القنص بالقنص

عملية سرايا القدس .. تؤكد معادلة الرد على جرائم الاحتلال

عملية سرايا القدس .. تؤكد معادلة الرد على جرائم الاحتلال
مقاومة

غزة / سماح المبحوح

أثبتت العملية المصورة التي بثتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بأنه دليل واضح على رد فصائل المقاومة على استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي للمواطنين الأبرياء على حدود قطاع غزة خلال مسيرات العودة وعدم وقوفها مكتوفة الأيدي أمام كل ذلك، كما أنه تحقيق واقعي لما هددت به في السابق بان القصف بالصف والدم بالدم.

 

وبثت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مشاهد من عملية القنص التي نفذها مجاهدوها يوم الثلاثاء 22-1-2019 ،  وذلك رداً على اعتداء الجنود الصهاينة على أبناء شعبنا الفلسطيني. ويظهر بالفيديو ، الجندي الصهيوني خلال إطلاقه الرصاص بشكل مباشر صوب الفلسطينيين المتظاهرين شرق قطاع غزة ، قبل أن يتم قنصه برأسه مباشرة.

 

وقد اعترف الاحتلال وقتها بأن ضابطا صهيونيا أصيب بجراح متوسطة برصاصة قناص فلسطيني ، وتم نقله إلى مستشفى سوروكا بواسطة طائرة مروحية لعلاجه .

 

حركة الجهاد الإسلامي  أكدت أن أي اعتداء على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، سيكون للمقاومة رد عليه.

 

وقال مسؤول المكتب الإعلامي في الحركة داوود شهاب ، في لقاء متلفز : " هنالك توافق بين الفصائل في الرد على أي اعتداء إسرائيلي"، مضيفا :" شريط فيديو عملية القنص، يؤكد اعتداء الجندي على الفلسطينيين ، ما حتم على المقاومة الرد ؛ لآن دمنا ليس رخيصا".

 

واعتبر أن اعتداء الجندي على الفلسطينيين في غزة هو انتهاك جسيم للتهدئة ، مشددا على أن هدف الفيديو هو كشف بعض انتهاكات " إسرائيل " اليومية لأبسط حقوق الانسان ، التي لم تنفع المناشدات التي تطلقها جهات عدة في وقف الاعتداءات على الشعب والتحقيق الدولي في جرائم الاحتلال  .

 

حق طبيعي

 

طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للديمقراطية اعتبر أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لأبناء الشعب الفلسطيني منهم المتظاهرين على الحدود الشرقية لقطاع غزة و الصيادين وغيرهم ، يدفع قوى المقاومة للتصدي والرد بكافة الطرق والوسائل المناسبة .

 

وأوضح أبو ظريفة لـ"الاستقلال " أن ما يُقدم علية رجالات المقاومة من عمليات قنص واستهداف لجنود احتلال إسرائيلي على الحدود ومناطق عدة ، هو حق طبيعي ؛ لعدم إبقاء يد الاحتلال مطلوقة تستبيح كيفما شاءت دماء أبناء الشعب .

 

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية تجاه رد فعل المقاومة  الذي يندرج تحت إطار الدفاع وليس الهجوم ، نتيجة تنصله من تفاهمات التهدئة المتفق عليها و الاستهدافات المتكررة  تجاه كافة أبناء الشعب الفلسطيني .

 

وأشار إلى أن فصائل المقاومة تتخذ قرارات موحدة ، بناء على ما اتفقت عليه بالغرفة المشتركة ؛ ليكون رد الفعل متطور وتعطيه قيمة أكثر من أن يكون القرار منفرد .

 

كي وعي

 

المحلل والخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي ، أكد أن ما أقدمت عليه سرايا القدس من عملية قنص مصورة لجندي على الحدود ، عبارة عن معركة كي وعي من المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وقيادته .

 

ورأى الشرقاوي لـ"الاستقلال " أن المقاومة أثبتت خلال عملية القنص المصورة ، أنها فصائل مبادرة ، لا تتراجع عن حقها بالرد ضد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي يرتكبها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني على الحدود وغيرها .

 

وأشار إلى أن العمليات المصورة التي تنشرها فصائل المقاومة تعد شكلا جديداً من أشكال المعارك على الساحة الإعلامية ، التي لها تداعيات خطيرة على الرواية الاسرائيلية بالعالم ، لافتا إلى أن الحركة فرضت قواعد اشتباك جديدة  ، لذلك لن تتمكن " إسرائيل " تمرير معادلتها  .

 

وتوقع أن يصعد ُ الاحتلال وقادته من اعتداءاتهم على الشعب الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة  ، ليحرز تقدماً في حصد مزيد من الأصوات بالانتخابات المبكرة المزعم عقدها في شهر ابريل / نيسان .

 

ولفت إلى الحملة التحريضية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد حركة الجهاد الاسلامي ، جاء نتيجة تنامي قوة هجماتها الصاروخية التي شنتها خلال المعركة الأخيرة قبل نحو شهرين  وكذلك عملياتها المصورة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق