مختصون: هدفها أحكام السيطرة على الضفة والقدس

"خطة المليوني مستوطن".. دعاية انتخابية على حساب الأرض الفلسطينية

سياسي

 

غزة / سماح المبحوح

تتسابق مختلف الأحزاب الإسرائيلية في ماراثون محموم لزيادة المشاريع الاستيطانية وأعداد المستوطنين بالضفة الغربية لتصل إلى مليوني مستوطن في إطار خطتهم للسيطرة على الضفة بشكل كامل ، باعتبار ذلك ورقة رابحة لاستخدامها في جلب الأصوات في الانتخابات المبكرة المزمع عقدها خلال شهر ابريل / نيسان.

 

وبخطوات متسارعة يواصل الاحتلال الإسرائيلي إقامة وحدات استيطانية في قلب الضفة المحتلة، كان آخرها التخطيط لإقامة كتلة استيطانية ضخمة في محيط مدينة بيت لحم، ستفصل المدينة بشكل كامل عن القدس وشمال الضفة المحتلة، بالإضافة الى إقامة المئات من الوحدات الاستيطانية في مختلف مدن الضفة ومدينة القدس .

 

وكشفت صحيفة إسرائيلية عن فحوى كتاب وقع عليه عشرات من أعضاء الكنيست من حزب الليكود وأحزاب اليمين، يعد المستوطنين بزيادة عددهم في الضفة الغربية المحتلة بعشرات المرات .

 

وبحسب ما أوردته صحيفة " إسرائيل اليوم " العبرية ، فإن عشرات من أعضاء الكنيست من اليمين وقعوا على "كتاب التعهد" للمستوطنين، يعدهم بزيادة عددهم في الضفة حتى مليوني مستوطن خلال السنوات القادمة ، وفقا لخطة سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "يتسحاق شامير" .

 

وبينت الصحيفة أن من بين أعضاء الكنيست الكبار الموقعين على كتاب التعهد رئيس الكنيست يولي أدلشتاين ، والوزراء : يسرائيل كاتس، زئيف ألكين، جلعاد اردان، أييلت شكيد، نفتالي بينيت، ميري ريغيف، تساحي هنغبي، أيوب قرا، يوآف جالانت، جيلا جامليئيل، واوفير أكونيس

 

وبحسب مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية فإن حجم التوسع الاستيطاني تضاعف أربع مرات، منذ التوقيع على اتفاق " أوسلو " بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل " قبل 25 عاما.

 

كما أفاد التقرير ، بأن عدد المستوطنين تضاعف في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع من 252000 قبل أوسلو إلى حوالي 834000 مستوطن اليوم.

 

وذكر التقرير أن مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح المشروع الاستيطاني ، والتي كانت تبلغ مساحتها قبل اتفاق أوسلو حوالي 136000 دونما أصبحت حوالي 500000 دونم أي بزيادة قدرها حوالي 368% مقارنة ما كانت عليه.

 

مخطط احتلالي

 

صلاح الخواجا منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الضفة المحتلة ، رأى أن زيادة أعداد المستوطنين في الضفة والقدس المحتلتين لمليوني مستوطن خلال السنوات القادمة ، يأتي في إطار جملة القوانين التي شرعت العام الماضي ، وكذلك وفق لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "يتسحاق شامير".

 

وأوضح الخواجا في حديثه لـ"الاستقلال " أن الفلسطينيين يعانون من خطر التهجير من أراضيهم ومنازلهم ، بفعل تشريع الحكومة الإسرائيلية لـ 12 قانوناً العام 2018 ، إضافة لإقرار خطة  " شامير " .

 

وأشار إلى أن التصعيد المتزايد للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء المشاريع الاستيطانية، جزء من مخطط احتلالي؛ يهدف لتهويد مناطق الضفة والقدس المحتلتين وتهجير مواطنيهم .

 

وبين أن 65% من أراضي الضفة والقدس المحتلتين خالية من الوجود الفلسطيني ، وما تبقى من أراضي للفلسطينيين يصل لـ 35%  ، مشيرا إلى المساعي الإسرائيلية لتهجير  56 قرية وتجمع بالأغوار ومناطق محيط القدس  . 

 

واعتبر أن قرار الإدارة الأمريكية اعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل " وموقفها الداعم والمؤيد لمشاريع التهويد ، وكذلك انهاء عمل " اونروا "  و التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي ، كلها عوامل عززت الاستيطان وعملية التطهير العرقي                ضد الفلسطينيين .

 

 ولفت منسق اللجنة إلى أن مؤسسات الدولية اعتبرت أن الاستيطان جريمة حرب ، لذلك يتوجب على الجهات الرسمية الفلسطينية البدء بحراك شعبي ورسمي على كافة المستويات منها السياسي والدبلوماسي وغيرها ؛ للضغط على الاحتلال الإسرائيلي التي يمارس مسلسل الاجرام من خلال الاستيطان، وكذلك الضغط على المدعية العامة بمحكمة الجنايات الدولية لفتح ملف الاستيطان .

 

استغلال الانتخابات

 

المختص بالشأن الاسرائيلي جمال عمرو أكد استغلال قادة ورؤساء الأحزاب الإسرائيلية لكافة المناسبات الدينية والوطنية والرسمية كالانتخابات ، في تصعيد عدائهم للشعب الفلسطيني والتوعد بمزيد من المشاريع الاستيطانية .

 

وقال عمرو لـ"الاستقلال":" إن موسم الانتخابات يشهد منافسة شديدة تشبه سباق الماراثون ، بين الأحزاب الإسرائيلية تحت إطار الاجماع على العداء للفلسطينيين؛ للحصول على أصوات الناخبين".

 

وشدد على أن مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لبناء المشاريع الاستيطانية وتوسيع و المستوطنات الموجودة ، لزيادة أعداد المستوطنين لتصبح مليونين بالضفة الغربية المحتلة، هو مخطط ممنهج لقادة الأحزاب ، في ظل اقتراب موعد الانتخابات المزمع عقدها بشهر نيسان" .

 

وأشار إلى مطالبة بعض رؤساء الأحزاب الإسرائيلية ، لإزالة الجدار الفاصل بالضفة الغربية ، وكذلك إبقاء السيطرة على الجولان السوري المحتل  و أراضي مزارع شبعا اللبنانية ، وعدم المساومة على إرجاعها . 

 

ولفت إلى أن كافة الانتهاكات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني ، بما فيهم مصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل و تهجير السكان ، جاءت نتيجة الوضع السياسي الفلسطيني المتردي ، وكذلك اتفاقية " أوسلو " وما سبقها من نكبات .

 

وبين أن تصريحات  الاحتلال تمثل جوهر مشروع "اللوبي الصهيوني" بزيادة عدد المستوطنين إلى أكثر من مليون في الضفة الغربية، ثم إحكام السيطرة على الضفة والقدس المحتلتين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق