من عائدات الضرائب الفلسطينية

فصائل: خصم "إسرائيل" مخصصات الأسرى والشهداء سرقة في وضح النهار

فصائل: خصم
سياسي

غزة/ سماح المبحوح

أكدت فصائل فلسطينية، أن مشروع قانون خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية الذي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقراره خلال جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر(الكابينت), بقرصنة وسرقة اسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني في وضح النهار.

 

وتسابق حكومة الاحتلال الإسرائيلي الزمن في سن المزيد من القوانين العنصرية وفرض العقوبات الجائرة بحق الأسرى خلف غياهب السجون وكذلك عوائل الشهداء، سعيا منها لإضفاء صفة "الإرهاب" عليهم والتحريض ضدهم، وإتباع سياسات عدائية بحقهم.

 

وتعهد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد، بإقرار قانون خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء من أموال المقاصة التي تقتطعها "إسرائيل" للسلطة الفلسطينية، خلال الأسبوع المقبل.

 

ونقلت القناة "20" العبرية عن نتنياهو، قوله إنه سيجري الانتهاء من الإجراءات الخاصة بإنفاذ القانون نهاية الأسبوع الجاري، على أن يجري إقرار تنفيذه الأحد المقبل خلال جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر(الكابينت).

 

وأضاف نتنياهو في افتتاحية الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية "سأجتمع بالكابينت الأحد، وسنمرر القرار المطلوب لخصم الأموال. هذه الأموال سيتم خصمها بدون أدنى شك"، وفق قوله.

 

وفي وقت سابق دعا رئيس الوزراء " نتنياهو " رئيس السلطة محمود عباس بقطع رواتب الأسرى وأسر الشهداء ، أثناء إحياء ذكرى إصابة إسرائيليين في عمليات فدائية فلسطينية.

 

وقال : "  أدعو السلطة بالتوقف عن تمويل ما أسماهم بالمخربين في إشارة إلى الأسرى وأهالي الشهداء " ,  متسائلاً  "كيف يمكنك يا سيد عباس التحدث عن السلام من جانب ومن جانب آخر تمول الإرهاب" .

 

قرصنة وسرقة

 

أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكد أن محاولة "نتنياهو" تطبيق قانون لاستقطاع رواتب ذوي الأسرى والجرحى الفلسطينيين من المقاصة، يعكس حالة الكراهية والحقد الدفين والتخبط التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية الفاشية , واصفا ذلك بالقرصنة والسرقة لأموال الشعب الفلسطيني في وضح النهار .

 

وأوضح المدلل لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الإسرائيلي من خلال قراراته الجائرة ، يحاول كسر إرادة الشعب الفلسطيني وثني عزيمته ، كي لا يتصدى لجرائمه وانتهاكاته التي يمارسها ضده ، مشيرا إلى أن الأسرى ضحوا بسنوات عمرهم داخل غياهب السجون  والجرحى ضحوا بأجزاء من أجسادهم من أجل قضيتهم العادلة.

 

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يتخذ قرارات مجحفة بحق الأسرى والجرحى ، ضاربا بعرض الحائط القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية  التي تعطي الحق لأبناء الشعب الفلسطيني بالدفاع عن نفسه .

 

وأشار إلى أن القرار بمثابة " صب البنزين على النار " لكونه يزيد من معاناة الأسرى والجرحى في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد الذي يعيشه أبناء قطاع غزة منذ سنوات طويلة .

 

وصمة عار

 

بدوره،  اعتبر يحيى العبادسة القيادي في حركة حماس أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي " نتنياهو " بتطبيق قانون يعمل على استقطاع رواتب الأسرى والجرحى وصمة عار على جبين المحافل و القوانين والمواثيق الدولية التي تتغني بحماية المضطهدين والمعنفين بالدول المحتلة .

 

وأكد العبادسة في حديثه لـ"الاستقلال " أن أبناء الشعب الفلسطيني في معركة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي بكافة المجالات ، لذلك فإن  محاولاته لإقرار وسن قوانين وتطبيقها ضده ، تأتي لإلغاء  وجوده على أرضه المحتلة .

 

 وأشار إلى أن هذا التشريع جزء من سيل التشريعات التي تحاول " إسرائيل " إقراراها بحق الأسرى والجرحى الفلسطينيين وعائلاتهم ، في إطار سياسة العقاب الجماعي ، لافتا إلى محاولات الأحزاب الاسرائيلية التسلق على قضية الأسرى والجرحى ؛ لكسب مزيد من الأصوات بالانتخابات المزمع عقده في شهر ابريل / نيسان .  

 

 ولفت إلى أن " نتنياهو " يحاول تعزيز مكانته بالرأي العام الإسرائيلي واليمين المتطرف ، من خلال اجتهاده للوصول إلى ما يصبو له عبر الإمعان في سن القوانين وممارسة أبشع الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني .

 

ولفت إلى أن نوايا " نتنياهو " لتطبيق قانون ضد الأسرى والجرحى ، يتزامن مع فرض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إجراء عقابياً ضدهم يتلخص بقطع رواتب عدد كبير منهم ، مما يزيد معاناتهم ، مؤكدا أن الوضع الفلسطيني الراهن بحاجة لقيادة وبرنامج وإستراتيجية موحدة تقوم بواجبها الوطني للدفاع عن أبناء شعبها ونزع حقوقه ونيل حريته.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق