عدة وفود زارت القطاع خلال الساعات الماضية

الجهود العربية والدولية.. هل تنجح في إلزام «إسرائيل» بكسر الحصار؟!

الجهود العربية والدولية.. هل تنجح في إلزام «إسرائيل» بكسر الحصار؟!
سياسي

 

غزة / سماح المبحوح:

حراك دبلوماسي وجهود حثيثة يشهدها قطاع غزة على مدار الساعات و الأيام القليلة الماضية من عدة أطراف إقليمية وعربية؛ لأجل تثبيت حالة الهدوء في القطاع وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ تفاهمات رفع الحصار التي تنصل منها سابقا؛ لتخفيف معاناة المواطنين المستمرة منذ سنوات، فهل تنجح تلك الجهود في الزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا؟ وهل يمتلك نية حقيقية لكسر الحصار؟

 

ووصل نيكولاي ميلادينوف؛ المنسق الخاص لعملية التسوية في الأمم المتحدة للشرق الأوسط ، أمس الاثنين ، إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون/ إيرز شمالي القطاع ، فيما وصل السفير القطري محمد العمادي قبله بعدة ساعات ، والتقى بقيادة حركة حماس ، وبحث معها الملف الإنساني في القطاع.

 

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس الاثنين، إنها تنتظر ردًّا إسرائيليا على شروطها الخاصة بوقف "الوسائل الخشنة" المستخدمة في مسيرات العودة وكسر الحصار.، موضحة أن الوفد الأمني المصري سينقل الردّ الإسرائيلي خلال الأيام القادمة.

 

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي قوله إن حركته تنتظر عودة الوفد المصري بعد أيام قليلة إلى غزة كي تدرس الرد الإسرائيلي على مطالبها.

 

وبيّن الهندي أن حماس أكّدت للوفد المصري خلال زياته الأخيرة لغزة الأسبوع الماضي على تمسّكها بعدة مطالب أهمها المتعلق برفع "الحصار المفروض على قطاع غزة من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وزيادة مساحة الصيد، ومساعدة الحالات الاجتماعية الفقيرة، ومعالجة ملف التشغيل والموظفين، وأزمة الكهرباء". 

 

وعود لم تتحقق

 

 عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أكد على دعم فصائل المقاومة والهيئة الوطنية لمسيرات العودة لكافة الجهود التي تبذل من أطراف إقليمية وعربية لإلزام الاحتلال على تنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة.

 

وقال أبو ظريفة لـ"الاستقلال":" إن فصائل المقاومة والهيئة الوطنية تتعاطيان بإيجابية مع كل المبادرات التي تطرح من جميع الأطراف من أجل الوصول لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني ، في ظل تمسكهم بمسيرات العودة التي تهدف لكسر الحصار والتصدي لصفقة القرن  ".

 

وأضاف : " الشباب الثائر الذي يتظاهر سلميا على الحدود، لا يقتنع بوقف أدوات المقاومة ، ما لم يلمس ثمار الوعود تتحقق على الأرض، وكذلك الفصائل والهيئة لن توافقا على قضايا لا تشكل جوهراً في تخفيف معاناة أبناء شعبها".

 

وتابع : " فصائل المقاومة والهيئة الوطنية لن تقبل الموافقة بشكل من الأشكال بشروط سياسية تساهم بفصل غزة عن الضفة الغربية المحتلة، كما تريد بعض الأطراف، ودخول الأموال لغزة بشروط تنسجم مع الاحتلال " .

 

وأوضح أن الوعود التي قدمها الاحتلال الإسرائيلي بشأن التزامه بتفاهمات الهدوء وكسر الحصار الخاصة بزيادة مساحة الصيد البحري، والسماح باستيراد وتصدير السلع من و إلى غزة، و كذلك دخول الأموال والمشاريع التنموية ، وزيادة كمية الكهرباء لا زالت تندرج تحت الاطار النظري ، مؤكدا أنه في حال لم يعمل الاحتلال على تنفيذها فإن الأوضاع بالقطاع ستؤدي لانفجار متوقع.

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول ابتزاز الفلسطينيين بإلزامهم بوقف كافة الأنشطة وأدوات المقاومة ضده ، في حين أن قصفه لمواقع المقاومة متواصل ومستمر وكذلك مواجهة المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي ، مشيرا إلى أن تسخين الأوضاع بالقطاع من قبل الاحتلال وإصراره على التنصل من الوعود تدفع الأمور نحو التصعيد .

 

وأشار الى أن فصائل المقاومة مستمرة بكافة أشكال الضغط على جميع الأطراف لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بما تريد  لتعميق عزلته وإضعاف مصداقيته ، في ظل سعيه الفاشل لإقناع الرأي العام أنه غير مسئول عن الحصار ولا يتحمل تبعات الحصار واستهدافه للمتظاهرين، إذ أن لجنة تقصى الحقائق الدولية أثبت ارتكابه لجرائم حرب بالمسيرات .

 

جهد كبير

 

مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل في الوقت الراهن على مماطلة الجهات الإقليمية والعربية التي تبذل جهودا حثيثة لإجباره على كسر الحصار ،  محاولا كسب الوقت لصالحه ، للانتظار ما ستفرزه الانتخابات من نتائج قد تغير السياسة التي يتعامل بها مع الفلسطينيين  .

 

وأشار الصواف لـ"الاستقلال" إلى أن المباحثات التي تجريها مصر واطراف دولية أخرى تحتاج الى بذل جهد كبير من أجل الزام الاحتلال بتنفيذ ما التزام به سابقا؛ للضغط عليه ، وإلا ستنزلق الأمور لحالة من التصعيد لا تقبل بها أي دولة إقليمية وعربية . 

 

وتوقع أن يُقدم الاحتلال الإسرائيلي شيئاً من التسهيلات في حال مُورست عليه ضغوط  قوية من الوسطاء ، مع بقائه محافظا على المماطلة حتى يتم انجاز الانتخابات ، منوها الى أن تلك التسهيلات لن تكون بالمستوى المطلوب فلسطينيا وتحقق ما يطمح له من كسر الحصار عن قطاع غزة المفروض منذ عدة سنوات.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق