الجهاد: استردادها حق مشروع

جثامين الشهداء المحتجزة.. جرح فلسطيني لم يلتئم

جثامين الشهداء المحتجزة.. جرح فلسطيني لم يلتئم
سياسي

 

غزة / سماح المبحوح:

لا يتوانى الاحتلال الإسرائيلي يوما، عن استخدام سياسة احتجاز جثامين الشهداء، كسياسة عقاب جماعي لذويهم ومن يفكر بالإقدام على تنفيذ عملية فدائية ضد المحتل، وكورقة ضغط على المقاومة؛ لتبادلهم مع جنود الاحتلال المحتجزين في قطاع غزة ، دون أن يدرك أن قوانينه وأساليبه الفاشلة، ستشعل نيران الانتقام بنفوس الشبان وتقوي عزيمة المقاومة ؛ لتنفيذ مزيد من العمليات ضده.  

 

وكان الاحتلال الإسرائيلي سلم جثمان الشهيدة الطفلة سماح مبارك (16 عاما) إلى عائلتها، أمام معتقل «عوفر» بمدينة بيتونيا غرب رام الله ، فيما تتعالى المطالب لتسليم جثماني الشهيدين يوسف عنقاوي وأمير دراج، اللذين أعدمهما الاحتلال قبل أيام في قرية كفر نعمة غرب رام الله .

 

وأصيب الجمعة 5 مواطنين بالرصاص الحي والمعدني، وصفت إحداها بأنها خطيرة، في مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية بيت سيرا غرب رام الله، بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة جماهيرية مطالبة بالإفراج عن الشهيدين عنقاوي ودراج.

 

أشارت الحركة إلى أن مظاهرة بيت سيرا الجماهيرية، أول أمس الجمعة، والتي خرجت تطالب باسترداد جثامين الشهداء، أعطت صورة حقيقية عن الجماهير التي اتخذت قرارها بإجبار المحتل على تسليم جثامين الشهداء، موجهة التحية للمشاركين بالمسيرة .

 

وطالبت الحركة بالاستمرار بالمظاهرات الشعبية والجماهيرية حتى استعادة جثامين الشهداء كافة .

 

حق مكفول ومشروع

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اعتبرت أن استرداد جثامين الشهداء حق مكفول ومشروع ، وأن المقاومة والمواجهة المستمرة هي التي تجبر الاحتلال على إعادة حساباته والتراجع عن سياساته وقراراته القمعية بحق جثامين الشهداء.

 

وأوضحت الحركة في تصريح صحفي ، أن الاحتلال لم يكتف بارتكاب جريمة ومجزرة كفر نعمة التي أدت إلى ارتقاء الشهيدين العنقاوي دراج ، بل قام باحتجاز جثامين الشهيدين ، واعتقل رفيقيهما الثالث الأسير هيثم علقم.

 

وبينت الحركة أن خطوة استعادة جثامين الشهداء إلى مسقط رؤوسهم ، بمثابة الاعتزاز بعودة الفكر الجهادي الذي سلكوه ، وبرهان واضح على اعتزاز المواطنين بشهدائهم.

 

لن تشكل رادعاً

 

النائب بالمجلس التشريعي عن حركة حماس بالضفة الغربية المحتلة فتحي القرعاوي ، استبعد أن تشكل سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي رادعا لمن يفكر بتنفيذ عمليات بطولية ضد أهداف إسرائيلية .

 

وأشار القرعاوي لـ"الاستقلال " إلى أن وجود مقبرة الأرقام خير دليل على أن الشعب الفلسطيني ، لن يردعه أي أسلوب عقاب ، إذ أن احتجاز جثامين أبنائه أو تسليمها ، لن يشكل تراجعا أو خوفا في قلوبهم ، وسيستمرون في مقاومتهم له ، وستسطر دماؤهم حكاياتهم البطولية.

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بتنفيذه جريمة قتل بحق الشباب الفلسطيني مرة واحد ، بل يمارس ذات الجريمة حين يحتجز جثامينهم ، مشددا على فشل الاحتلال الإسرائيلي في بث الرعب والخوف في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني ، الذي يراهن دائما أن لا شيء يقف أمام حريته .

 

ورقة ضغط

 

منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سلوى حماد ، رأت أن الاحتلال الإسرائيلي بات يتعامل مع جثامين الشهداء المحتجزة لديه كورقة ضغط على المقاومة؛ لمقايضتهم مع جنودها المحتجزين في قطاع غزة.

 

وأوضحت حماد لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ بدايات احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 48، وبقيت مستمرة حتى اليوم ، كسياسة عقاب جماعي بحق ذويهم ، و كل من يفكر بالإقدام على تنفيذ عملية دهس أو طعن أو اطلاق نار ضد اهداف إسرائيلية .

 

وأكدت على أن هناك  سلسلة تحركات للضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لديها وعددهم مئتان وثلاثة وخمسون شهيدا وشهيدة في مقابر الأرقام، بينهم ثمانية وثلاثون آخرون محتجزون في ثلاجات الاحتلال.

 

واعتبرت أن تسليم جثمان الشهيدة سماح مبارك بمثابة بارقة أمل لعائلات ما زالت جثامينهم محتجزة حتى اللحظة تحت حجج وذرائع واهية  كان آخرهم جثماني الشهيدين عنقاوي و دراج في قرية كفر نعمة بمدينة رام الله.

 

و بينت أنه في ظل التعنت الإسرائيلي والحكومة اليمينية المتطرفة بالمماطلة في تسليم جثامين الشهداء، والذي يتزامن مع التعاون الحكومي مع القضاء الإسرائيلي والمؤامرات التي تحاك بينها ، تزداد معاناة ذوي الشهداء .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق