سيشهد "مليونية" غير مسبوقة

مزهر لـ"الاستقلال": 30 مارس المقبل يوم فارق بـ"مسيرات العودة"

مزهر لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار ماهر مزهر، أن يوم 30 آذار (مارس) المقبل، سيكون يومًا مشهودًا وفارقًا في تاريخ شعبنا الفلسطيني، بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض الخالد، ودخول المسيرات السلميّة عامها الثاني.

 

وقال مزهر لصحيفة "الاستقلال": "إن يوم السبت 30 مارس المقبل، سيشهد مليونية جماهيرية غير مسبوقة، للتأكيد على عدالة قضيتنا الفلسطينية أمام العالم أجمع، والتمسك بكامل الحقوق المسلوبة من الاحتلال الإسرائيلي".

 

وكشف أن الهيئة الوطنية العليا للمسيرات ستعقد مؤتمرًا صحفيا خلال الأيام المقبلة للإعلان عن تفاصيل مليونية العودة، وتدشينًا للعام الثاني.

 

ماضون بمسيرات العودة

 

وتابع: بعد أسابيع عدة، سنكون أمام مليونية جديدة لنقول للعالم أجمع بأننا ماضون بهذا الخيار الوطني والشعبي"، مشيرًا إلى أن الجمعة الأخيرة في شهر مارس لن تشهد أيّة فعاليات في ميادين "العودة" الخمسة شرقي قطاع غزة.

 

وأضاف: "ستتوقف الفعاليات يوم الجمعة (29 مارس/ آذار) بالميادين الخمسة؛ من أجل ترتيب التجهيزات اللوجستية كافّة لمليونية العودة المرتقبة".

 

وحذر الاحتلال من مواصلة جرائمه واستهدافه المتعمّد للمتظاهرين؛ شدّد على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها كافّة، "بالرغم من كل سياسات الضغط والمساومة على حقوقنا ومن أجل وقف نضال شعبنا العادل والمشروع".

 

وأكمل: "المسيرات جاءت لتقول للعالم أجمع، نحن شعب يبحث عن وطنه المسلوب من الاحتلال، ولن يتوقف عن بذل التضحيات وصولاً للكرامة والحرية والاستقلال الكامل، وكنس الكيان الصهيوني عن أرضنا".

 

ولفت إلى أن المرحلة السياسية الخطيرة والحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، تتطلب دعوة عاجلة من رئيس السلطة محمود عباس للأمناء العامين للفصائل من أجل الاجتماع، والاتفاق على برنامج وطني موحّد، يعزز من صمود شعبنا أمام سياسات الاحتلال العدوانية، وينهي حالة الانقسام الأسود.

 

إلى ذلك، أشاد مزهر بالتقرير الأممي الأخير الذي جرّم "إسرائيل"؛ لارتكابها "جرائم ضد الإنسانية" ترقى إلى جرائم الحرب، في تعاملها مع المتظاهرين السلميين المشاركين بمسيرات العودة.

 

تقرير يجب المراكمة عليه

 

وقال: "هذا التقرير يجب أن نراكم عليه، باتجاه أن تلتف الجماهير الفلسطينية أكثر حول المسيرات، كخيار وطني استراتيجي، من أجل الكشف عن الوجه الحقيقي لهذا العدو المجرم".

 

ودعا الديبلوماسية العربية والفلسطينية للتحرك، من أجل وضع تقرير الأمم المتحدة الأخير على طاولة المؤسسات الحقوقية الدولية.

 

وتابع: "كما يجب على السلطة الفلسطينية أن تتوجه بملف الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية؛ لمحاكمة الاحتلال على جرائمه المرتكبة ضد شعبنا، واستخدامه كل الأسلحة المحرمة دوليًا".

 

وطالب المؤسسات الدولية بالتكفير عن خطيئتها وانحيازها السافر للعدو الصهيوني، والانتصار لقضيتنا العدالة، وجماهير شعبنا المنتفضة على امتداد الوطن المحتل، خصوصًا في قطاع غزة (مسيرات العودة)، رفضًا منها لسياسة الحصار ومحاولات فرض الصفقات المشبوهة.

 

والخميس الماضي، أكدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين المشاركين بمسيرات العودة وكسر الحصار السلميّة على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة قد يرتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وشمل التحقيق الفترة الممتدة من بداية المسيرات 30 آذار (مارس) 2018 حتى 31 كانون الأول(ديسمبر) من العام ذاته، إذ بلغ عدد الشهداء خلال الفترة المذكورة (189)، بينهم (35) طفلًا، و(3) مسعفين وصحفيان، يرتدي خمستهم زيًا واضح الدلالة، وارتقوا جميعهم بالرصاص الحي، فضلاً عن إصابة (6106) بالرصاص الحي أيضًا، وفق اللجنة.

 

وخلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف السويسرية، قال رئيس اللجنة سانتياغو كانتون، إن "هناك أسبابًا معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال مظاهرات مسيرة العودة الكبرى، التي لم تمثل أي عمل قتالي أو عسكري".

 

وأشار "كانتون" إلى أنه "من الممكن أن تشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وعلى "إسرائيل" أن تباشر التحقيق فيها على الفور"، موضحًا أن لجنته "حققت في جميع حالات القتل التي وقعت في مناطق التظاهر على امتداد السياج الفاصل أيام الاحتجاج الرسمية".

 

وأكّد أن سلطات الاحتلال لم تستجب إلى طلبات اللجنة المتكررة للحصول على المعلومات والدخول إلى "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وكان مجلس حقوق الإنسان في أيار(مايو) 2018، فوّض اللجنة للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في سياق مسيرات العودة.

 

وأسفرت اعتداءات الاحتلال على المشاركين بالمسيرات منذ انطلاقها، عن استشهاد نحو (250) فلسطينيًا، وإصابة أكثر من (23) ألفًا آخرين بجراح متفاوتة الخطورة. بحسب أرقام رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق