«الشعبية» تطرح «رؤية متكاملة» للمصالحة بلقاءات «موسكو»

الثوابتة لـ «الاستقلال»: مسيرات العودة أداة مقاومة مشروعة لن تتوقف

الثوابتة لـ «الاستقلال»: مسيرات العودة أداة مقاومة مشروعة لن تتوقف
سياسي

غزة/ قاسم الأغا

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة إن جبهته ستطرح «رؤية متكاملة» خلال اللقاءات الفلسطينية الشاملة المُنعقدة في العاصمة الروسية؛ لجهة رأب الصدع في الساحة الداخلية.

 

وفي حوار مع «الاستقلال» أمس، أوضح الثوابتة أن طرح الرؤية في لقاءات «موسكو» يأتي تقديرًا إلى «دور روسيا بالغ الأهمية، لا سيّما وأنها قوّة إقليمية في المنطقة، وصاحبة تأثير في إدارة الملفات».

 

وانطلقت في «موسكو» أمس، جلسات حوار بين وفود من عشر فصائل فلسطينية، من بينها حركتا «فتح» و»حماس»، بدعوة من معهد «الاستشراق» التابع للخارجية الروسية، على أن تختتم الحوارات بلقاء مع نائب وزير الخارجية المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط «ميخائيل بوغدانوف».

 

وأكد الثوابتة في الوقت ذاته على أن دور روسيا (الحالي) يأتي مكملًا لدور مصر، «التي لم تدخر جهدًا ومنذ سنوات طويلة في تحقيق المصالحة الوطنية».

 

وعن «رؤية الشعبية»، لفت إلى أنها تتلخص في كيفية الدفع نحو إنهاء الانقسام، بالاستناد إلى تطبيق اتفاق القاهرة (مايو/2011)، الذي يُشكّل مخرجًا لمعالجة كل الملفات العالقة، التي تحول دون تحقيق الوحدة. كما قال.

 

وأضاف: «اتفاق المصالحة لعام 2011، يقدم معالجة لكل الملفات الخلافية، على قاعدة الشراكة والتعددية لكل مكونات الساحة الفلسطينية».

 

وإلى جانب الجبهة الشعبية، تتمسك الفصائل الفلسطينية الأخرى بتطبيق هذا الاتفاق لمعالجة القضايا كافة، التي نجمت عن حالة الانقسام المستمر منذ عام 2007، وتشكلت على إثر الاتفاق لجان رئيسية لإتمام المصالحة، وهي: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، و إجراء الانتخابات، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.

 

في المقابل، ترفض حركة «فتح» وحدها ذلك، وتتمسك بتطبيق اتّفاق المصالحة الأخير (الإجرائي) الموقع مع حركة «حماس» بالعاصمة المصرية عام 2017، والذي يشترط «التمكين الشامل والكامل» لحكومة «رامي الحمد الله» (تسيير الأعمال حاليًا) في قطاع غزة، دون معالجة الملفات الأخرى العالقة.

 

وفي معرض ردّه على خطوات السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» أحادية الجانب، بما في ذلك الإصرار على تشكيل حكومة سياسية جديدة، جدّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية التأكيد على رفض الجبهة لكل تلك الخطوات.

 

تفعيل دور المنظمة

 

وقال: «إن أيّة إجراءات أحادية هنا أو هناك (بالضفة وغزة) لن تزيد الحالة إلّا مزيدًا من التعقيد»، مطالبًا بضرورة عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي (يضم الأمناء العامين للفصائل) المؤقت لمنظمة التحرير، ووضع اتفاق المصالحة بالقاهرة لعام 2011 موضع التطبيق الشامل.

 

وأشار إلى أن الحالة الداخلية تتطلّب إعادة تطوير وتفعيل دور منظمة التحرير باعتبارها ممثلًا شرعيًا وحيدًا لشعبنا الفلسطيني، وإجراء الانتخابات الشاملة (المجلس الوطني للمنظمة، رئاسة السلطة، المجلس التشريعي)؛ «للحد من تنازع الشرعيات القائم حاليًا وتجاوز مربع الانقسام الخطير».

 

وتابع: «هذا الأمر يحتاج إلى إرادة شعبية وجماهيرية يرافقها ضغوط سياسية في الاتجاهات كافّة على قطبي الانقسام، من جانب القوى والفصائل الأخرى، خصوصًا في ظل المشاريع والمخططات (صفقة القرن) التي تستهدف تصفية القضية وثوابت شعبنا».

 

أداة مقاومة مشروعة

 

أما بشأن «مسيرات العودة»، فقد شدّد الثوابتة - وهو عضو اللجنة الوطنية العليا للمسيرات - على أنها لن تتوقف باعتبارها أداة مقاومة مشروعة في مواجهة الاحتلال «الإسرائيلي».

 

وعبّر عن رفضه لمحاولات الاحتلال الالتفاف على هذه المسيرات، من خلال إجرامه الممارس على الأرض، وتنصله من تنفيذ تفاهمات كسر حصار غزة، برعاية مصرية.

 

وعن عودة فعاليات وحدات «الإرباك الليلي» على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة، عقّب بالقول: «دائمًا في أشكال النضال الفلسطيني تبرز هناك تكتيكات، تكون مرتبطة بمتطلبات المرحلة السياسية والميدان، ومن هذا المنطلق نجد أن هيئة العودة حاضرة لكل الخيارات». 

 

ومساء الأحد الماضي، استأنف وحدات الإرباك فعالياتها، بعد توقفها في نوفمبر الماضي، على إثر تفاهمات «إعادة الهدوء وكسر الحصار» برعاية أممية وعربية (مصر وقطر)، يخفف الاحتلال بموجبها تدريجيًا من حصاره، قبل أن يتنصل من تنفيذها بالامتناع عن إدخال أموال المنحة القطرية للقطاع، ورفض «حماس» استقبالها فيما بعد.

 

وتهدف فعاليات «الإرباك الليلي» لإبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على السلك الفاصل، من خلال إشعال الإطارات التالفة وإطلاق الألعاب النارية، وأضواء الليزر صوب الجنود.

التعليقات : 0

إضافة تعليق