بات شبه يومي

تصاعد القصف الإسرائيلي لغزة.. "عزف على وتر" الانتخابات

تصاعد القصف الإسرائيلي لغزة..
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

في الوقت الذي تبذل فيه مصر وجهات دولية عدة جهوداً حثيثة، لأجل إعادة تثبيت الهدوء في قطاع غزة وتنفيذ تفاهمات كسر الحصار، يحاول الاحتلال الاسرائيلي تصعيد الاوضاع في القطاع لقطع الطريق أمام الجهود المبذولة لإنهاء الحصار وفرض سياسة أمر واقع.

 

وكرر الاحتلال الاسرائيلي عمليات قصفه لقطاع غزة في الآونة الأخيرة، بزعم إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة، ففي الساعات الأخيرة شهد القطاع قصف طائرات الاحتلال إسرائيلي  موقع البحرية التابع لكتائب القسام، كما قصف موقع الواحة شمال القطاع ، ومبنى نقابة الصيادين غرب دير البلح وميناء الصيادين غرب محافظة خانيونس.

 

وكانت سلطات الاحتلال سمحت بتنفيذ جزء من المرحلة الأولى من التفاهمات في عملية تخفيف الحصار مقابل عودة الهدوء، والمُتمثلة بـ" الأموال القطرية "، مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, في حين مازالت تُسوف وتُماطل بتنفيذ المرحلة الثانية المُتمثلة بـ" مشاريع تتعلق بتحويل محطة الكهرباء بغزة للعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى إدخال حاويات إلى القطاع تحتوي على معدات من أجل استكمال بناء منشأة تحلية مياه".

 

فرض سياسة جديدة

 

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم أكد أن القصف الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم يتوقف، مشيرا إلى أن قلق الاحتلال المستمر يأتي جراء عجزه من مواجهة خيارات الشعب النضالية خاصة مسيرات العودة.

 

وأوضح البريم لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول من خلال قصفه للمواقع واستهداف المتظاهرين الضغط على فصائل المقاومة ؛ لاستدراجها لتغير وسائل النضال بتصعيد الحالة الشعبية نحو مربع "العسكرة"  وفرض سياسة الأمر الواقع، مؤكداَ أن المقاومة لن تسمح لاستدراجها للمربع العسكري ، فهي على قدر عال من الوعي الأمني لما يريده العدو الصهيوني .

 

وشدد أن مسيرات العودة مستمرة وكذلك المقاومة حاضرة ؛ لردع العدو وحماية شعبها الفلسطيني ، مبينا أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ويوظف معاناة الشعب الفلسطيني من أجل حساباته بالإقليم والتي تخدم مرحلة التطبيع أو حساباته الداخلية  الخاصة بالانتخابات.

 

حسابات خاصة

 

المحلل السياسي والكاتب طلال عوكل أكد أن التصعيد الحاصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي يأتي في ظل تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" مع قطاع غزة وفق انعكاسات حساباته السياسة بالانتخابات الاسرائيلية التي ستجرى الشهر القادم، وكذلك ما يحصده من دعم أو انتقادات من حزب اليمين المتطرف والأحزاب المنافسة له.

 

وقال عوكل لـ"الاستقلال":" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" ما زال يتعامل مع قطاع غزة بطريقة ووسائل مراوغة، حيث وافق على التفاهمات التي رعتها مصر وأطراف أخرى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاما ولاحقا تنصل منها".

 

وأضاف:" التصعيد الإسرائيلي بمثابة الورقة الأخيرة لنتنياهو لتحسين وضعه الانتخابي، إذ يحاول جر المقاومة لتصعيد، يبرر له شن عدوان واسع ، ويؤكد حرصه على أمن المستوطنين وقدرته على الردع "، مؤكداً أن مصر ما تزال تبذل جهودا مكثفة لمنع التصعيد، ولتثبيت تفاهمات التهدئة بين الاحتلال والفصائل في غزة.

 

واستبعد أن يلتزم "نتنياهو" بتفاهمات جادة ترضي فصائل المقاومة، خوفاً من توجيه مزيد من الانتقادات التي تهدد مستقبله السياسي من اليمين والأحزاب الأخرى، متوقعا أن يُوافق الاحتلال فقط على دخول الأموال القطرية عن طريق الأمم المتحدة.

 

كما استبعد توقف مسيرات العودة على الحدود مع الأراضي المحتلة عام 1948، خاصة أن    "إسرائيل" نقلت مطالباتها للحد الذي تريد فيه وقفها كليا، دون أن تلتزم بالتفاهمات ، وهو ما ترفضه فصائل المقاومة في قطاع غزة .  

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق