"الجبهة الشعبية خارج مؤسسات منظّمة التحرير"

الرفاعي لـ"الاستقلال": الإعلان عن رئيس الحكومة خلال أيام ولا تدخلات خارجية في تشكيلها

الرفاعي لـ
سياسي

رام الله – غزة/ قاسم الأغا

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" د. سمير الرفاعي إن مشاورات حركته مع فصائل من منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة بشأن تشكيل الحكومة السياسية الجديدة لم تنته بعد.

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال"أمس أضاف الرفاعي أن "الحوارات مازالت قائمة، وخلال أيام قليلة سيتم الإعلان عن المُرشح لرئاسة الحكومة، الذي سيستكمل بدوره إجراءات تشكيلها".

 

ونفى وجود "خلافات" بين أعضاء لجنة "فتح" المركزية حول تسمية رئيس الحكومة، متابعًا: "هناك أفكار تُطرح، لكن لا ترقى إلى درجة الخلافات على الإطلاق".

 

وفيما لم يؤكد أن شخصية رئيس الوزراء المقبل ستكون "فتحاوية"؛ إلّا أنه استدرك: "البحث لن يتم في دوائر المستقلّين، قد يكون مستقلون في الحكومة (الوزراء)، وليس في رئاستها".

 

ورفضت غالبية الفصائل الفلسطينية بينها كُبرى فصائل منظمة التحرير (الجبهتان الشعبية والديمقراطية) اعتزام "فتح" تشكيل حكومة سياسية أو الدخول فيها دون مشاركة الكل الوطني، معتبرة أنها "خطوة فردية وانفصالية تُعمّق الانقسام".

 

وشدّدت حركة "حماس" على أن مقاطعة الفصائل للحكومة التي دعت "فتح" إلى تشكيلها دليل "انعزال السلطة عن شعبنا وفصائله الوطنية".

 

وعلّق الرفاعي على رفض الجبهتَيْن "الشعبية" و"الديمقراطية" بالقول: "الشعبية لم تشارك أصلًا في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أي أنها حاليًا خارج مؤسسات المنظّمة، أما الديمقراطية فالحوار ما زال مستمرًا، ولم نصل إلى جدار مسدود معها".

 

لا تدخلات

 

كما نفّى بشكل قاطع صحّة ما تناقلته مواقع إخبارية مؤخرًا عن وجود تدخلات عربية (مصرية وسعودية) في ملف تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وقال: "هذا الكلام خاطئ ولا نقبل به إطلاقا، أن تسمي أيّة جهة عربية وغير عربية رئاسة أو وزراء الحكومة، والحقيقة أن المشاورات داخلية وتجري بشكل هادئ ومسؤول".

 

وبشأن ملف المصالحة الوطنية، لفت عضو مركزية "فتح" إلى أن فُرص إعادة إحيائها ما زالت قائمة، "وأبواب الوحدة لم تُغلق، لكن ذلك بحاجة إلى مستلزمات، وهي أن تنفذ حركة حماس اتفاقات المصالحة الموقعة (القاهرة/ 2017)".

 

وأكمل: "المصالحة بوابة العبور التي تنجينا من صفقة القرن، وتحقيق الوحدة الوطنية يعني أن لا نكون ممرًا لهذه الصفقة، وبغير ذلك ستكون الأمور صعبة".

 

تقويض الانقسام

 

وشدّد على أن "فتح" ستواصل مساعي ما وصفه "تقويض الانقسام"، من خلال الإخوة المصريين وغيرهم ممن يحاولون تقريب وجهات النظر، رافضًا إطلاق مصطلح "العقوبات" على إجراءات السلطة المُتخذة ضد قطاع غزة.

 

وأضاف: "الرواتب وغيرها مسائل إجرائية قد تنتهي بأيّة لحظة، وهي ليست إجراءات لتقويض سلطة أحد".

 

وفيما إذا كانت حركة "فتح" على اطلاع  على المباحثات التي تجريها مصر مع حركة حماس بالقاهرة، حول تفاهمات كسر حصار غزة، بيّن الرفاعي أن ما يجري من مباحثات "حق وشأن مصري داخلي"، مضيفًا: "لكن نتمنّى على الأشقاء العرب أن يكون الاتصال من خلال عناوين السيادة الفلسطينية".

 

ولفت إلى أن الاتصالات بين رئاسة السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية لم تنقطع، مؤكدًا على أن التشاور والتنسيق بينهما مستمر حول القضايا كافّة.

 

وأمس الأوّل، وصل القاهرة وفد من "حماس" برئاسة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية؛ للقاء المسؤولين المصريين.

 

وكان عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، أكد في تصريح سابق لـ"الاستقلال" أن زيارة الوفد ستبحث "مجمل الحالة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واستكمال ما تم بحث من قضايا (لم يذكرها) مع الإخوة المصريين، والأمم المتحدة.  وعُقد لقاء ثلاثي الجُمعة الماضي (1 يناير)، بين قيادة "حماس" والمبعوث الأممي "نيكولاي ملادينوف"، ووفد أمني مصري، وصفه "هنيّة" لاحقًا بـ "اللقاء غير المسبوق".

التعليقات : 0

إضافة تعليق