مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة لم تتوقف

أبو يوسُف لـ"الاستقلال": أيّة مؤتمرات لا تستند لـ"الشرعية الدولية" مرفوضة

أبو يوسُف لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف مقاطعة "القيادة" لمؤتمر "وارسو"، الذي تعقده الولايات المتحدة الأمريكية حول الشرق الأوسط، وتستضيفه بولندا خلال أيام.

 

وقال أبو يوسف في تصريح لـ"الاستقلال": "نرفض المشاركة في مؤتمر وارسو، الذي جاء بدعوة أمريكية، وأيّة مؤتمرات لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية".

 

وكانت الخارجية الأمريكية قالت إن أكثر من (40) دولة ستشارك في المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة البولندية (وارسو) في الفترة بين 12 و14 فبراير (شباط) الجاري.

 

وأشارت وسائل إعلام أجنبية إلى مشاركة رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إلى جانب "جاريد كوشنر" كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، "دونالد ترمب"،  الذي سيكشف عن جانب من الخطّة الأمريكيّة (صفقة القرن) لتسوية القضيّة الفلسطينيّة.

 

وشدّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن الإدارة الأمريكية بقراراتها المُخالفة للقانون الدولي عزلت نفسها عن أيّة رعاية لـعملية "التسوية " (متوقفة منذ 2014) بين السلطة الفلسطينية والاحتلال "الإسرائيلي".

 

وأضاف: "حلّ القضية يتمثّل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس (المحتلة)، بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".  

 

وبالتزامن مع مؤتمر "وارسو" يعتزم "كوشنر" إلى جانب مبعوث "ترمب" للتسوية في الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات"، السفر إلى دول عربية (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، وعُمان) أواخر فبراير الجاري؛ لاطلاعها على "الشقّ الاقتصادي" من "صفقة القرن".

 

وتتطابق مضامين الصفقة الأمريكية غير المعلنة تمامًا مع الاحتلال في حسم الصراع، بعد إزاحة الرئيس الأمريكي القدس المحتلة عن طاولة المفاوضات عقب اعترافه بها عاصمة لـ"إسرائيل"، والبدء العملي بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، عبر قطع مساعدات "واشنطن" لـ"أونروا".

 

لقاءات "موسكو"

 

وعن لقاءات "موسكو" التي تجمع مختلف الفصائل اليوم، بيّن أبو يوسف أن اللقاءات ستتناول الحديث عن القضايا السياسية المتعددة، والمواقف والمخاطر التي تواجهها القضية الفلسطينية وآليات مواجهتها.

 

واعتبر أن اللقاءات قد تكون فرصة لإحياء المصالحة؛ إلّا أنه استدرك: "نرفض أيّة حوارات واتفاقات جديدة للمصالحة". وأضاف: "لدينا مجموعة من الاتفاقات (القاهرة 2011/ 2017) يجب الاستناد إليها لإنهاء الانقسام". 

 

ولفت إلى ضرورة تذليل العقبات التي تعترض تطبيق اتفاق القاهرة للمصالحة (2017)، من قبل حركة "حماس" لإنهاء الانقسام.

 

وتتمسك "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى بتطبيق اتفاق القاهرة للمصالحة، الموقّع بـ 4 مايو/ أيار 2011؛ لمعالجة حالة الانقسام الناجمة منذ عام 2007، فيما ترفض حركة "فتح" ذلك، وتشترط "التمكين الشامل والكامل" لحكومة "رامي الحمد الله" (تسيير الأعمال حاليًا) في قطاع غزة، وفق اتّفاق المصالحة (الإجرائي) الموقع بالعاصمة المصرية عام 2017.

 

وأشار عضو تنفيذية المنظمة إلى أن المشاورات بشأن تشكيل الحكومة السياسية الجديدة، من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة لم تتوقف، نافيًا ما تناقلته وسائل إعلامية مؤخرًا حول تأجيل تشكيلها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق