وفد من قيادة الحركة بالخارج سيشارك بلقاءات "موسكو"

حبيب لـ"الاستقلال": لن نساوم على كسر حصار غزة والتفاهمات "شبه مُتوقفة"

حبيب لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب، أن تفاهمات «إعادة الهدوء وكسر حصار غزة» برعاية مصرية «شبه متوقفة»؛ بفعل تنصّل الاحتلال «الإسرائيلي» من تنفيذها.

 

وشدّد القيادي حبيب في تصريح لـصحيفة «الاستقلال» على أنه وبالرغم من تنصل الاحتلال؛ إلّا أننا «لن نساوم على كسر حصار غزة، حتى يعيش شعبنا الفلسطيني بحريّة وكرامة، كغيره من شعوب العالم». وقال: «لا نتوقّع التزاماً بالمطلق، بل سيبقى يتلكأ ويسوّف؛ لكن هناك من الأدوات والبرامج ما نستطيع من خلالها إرغامه على تطبيق تفاهمات كسر الحصار». وجدّد التأكيد على أن  «مسيرات العودة» التي انطلقت منذ 30 مارس (آذار) الماضي لن تتوقف، حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

 

زيارة القاهرة

 

وعن الملفات التي بحثتها "الجهاد الإسلامي" مع المسؤولين المصريين في الزيارة الأخيرة للقاهرة، أشار إلى أنها تناولت "الحديث في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، فضلاً عن العلاقات الثنائية".

 

وبيّن أن قيادة الحركة أكدت للقاهرة استمرار "مسيرات العودة" ومقاومة الاحتلال بالأشكال والوسائل كافّة، إلى جانب التأكيد على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، والتخفيف من معاناة مواطنيه، بمواصلة فتح معبر رفح البري في كلا الجانبين.

 

وغادر وفد "الجهاد" برئاسة أمينها العام زياد النخّالة نهاية الأسبوع الماضي العاصمة المصرية، بعد زيارة استمرت أياماً عدّة بدعوة رسمية.

 

أما عن لقاءات "موسكو" المقررة يوم 11 فبراير(شباط) الجاري، أوضح حبيب أن حركة الجهاد ستشارك فيها عبر وفد قيادي من الخارج، يرأسه عضو المكتب السياسي للحركة محمد الهندي.

 

في سياق آخر، ندّد القيادي بالجهاد بقطع السلطة الفلسطيينة رواتب الآلاف من الأسرى والشهداء والموظفين التابعين لها في قطاع غزة.

 

والثلاثاء الماضي، أكّدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان (غير حكومية) أن عدد المقطوعة رواتبهم وصل أكثر من 5 آلاف، موضحةً أنهم "1719 موظفاً مدنياً، و1512 موظفاً عسكرياً، و1700 من الأسرى والجرحى، و112 من تفريغات 2005".

 

وقال حبيب: "إن السلطة بخطواتها العقابية الجديدة تتجاوز كل الخطوط الحمراء، ولا تصبّ إلّا في مصلحة العدو الصهيوني، الذي يهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية"، داعيًا الرئيس محمود عبّاس إلى الكفّ عن هذه الممارسات والتراجع عنها بشكل فوريّ.

 

إلى ذلك، حذّر القيادي بالجهاد الاحتلال الإسرائيلي من تمادي هجمته المسعورة ضد الأسرى، مشيرًا إلى أنه "جعل من السجون ساحة لقتلهم وإعدامهم".

 

وتابع: "العدو ينكّل بأسرانا البواسل، مستغلًا الوضع الفلسطيني (الداخلي) المنقسم على ذاته، والهرولة العربية نحو التطبيع، والدعم الأمريكي اللامحدود"، داعيًا المؤسسات الأممية والدولية المختصّة بحقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ما يعانيه الأسرى.

 

ستبوء بالفشل

 

وبشأن التحركات الأمريكية المتعلقة بما تُسمى "صفقة القرن"، قال: "كل المحاولات الرامية لشطب وتصفية القضية الفلسطينية ستبوء بالفشل"، مشددًا على أن تلك المحاولات ستتحطم على صخرة صمود وإرادة شعبنا الفلسطيني.

 

وكشفت وسائل إعلام أجنبية في الأيام الأخيرة، عن أن مستشاريّ الرئيس الأمريكي "جاريد كوشنر"، ومبعوثه للتسوية في الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات" يعتزمان السفر إلى (5) دول عربية أواخر فبراير الجاري؛ لاطلاع دبلوماسييها على الشق الاقتصادي من "صفقة القرن".

 

وبحسب تلك الوسائل فإن "كوشنر" و "غرينبلات" سيزوران كلا من: السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، وسلطنة عمان، في جولتهما التي ستستغرق أسبوعًا.

 

وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" أعلن في العام 2017 أن طاقم في البيت الأبيض يعمل على صياغة خطة للتسوية (صفقة القرن) بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وسيتم الإعلان عنها عقب انتخابات "الكنيست"، المقررة بـ 9 إبريل(نيسان) المقبل.

 

إلّا أن مضامين الصفقة الأمريكية غير المعلنة تتطابق تمامًا مع الاحتلال في حسم الصراع، بعد إزاحة "ترمب" القدس المحتلة عن طاولة المفاوضات (متوقفة منذ 2014)، عقب اعترافه بها عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة بلاده إلى المدينة، والبدء العملي بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، عبر قطع المساعدات الأمريكية المقدمة لـوكالة "أونروا".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق