها الشعبية السلميّة استطاعت رفع كلفة الاحتلال، واستنزاف مؤسسته الأمنية، وفضح صورة ما يرتكبه من جرائم وإرهاب ممنهج ضد الفلسطينيين.

 

وأكّد على ضرورة أن تعمل الأطراف (الأم المتحدة، مصر، وقطر) بالضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" لجهة إلزامه بتنفيذ "تفاهمات" كسر حصار غزة، مشددًا على استمرار المسيرات حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

 

وأضاف: "نقول للعدو المجرم، وحكومته اليمينية المتطرفة، أنكم واهمون إن اعتقدتم بأن المسيرات ستتراجع أو تتوقف، ولن نقبل إلّا برفع الحصار بشكل كامل".

 

وتابع" ما تحققه المسيرات من مكتسبات ليس منّة من أحد، بل حق يكتسبه شعبنا بنضاله وتضحياته، ولن نقايض بقضايانا الوطنية والسياسية بأيّة أثمان إنسانية".

 

وأسفر قمع الاحتلال الدموي للمشاركين بـ"مسيرات العودة"، على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة منذ 30 مارس (آذار) الماضي، عن استشهاد المئات، وإصابة الآلاف بجراح مختلفة، بحسب وزارة الصحة.

 

والجمعة الماضية، عُقد اجتماعٌ ثلاثيّ بين قيادة حركة "حماس" منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف"، ووفد أمني مصري برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة، اللواء أحمد عبد الخالق.

 

وفي وقت لاحق، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إن الاجتماع الثلاثيّ "حسّاس وغير مسبوق"، وتناول آخر التطورات والاهتمامات على الساحة الفلسطينية.

 

ولفت "هنيّة" في تصريح له إلى أن اللقاء يؤشر لأمرين، "الأول يتعلق بالقضية والمشروع الوطني في بعده السياسي"، أما الثاني "يتعلق بالاهتمام والمتابعة من الأطراف الثلاثة (الأمم المتحدة ومصر وقطر) بشأن قطاع غزة. في إشارة منه  إلى تفاهمات مسيرات العودة وكسر الحصار.

التعليقات : 0

إضافة تعليق