تهديدات إسرائيلية بإعادة إغلاقه

معركة "البوابات الإلكترونية" هل تتكرر في "باب الرحمة"؟!

معركة
القدس

  غزة / سماح المبحوح:

تهديد محاكم الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق مصلى باب الرحمة بالقدس المحتلة ، بعد أن تمكن المقدسيون من فتحه بعد اغلاقه لما يقارب من 16  عاما، ينذر بانفجار الأوضاع في المدينة المقدسة والدخول في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال في الوقت الذي يستعد فيها المقدسيون للتصدي لأي محاولة إسرائيلية لإعادة اغلاقه.

 

معركة «البوابات الالكترونية « التي اندلعت في 14 يوليو/ تموز 2017 بعد إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة ومنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بذريعة  قيام ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني بقتل عنصرين من أفراد شرطة الاحتلال وجرح آخر قرب باب الأسباط أحد أبواب الأقصى، فهل يمكن أن تتكرر وعلى نحو أكثر صلابة في مواجهة التعديات الخطيرة على المسجد الأقصى؟!.

 

كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أصدر أوامر بإعادة إغلاق مصلى “باب الرحمة” في المسجد الأقصى المبارك، وإخلائه من محتوياته، بالإضافة إلى العمل في مواجهة مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.

 

وأمهلت محكمة الصلح الإسرائيلية بالقدس المحتلة ، مجلس دائرة الأوقاف ، أسبوعا للرد على طلب النيابة العامة لسلطات الاحتلال إغلاق مصلى باب الرحمة ، وتهديدات "اتحاد منظمات الهيكل" باقتحام مبنى "باب الرحمة" ، يوم الخميس المقبل ، وتحويله لكنيس .

 

وطلبت النيابة العامة للاحتلال بتمديد إغلاق مصلى باب الرحمة ، بحجة أن المصلى يستعمل كمكاتب للجنة التراث الإسلامي المحظورة بحسب القانون الإسرائيلي ،  مهدداً أنه إن لم يستجب مجلس الأوقاف الإسلامية في غضون أسبوع فإنها ستصدر أمر إغلاق المصلى.

 

وتأتي تهديدات المحكمة الإسرائيلية عقب فتح دائرة الأوقاف والمصلين المقدسيين ، مصلى باب الرحمة قبل حوالي ثلاثة أسابيع ، بعد إغلاقه مدة 16 عاما بأمر من شرطة الاحتلال .

 

إشعال للمنطقة

 

عضو مجلس الأوقاف ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس المحتلة عكرمة صبري اعتبر أن دعوة نتنياهو  للشرطة لإخلاء باب الرحمة وتهديدات محكمة الصلح الإسرائيلية باتخاذها قراراً يقضي بإغلاق مصلى باب الرحمة مرفوضة ، واصفا القرار بـ "الباطل" وغير الشرعي. 

 

وأشار صبري لـ"الاستقلال" أن قرار الاحتلال الإسرائيلي يأتي في سياق نواياه الخبيثة والعدوانية ضد مصلى باب الرحمة ، بتحويله لكينس يهودي، مشدداً على رفضهم التنازل أو التفريط بالمصلى وأي ذرة تراب من الأقصى ومدينة القدس. 

 

وشدد على تمسك الأوقاف منذ العام 1967 حتى الآن ، بقرار رفضها الخضوع أو اللجوء للمحاكم الإسرائيلية أو المثول أمام أوامر الشرطة الإسرائيلية، باعتبارها محاكم وهيئات تابعة لمحتل ، سلب الأرض واعتدى على أصحابها .

 

 ولفت الى أنه في حال أصر الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مصلى باب الرحمة، فإنه سيواجه عواقب وخيمة من شباب القدس ، بالتصدي له بصدورهم العارية ، كما حصل بالعام  2017 حين كان سيجبرهم على دخول المسجد الأقصى عبر بوابات الكترونية.

 

وقال ":" إن أي محاولة لإغلاق باب الرحمة مرة أخرى ستشعل المنطقة، وعلى الإسرائيليين تذكر معركة البوابات التي خاضها المقدسيون قبل عامين ونجحوا من خلالها كسر عنجهية الاحتلال وصلفه".

 

تصعيد خطير

 

الباحث والمختص بشؤون القدس جمال عمرو أكد أن الأوضاع بمدينة القدس تتدحرج نحو التصعيد بين الشباب المقدسي والاحتلال الإسرائيلي ، لتحاكي معركة باب الأسباط "البوابات الالكترونية" التي حدثت في العام 2017 ، لافتا إلى أن غدا الجمعة يوم حاسم في معركة مصلى باب الرحمة ، خاصة بعد المهلة التي حددتها محكمة الاحتلال لإعادة اغلاقه مرة أخرى .

 

وقال عمرو لـ"الاستقلال " :" إن مدينة القدس تعيش حالة قلق وترقب لصدام حتمي ، سيقع خلال الساعات القليلة القادمة بين المقدسيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، فالهدوء الذي يشوبها هو الذي يسبق العاصفة " .

 

وأضاف : " الاحتلال الإسرائيلي لم يعد هو الجهة الناظمة التي ترسم معالم المرحلة ، فالكلمة الفصل ستكون للشباب المقدسي ، في تنفيذ القرار أو رفضه بشكل مطلق " . 

 

وتوقع أن تكون معركة مصلى باب الرحمة ، نسخة متقدمة عن معركة باب الاسباط ، لاستعداد الشباب المقدسي والتجمعات والمؤسسات الشبابية بالقدس ، للصلاة داخل المصلى على الرغم من قرار الاحتلال الإسرائيلي .

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بعنجهية ، ولا يحترم الاتفاقيات الموقعة بينه وبين السلطة و الدول العربية كاتفاق وادي عربة و أوسلو، وكامب ديفيد ، مبينا أن الاحتلال يتصرف وفق قرار الإدارة الأمريكية التي اعتبرت أن القدس عاصمة لـ" إسرائيل " .

 

وأشار عمرو إلى أن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو " السياسي على المحك وبالتالي فشله بالانتخابات بات أقرب للحسم ، نتيجة تأجيج وسائل الاعلام الإسرائيلي الرأي العام الإسرائيلي ضده ، لعدم قدرته على إدارة الملفات الأمنية البسيطة ، كإغلاق مصلى باب الرحمة وقبلها فشله بعملية خانيونس وهدم تجمع الخان الأحمر وهبة باب الأسباط  . 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق