مراقبون وصفوه بـ"المهمّ والحسّاس"

ما هي دلالات لقاء "الجهاد الإسلامي" و"حماس" في القاهرة ؟

ما هي دلالات لقاء
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أجمع مراقبون سياسيون على أهمية اللقاء السياسي المشترك، الذي جمع مؤخرًا قيادتي حركتي الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمقاومة الإسلامية (حماس)، في العاصمة المصرية (القاهرة)، واصفين اللقاء بـ «المهمّ والحسّاس من ناحية دلالة التوقيت والمكان».

 

ومساء الإثنين الماضي، عقدت قيادتا «الجهاد الإسلامي» و»حماس» لقاءً «مهمًا ومطولًا»، هو الأول بين أمين عام «الجهاد» زياد النخالة، ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، بعد انتخابهما على رأس قيادة الحركتين. وفي وقت سابق، وصلت قيادتا الحركتين العاصمة المصرية، بعد تلقيهما دعوة رسمية؛ لبحث العديد من القضايا السياسية والعلاقات الثنائية.

 

وناقشت الحركتان أبرز المستجدات والتطورات المحيطة بالقضية الفلسطينية وثوابتها، وسبل مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية. وفق بيان  صحفي مشترك بينهما، وصل "الاستقلال" أمس الثلاثاء.

 

وأكد البيان على ضرورة إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إجراء انتخابات شاملة بالتوافق، وصولًا إلى تحقيق الشراكة الوطنية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني؛ لإسقاط "صفقة القرن".

 

وأشار إلى أن الحركتين جدّدتا التأكيد على تعزيز وتمتين العلاقات الثنائية في المجالات كافة؛ لحماية ثوابت شعبنا ومقاومته، موضحًا أنهما دعتا إلى "العمل المشترك لتوفير كل عوامل الصمود والثبات لشعبنا حتى يتمكن من مواجهة المخاطر والمؤامرات".

 

كما جددت "الجهاد" و"حماس" تأكيدهما على استمرار "مسيرة العودة وكسر الحصار" الشعبية السلمية وتطويرها بالتوافق حتى تحقيق أهدافها، والعمل على استنزاف العدو ومنعه من التقاط أنفاسه.

 

ولم يغفل البيان أهمية الدور المصري في رعاية الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية، وتخفيف الحصار عن أهالي قطاع غزة.

الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد جودة، وصف لقاء "الجهاد" و"حماس" المشترك بـ "المهمّ والاستثنائي"، لا سيما أنه جمع من يمثل رأسيّ المقاومة في فلسطين.

 

وخلال حديثه لـ"الاستقلال، رأى جودة أن مكان عقد اللقاء يحمل دلالة غاية في الأهمية مفادها بأن مصر في الوقت الذي ترعى فيه "تفاهمات" (كسر حصار غزة) ترعى قمماً لقادة المقاومة الفلسطينية أيضًا، "وهذا يعطي مؤشرًا للجميع بأن المقاومة تلقى قبولاً واحتضانًا رسميًا".

 

وأضاف: "كما أن لقاء هاتين القوتين المقاومتَين (حماس والجهاد) بمصر يعزز حرص القاهرة على القضية الفلسطينية ورعايتها لملفاتها المختلفة". وعلى صعيد العلاقات الثنائية بين الحركتين، بيّن أن اللقاء المباشر يضفي أكثر قوة ويضبط إيقاع هذه العلاقات، خصوصًا في ظل المرحلة الحساسة والخطيرة التي تمر بها القضية.

 

واتفق الكاتب والمحلل السياسي د. ناجي الظاظا مع سابقه، في أن "قمة المقاومة" بالقاهرة، تأتي تتويجًا لعمق العلاقة بين حركتي "الجهاد الإسلامي" و"حماس"، في بعديها السياسي والميداني (العسكري).

 

وقال الظاظا لـ"الاستقلال": "الحركتان من القاهرة، تريدان إرسال رسالة واضحة، بأن القضية الفلسطينية تقف على مفترق طرق، وليس متاحًا العبث فيها بعيدًا عن قوة المجموع الوطني"، في إشارة منه إلى خطوات حركة فتح والرئيس محمود عباس، آخرها تشكيل حكومة تتجاوز الشراكة الوطنية.

 

وأشار إلى ما تناوله البيان المشترك من تأكيد على عدم القبول بالاحتلال الإسرائيلي، ومقارعته بكل الأشكال والطرق، سواءً الشعبية أو العسكرية، وهو موقف لن يتغيّر بتغير المكان والزمان.

 

وتابع: "هذا الموقف من الحركتين يمثل موقف قوى وفصائل مقاومة أخرى، تجتمع فيما بينها باسم غرفة العمليات المشتركة للمقاومة، وكذلك الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار".

 

كما أن البيان المشترك يؤكد على دور مصر الراعي للقضية، وملف المصالحة الوطنية، و"تفاهمات إعادة الهدوء وكسر الحصار" التي تقودها المقاومة. بحسب الكاتب والمحلل السياسي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق