آخرها استشهاد طفلين الجمعة الماضية

عودة "الإرباك الليلي".. رسالة شعبية لمواجهة جرائم الاحتلال

عودة
مقاومة

غزة/ دعاء الحطاب

عودة وحدة الارباك الليلي الى نشاطها داخل ميادين مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود قطاع غزة من جديد بعد هدوء استمر لثلاثة أشهر، بالتزامن مع تنصل الاحتلال من تنفيذ تفاهمات إعادة الهدوء التي تمت برعاية مصرية ووسطاء دوليين في قطاع غزة، رسالة شعبية ضد مواصلة الاحتلال الإسرائيلي استخدام العنف ضد المواطنين وخاصة الأطفال. 

 

ورجح مسؤولون ومراقبون أن تشهد المرحلة القادمة إعادة تفعيل كافة الأدوات والوسائل المُستخدمة بمسيرات العودة ، اذا ما استمر هروب وتنصل  الاحتلال من التفاهمات، الأمر الذي يفتح شهية الاحتلال لمواصلة اعتداءاته تجاه المواطنين الأبرياء ، وقد يدفع الأمور باتجاه مواجهة عسكرية مع قطاع غزة .

 

وعادت وحدة "الإرباك الليلي"، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، مساء الأحد الماضي، لتنفيذ نشاطاتها على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الأراضي المحتلة، بعدما توقفت فعالياتها قبالة الحدود، قبل أشهر جراء تفاهمات إعادة الهدوء في قطاع غزة برعاية مصرية وقطرية وأممية.

 

وأدت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة الجمعة الماضية الى استشهاد الطفل حسن شلبي والفتى حمزة اشتيوي في مدينتي خانيونس وغزة .

 

كما أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن قطاع غزة انطلاق المسير البحري الـ23، اليوم الثلاثاء، من ميناء غزة البحري باتجاه الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة.

 

وقال المتحدث باسم هيئة الحراك محمود مسعود، خلال وقفة في ميناء غزة، أمس: "إن الحراك البحري الثالث والعشرين يحمل اسم: (لن نرفع الراية البيضاء أمام الحصار)"، مؤكدًا أنه يأتي ضمن التظاهرات البحرية المتجددة.

 

لا مانع من استخدامها

 

عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، بين أن استخدام الأدوات السلمية بمسيرات العودة وكسر الحصار ( الارباك الليلي، الطائرات الورقية، الكوشوك)، يأتي في اطار ارباك العدو الصهيوني الذي يُماطل ويُسوف بتنفيذ تفاهمات التهدئة التي تمت برعاية مصرية ووسطاء دوليين.

 

وأوضح المدلل لـ"الاستقلال"، أن استخدام أدوات المُقاومة الشعبية السلمية داخل ميادين مسيرات العودة الحدود، يُعبر عن غضب الجماهير الفلسطينية على التسويف والابتزاز الذي يتبعه الاحتلال ضدهم، بعيداً عن أي قرار رسمي لإعادة تفعيلها.

 

ولفت الى أن العودة لاستخدام الأدوات السلمية التي استحدثها المتظاهرون الثائرون في وجه الاحتلال والتي أحدثت ارباكا حقيقيا لجنود الاحتلال ومستوطني الغلاف، مازالت في محط نقاش اجتماعات الهيئة العليا لمسيرات العودة، ولا مانع من استخدامها اذا ما تغول العدو في الدم الفلسطيني.

 

 وبين أن الأدوات التي تُستخدم بمسيرات العودة ليست قتالية وليست ممنوعة بالمواثيق الدولية، انما هي أدوات سلمية تستخدمها كافة الشعوب الغاضبة على وضعها، والشعب الفلسطيني جزء من شعوب العالم يستخدم أدواته بوجه الاحتلال.

 

وشدد على ضرورة ان يشعر الاحتلال بإرباك وهاجس وجوده خصوصاً في ظل إصراره على اتباع  أسلوب التسويف والمماطلة في تنفيذ التفاهمات وكسر الحصار، مُوكداً على استمرار فعاليات مسيرات العودة حتي تحقيق أهدافها كاملةً، فلا يُمكن توقفها مادام الشعب الفلسطيني يعيش حالةً مأساوية.

 

تغول الاحتلال

 

ومن جانبه، أكد المحلل والكاتب السياسي تيسير محيسن أن فعاليات وأدوات مسيرات العودة الكبرى أمام مرحلة تصعيد كبيرة، من أجل تحريك المياه الراكدة ودفع الاحتلال الإسرائيلي نحو تنفيذ تفاهمات إعادة الهدوء الذي تنصل منها.

 

وقال محيسن لـ"الاستقلال":" على الاحتلال الإسرائيلي أن يتوقع الأسواء ويقلق كثيراً من عودة الزخم الجماهيري لميدان العودة واستخدام الشباب الثائر الأدوات والأساليب المُبتدعة في مُقاومته كـ"الارباك الليلي، البالونات الحارقة، الكوشوك وغيرها، لاسيما أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية وسكان المُستوطنات لن يتحملوا عودة تلك الوسائل خاصةً بعد غيابها لفترة طويلة".

 

وأوضح أن تهرب الاحتلال وتنصله من تنفيذ تفاهمات التهدئة، وزيادة تغوله ضد المُتظاهرين السلميين، هو الذي أدى لتفعيل أنشطته وأدوات مسيرات العودة من جديد وأعاد حالة التوتر والارباك بمنطقة الحدود الشرقية.   

 

وأشار إلى أن العودة لفعاليات "وحدة الارباك الليلي، الكوشوك، الطائرات الورقية والبالونات الحارقة وغيرها"، سيزيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية والمُستوطنين في غلاف غزة، الأمر الذي يُمكن أن يفتح شهية الاحتلال أكثر نحو قتل مُتعمد وعشوائي في صفوف المُتظاهرين السلميين بهدف اخماد المسيرات، بالتزامن مع صمت المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.

 

وتوقع محيسن في حال صعد الاحتلال من جرائمه ضد المُتظاهرين، أن تتدهور الأوضاع الأمنية مع الاحتلال وصولاً الى حالة اشتباك عسكري قد تمتد لأيام، ذلك لأن المُقاومة الفلسطينية لن تترك أبناء شعبها فريسة لقناصة جنوده وسترد بالقصف ضد أي جرائم تُرتكب بحقهم.

 

 وبين أن الاحتلال لا يرغب بالوصول لحالة اشتباك عسكري مع المُقاومة في ظل الظروف الداخلية السيئة التي يعيشها على الصعيد الاجتماعي والسياسي وبالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في شهر ابريل المقبل. 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق